بعد إغلاق

بعد إغلاق "أريبيان بزنس".. لا منجاة في الإمارات إلا بالكذب

حرية الصحافة في مأزق جديد في الإمارات (Getty)

حظرت السلطات في الإمارات مجلة الأعمال الإماراتية الإلكترونية "أرابيان بيزنس" وعللت ذلك بأن الأخيرة قد نشرت "أخبارًا كاذبة". لكن الحقيقة مغايرة لذلك.

حظرت السلطات في الإمارات مجلة الأعمال الإماراتية الإلكترونية "أرابيان بيزنس" في محاولة جديدة لتكميم الإعلام وإذعانه

البداية كانت مع نشر موقع "أرابيان بيزنس" الإماراتي تقريراً بعنوان "51 مشروعاً في دبي تحت التصفية"، الذي نقل خلاله عن مؤسسة التنظيم العقاري في دبي (ريرا) أن "عمليات التصفية ستتم إدارتها من لجنتين، واحدة ستدير مشروعين، والأخرى ستدير تصفية 49 مشروعاً". وذكر الموقع الإلكتروني أسماء هذه المشاريع المحددة للتصفية.

خبر تصفية عشرات المشاريع العقارية الفاشلة سرعان ما نفت صحته حكومة دبي من خلال تغريدات لمكتبها الإعلامي على تويتر، كما جاء عن دائرة الأراضي والملاك في دبي، أنه "لم تتم تصفية أية مشاريع عقارية في دبي كما ورد في التقرير وأن قطاع التشييد فيها يعمل وفق معطيات العرض والطلب الطبيعية". وأضافت أنه "إبان الأزمة المالية العالمية في العام 2008 توقف العمل في بعض المشاريع العقارية وجرى استئنافها منذ العام 2012".

اقرأ/ي أيضًا: أبوظبي على لسان سفيرها في موسكو: حرية الصحافة والتعبير ليست لنا

 

المكتب الإعلامي لحكومة دبي

الخبر سرعان ما تم حذفه من الموقع، الذي نشر اعتذارًا، قال فيه إن المقال كان "خاطئًا ويتعلق بمشاريع تعود إلى عام 2010  لكن ذلك لم يشفع للصحيفة الإلكترونية لتواصل أعمالها، حيث ورد في بيان صادر عن حكومة دبي أمس الأربعاء أن "أرابيان بيزنس" الإلكتروني قد أغلق، وكذلك النسخة المطبوعة منه، لمدة شهر". وجاء في البيان أيضًا أن الصحيفة الإلكترونية، ومقرها دبي، "خرقت تعليمات سلطة دبي للمجمعات الإبداعية بنشرها معلومات مغلوطة". ولم يرد إلى حد كتابة هذه الأسطر أي رد من مسؤولي "أرابيان بيزنس".

يذكر أن سلطة دبي للمجمعات الإبداعية قد أسست عام 2014 من قبل حاكم دبي لتنظيم عمليات الأعمال، خاصة شركات الإعلام والإنترنت.

ورغم حذف الخبر من موقعه الأصلي إلا أنه انتشر بشكل واسع في الأوساط الاقتصادية خصوصًا، وقد نشرته عدة مواقع إلكترونية أخرى عن أرابيان بيزنس، وهو ما أثار استياء السلطات الإماراتية. حتى أن مستخدمي الإنترنت في الإمارات عجزوا منذ الأربعاء 26 تموز/ يوليو الجاري عن ولوج الموقع، وظهرت لهم رسائل مشابهة لما يبرز عادة عند حجب موقع ما في الإمارات.

خبر تصفية عشرات المشاريع العقارية الفاشلة في دبي ثابت ويستند إلى معطيات الموقع الإلكتروني الحكومي "محاكم دبي"

في حقيقة الأمر، ما ذكر في الـ"أرابيان بيزنس" كان مستندًا لما نشره الموقع الإلكتروني الحكومي "محاكم دبي" والذي أورد فعلًا 50 مشروعاً عقارياً معروضاً للتصفية. وأورد "محاكم دبي" تفاصيل عن هذه المشاريع إذ بينها 20 مشروعاً ملفاتها تعود للعام 2014، 5 مشاريع في 2015، 23 مشروعاً في 2016، ومشروعان في 2017. ويظهر الموقع أن آخر المشاريع المعروضة للتصفية هو "إيماج ريزيدنس" في منطقة جبل علي، ورقم الملف 7/2017.

سجلات محاكم دبي عن المشاريع المحددة للتصفية

هكذا تعيش إمارة دبي على ما يبدو، أزمة اقتصادية تحاول جاهدة تغطيتها وعدم إبرازها للعلن، إذ إضافة إلى ما أوردته سجلات محاكم دبي من إفلاس العديد من الشركات العقارية، كشف منذ أيام وكيل وزارة المالية الإماراتي يونس الخوري عن بدء إجراء دراسات أولية لفرض ضرائب على الشركات العاملة في الإمارات وهو إجراء يعلن عنه لأول مرة، وفسر الكثيرون التوسع في فرض الضرائب بأزمات اقتصادية، وتتوسع هذه المخاوف مع سياسة ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد في المنطقة الخليجية بشكل عام.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تيسير النجار.. فصل آخر من قمع حكام أبوظبي

العربي الجديد محظور في الإمارات بعد السعودية