إعلاميون ضللوا الرأي العام في مصر

إعلاميون ضللوا الرأي العام في مصر

(Getty)

لا يخفى على أحد في مصر أن العديد من الإعلاميين هم من أهم مروجي أفكار النظام وتوجهاته السياسية وأنهم أداة يستخدمها لتوجيه الرأي العام. وفي أحد تسريبات مكتب السيسي الموجودة على اليوتيوب يتبين للقاصي والداني كيف استخدم مدير مكتبه لفظ "الإعلاميين بتوعنا" وهو أحد التسريبات التي تبين كيف يفكر النظام وكيف يدير عقل رجل الشارع والترويج لكونه رجل شجاع حر ووطني. رابط التسريب.

لميس الحديدي كانت واحدة من أهم إعلاميي النظام أيام مبارك حيث دخلت المطبخ السياسي وكانت ضمن منظمي الحملة الانتخابية لمبارك إبان حكمه

التالي ثلاثة إعلاميين ساهموا في تضليل الرأي العام في مصر:

رشا مجدي

في التاسع من أكتوبر عام 2011 خرجت المذيعة رشا مجدي على شاشة التليفزيون لتطالب بوقف المظاهرات التي خرج فيه الأقباط اعتراضًا على هدم كنيسة في إحدى قرى سوهاج في صعيد مصر بسبب ادعائهم أنها غير مرخصة.

ما قالته رشا مجدي كان تحريضًا خالصًا على الأقباط حيث وصفتهم بأنهم فئة تستهدف الجيش "الذي حمى الثورة" وأن المظاهرات تستهدف النيل من الجيش وأن الخارجين يستهدفون حرق الوطن.

ثلاث دقائق من التحريض الخالص على الأقباط أدت إلى تضليل الرأي العام والتحريض على مظاهرة سلمية تماما، ما أدى في النهاية إلى مقتل حوالي 35 شخصًا من المتظاهرين من بينهم الناشط القبطي المعروف مينا دانيال.


الحقيقة أنه جرى تحقيق مع رشا مجدي حول ما قالته يوم الأحد الأسود أو الأحد الدامي كما يُطلق عليه ولم يتم إدانتها ولا حتى وقفها عن العمل على الرغم من ضلوعها في تضليل الرأي العام وتسببها في حدوث مذبحة ماسبيرو الشهيرة.

اقرأ/ي أيضًا: لماذا اختلف الناس حول باسم يوسف؟

أحمد موسى

لاعب آخر مهم في فريق النظام الإعلامي هو أحمد موسى، يكاد يكون المدافع الرسمي عن كل ممارسات النظام، يقدم برنامجه على قناة "صدى البلد" يوميًا مساءً.

الفضيحة الكبرى التي تعرض لها برنامجه كانت حين عرض مشاهد لعبة كمبيوتر على أنها مشاهد حقيقية. كان ذلك حين أراد أن يعرض جدية الجانب الروسي مقارنة بالجانب الأمريكي في القضاء على داعش في سوريا وقد اكتشف النشطاء اللعبة التي كانت تسمى "Apache Air Assault"، موسى قام بعرض الفيديو وكانت المصادفة الساخرة تأكيده أنه للطيران الروسي في حين أن اللعبة باللغة الإنجليزية وأن اللغة المستخدمة بالفيديو هي اللغة الإنجليزية.


النهج التضليلي الذي يتبعه أحمد موسى ليس مرهونًا بحادثة واحدة ساخرة كتلك السابقة بل بعدة أخبار مغلوطة وكأنها تقدم انفصالًا عن الواقع منها مثلًا ما كان يردده عن سعر الدولار وتراجعه أمام الجنيه والكل في مصر يعرف أن أسعار الدولار آخذة في الارتفاع إلى أعلى معدلاتها.

اقرأ/ي أيضًا: قضية الخبز تفجر أزمة سياسية في الجزائر

لميس الحديدي

كانت واحدة من أهم إعلاميي النظام أيام مبارك حيث دخلت المطبخ السياسي وكانت ضمن منظمي الحملة الانتخابية لمبارك إبان حكمه واليوم هي من إعلاميي النظام المهمين وهي من أهم المتبنين لتوجهاته.

كانت لميس الحديدي من أهم مروجي نظرية المؤامرة أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير، وهي التي زرعت أهم الاتهامات التي وجهت للثوار وقتها عن القلة المندسة والأيادي الخارجية، والتمويل الأجنبي.

على موقع اليوتيوب قام مجموعة من النشطاء بعمل فيديو يحوي مقاطع تبين التباين الكبير بين مواقفها أثناء الثورة وبعدها ونشرها للإشاعات الكاذبة حول الثوار.


 

الدور التبريري الذي قامت به أيضًا كان كبيرًا حول قضية جزيرتي تيران وصنافير، وتبنت بالطبع آراء النظام وأكدت على سعودية الجزيرتين قائلة: "إن الحدود لا تُرسم على السوشيال ميديا" ساخرة من مظاهرات جمعة الأرض ومن الدعوات للتظاهر.


اقرأ/ي أيضًا:

تفاصيل الاستغاثة الأخيرة للطائرة المصرية المنكوبة

عشرة أخبار لم تقرأ عنها الأسبوع الماضي