إضراب موظفي تلفزيون المستقبل.. فشل جديد لسعد الحريري

إضراب موظفي تلفزيون المستقبل.. فشل جديد لسعد الحريري

استوديو تلفزيون المستقبل خالٍ من الموظفين (مواقع التواصل الاجتماعي)

بعد أشهر من المماطلة فيما يخص حصولهم على رواتبهم ومستحقاتهم، أصدر موظفو تلفزيون المستقبل، قبل أيام، بيانًا أعلنوا فيه الإضراب عن العمل. وبالفعل لم تعرض نشرتا الأخبار في الساعة الثالثة والثامنة يوم الثلاثاء الماضي، فيما انتشرت صورة لاستديو الأخبار وهو خالٍ من الموظفين.

أعلن موظفو تلفزيون المستقبل، الإضراب عن العمل، بعد أشهر من المماطلة فيما يخص حصولهم على رواتبهم ومستحقاتهم المالية

وتلفزيون المستقبل هو الواجهة الإعلامية لتيار المستقبل بقيادة سعد الحريري. عاش التلفزيون فترة ذهبية في مطلع الألفية، محققًا شهرة محلية وعربية واسعة، في عهد رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

اقرأ/ي أيضًا: "المستقبل" يذبح موظفيه.. موجة طرد مرة أخرى

وتعكس الأزمة اليوم في تلفزيون المستقبل، سوء إدارة سعد الحريري لإرث والده، سواءً فيما يخص شعبية الحالة الحريرية وتمددها، أو فيما يخص المؤسسات الإعلامية والتربوية وغيرها.

وكانت صحيفة المستقبل، قد توقفت عن الصدور مطلع العام الجاري، بسبب أزمات مالية، وأقيل موظفوها حينها بطريقة غير قانونية، دون الحصول على مستحقاتهم.

معاناة طويلة ومستقبل قاتم

وفي حين شهدت التلفزيونات اللبنانية مرحلة تطور في السنوات الأخيرة، فيما يخص التجهيزات ونوعية البرامج؛ كان "المستقبل" يدفع ثمن أخطاء سعد الحريري، منحدرًا بشكل سريع نحو الهاوية، وعزف الناس عن مشاهدته بسبب تراجع الجودة والنوعية في المواد المقدمة، حتى أن مناصري تيار المستقبل أنفسهم بحثوا عن شاشات تلفزيونية بديلة.

وعلى مدار أشهر طويلة، عانى موظفو تلفزيون المستقبل الأمرّين، وأٌغدقت عليهم الوعود بتسوية أوضاعهم، إلا أن أي منها لم يتحقق. واستمر الكثير منهم بالعمل وفاءً للمؤسسة، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام حائط مسدود، فقرروا أخيرًا التحرك بعدما تقطعت بهم السبل.

أحد العاملين في المستقبل، ويدعى محمد، كتب منشورًا على فيسبوك، شرح فيه معاناته وزملائه مع مؤسسات الحريري، حيث طُلب منه أن يوقع على استقالته قبل ثلاث سنوات، على أن تصله مستحقاته بعدها مباشرة. انتظر محمد ثلاث سنوات، ليحصل على تسعة ملايين ليرة من أصل 36 مليونًا تحق له.

هذا ويستمر الإضراب في ظل تمسك العاملين بحقوقهم، حيث توقفت نشرات الأخبار والبرامج بأنواعها، واستعاضت المحطة عنها بنشر مواد فنية ومنوعات وفقرات من الأرشيف، ما يوحي بأن استمرار عمل المحطة مهدد في حال لم تتم تسوية قضية الرواتب والمتأخرات.

تعاطف وتضامن مع الموظفين

تباينت ردود فعل المتابعين إزاء ما يجري في تلفزيون المستقبل، ففيما تحسر البعض للحال التي وصل إليها التلفزيون الذي كان رائدًا في الماضي، رأى البعض الآخر أن ما وصل إليه إشارة على فشل آخر لسعد الحريري، بعد سلسلة من الفشل مني بها في السنوات الأخيرة على عدة مستويات، أبرزها خسارة الانتخابات بعد الموافقة على قانون انتخاب يخدم خصومه السياسيين.

وفي الوقت الذي يتخوف فيه الموظفون من مصير سيئ، يتساءل بعضهم عن الأموال الكبيرة التي تضخ في المهرجانات والمناسبات، والثروات التي جمعها بعض المنتفعين من تيار المستقبل، إذ تساءلت الصحفية هدى الحسيني، زوجة أحد القيادين في التيار، عن سر تقاعس بعض أصحاب الملايين في التيار عن دعم مؤسساته وهي على شفى الانهيار!

هذا ويشار إلى أن عددًا كبيرًا من الإعلاميين والنشطاء، أبدوا تضامنهم الكامل مع موظفي تلفزيون المستقبل لتحقيق مطالبهم.

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

"قطارة" تمويل ترسانة الحريري الإعلامية.. لا نسخ ورقية ولا حقوق عاملين!

أزمة إعلام الحريري.. من ينصف المهددين بالطرد؟