إدمان نتفليكس.. مشاهدة

إدمان نتفليكس.. مشاهدة "قهرية" حتى الرمق الأخير!

يمكن التعامل مع مشاهدة نتفلكس كاضطراب نفسي (Getty)

ألتراصوت - فريق التحرير

هل ثمة هروب في المتعة والتسلية؟ هل صارت مشاهدة نتفليكس وختم المسلسلات في جلسات طويلة واحدة "أفيون" العصر الحديث؟ هذا ما سنتحدث عنه في هذه المقالة التي كتبتها أروى مهداوي في الغارديان البريطانية ونترجمها لكم بتصرف.


بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا عن تصنيف الهوس بألعاب الفيديو ضمن اضطرابات الإدمان رسميًا، فليس من المستبعد أن ينضم إلى قائمة اضطرابات الإدمان في تصنيف منظمة الصحة العالمية للأمراض اضطراب جديد ذو علاقة بالشاشة والهوس بها قد نطلق عليه اسم "اضطراب نتفليكس".

ليس من المستبعد أن ينضم إلى قائمة اضطرابات الإدمان اضطراب جديد  هو "اضطراب نتفليكس"

شخصيًا أشاهد الكثير مما توفره نتفليكس وأعترف بأنني بدأت أقلق قليلًا من هذا التعلق العاطفي بها. فكلما شعرت بالتوتر أو الاكتئاب، أذهب وأعالج نفسي بالسهر ليلًا ومشاهدة حلقة تلو الحلقة أو فيلم تلو آخر مما تزخر به نتفليكس. لقد باتت نتفليكس بالنسبة للكثيرين أشبه بمهدّئ "فاليوم"، فهو يخدّرك تمامًا ويجعلك تذهل عن أي شيء آخر من حولك، وهذا أمر ليس سيئًا للغاية، نظرًا لحالة العالم الذي نعيش فيه اليوم. وحتى حين أستفيق من غيبتي على نتفليكس، لا يستغرق الأمر ثواني معدودة، حتى تبدأ حلقة جديدة بشكل تلقائي أمامي، فأجد نفسي قد عادت إلى الغرق فيما يعرض أمامها على الشاشة.

اقرأ/ي أيضًا: صراع نتفليكس مع أباطرة البث.. من يغير قواعد اللعبة؟

لطالما ارتبط الترفيه بفكرة الهروب، فليس هنالك جديد في فكرة الهروب من الواقع عبر الجلوس أمام التلفاز، وهذا أمر بات معروفًا تمامًا. لكن الجديد في الأمر هو الدرجة التي وصل إليها هذا الاعتماد على الشاشة، إذ يبدو أن نتفليكس قد صممت، تمامًا مثل المنصات التكنولوجية الكبرى الأخرى وألعاب الفيديو أيضًا، بحيث تولّد نوعًا من الإدمان عليها. لقد نجحت نتفليكس في تحويل السلوك المرضي إلى جزء مقبول وعادي في الثقافة المعاصرة. بل لا تبدي نتفليكس أي حرج أو مواربة في أن هدفها أصلًا هو أن نصبح متعلقين بها حد الهوس. فقد قال ريد هاستينغز، الرئيس التنفيذي في نتفليكس، في إحدى المرات إن المنافس الأكبر للشبكة هو النوم! فقال حرفيًا العام الماضي: "فكر بالأمر: حين تشاهد شيئًا على نتفليكس وتصبح مدمنًا عليه، فستجد نفسك بحاجة للسهر أكثر في الليل.. فنحن بتنا نتنافس مع النوم".

نتفليكس ليست مشكلتي أنا فقط، والشركة حققت أرباحًا هائلة وارتفعت قيمتها عالميًا لسبب واضح، وهو أن الملايين من الناس باتوا مهووسين بها. لقد أصبحت نتفليكس "أفيون" الشعوب فعلًا، ويبدو حقًا أننا بتنا راغبين في إمتاع أنفسنا "حتى الموت".

 

اقرأ/ي أيضًا:

​مهرجان كان السينمائي.. سنوات مضطربة

13 سببًا يدفعك للانتحار!