01-أكتوبر-2019

تتعرض يوتيوب لانتقادات بسبب محتوى الكراهية (رويترز)

تقول منصة يوتيوب، التابعة لشركة جوجل، إنها تبذل جهدًا كبيرًا من أجل مواجهة مقاطع الفيديو المنشورة عليها، والتي تتضمن خطابات كراهية.

خلال شهري أبريل/نيسان وحزيران/يونيو حذفت يوتيوب أكثر من 100 ألف فيديو وأكثر من 17 ألف قناة، بسبب حضها على الكراهية

وصحيح أنها بالفعل حذفت العديد من مقاطع الفيديو التي تتضمن خطابات كراهية، لكن القنوات الأكثر إثارة للجدل في هذا الصدد، لا تزال موجودة، كما يكشف تقرير لموقع شبكة "CNN"، ننقله لكم مترجمًا بتصرف فيما يلي.

اقرأ/ي أيضًا: منصات التواصل الاجتماعي وخطاب الكراهية.. لا مكان للعبث!


رغم قيام يوتيوب بوضع سياسيات أكثر صرامة حول المحتويات التي تحرض على الكراهية، منذ شهر حزيران/يونيو الماضي، لكنها مع ذلك واجهت انتقادات بأنها لا تبذل جهودًا كافية، وأنها بحاجة إلى إظهار المزيد من الشفافية.

وقالت يوتيوب إنها أزالت أكثر من 100 ألف فيديو وأكثر من 17 ألف قناة، بسبب خرق قوانين خطابات الكراهية خلال الفترة ما بين شهري نيسان/أبريل وحزيران/يونيو 2019، كما أنها أزالت أكثر من 500 مليون تعليق تتمحور حول خطابات الكراهية.

خطابات الكراهية
تقول يوتيوب إنها خلال شهرين حذفت أكثر من 100 ألف فيديو بسبب الحض على الكراهية

حملة الإزالة هذه أكبر بخمسة أضعاف ما قامت به خلال ما بين حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر. وعزت يوتيوب هذه الزيادة، إلى أنها عززت جهودها مؤخرًا للتصدي لنشر المحتوى الذي يحض على الكراهية، خاصة منذ شهر حزيران/يونيو.

وفي حزيران/يونيو حدثت يوتيوب سياسة منع خطاب الكراهية، لتشمل الحظر على المحتويات العنصرية، وإزالة الفيديوهات التي تنكر حدوث الفظائع الموثقة تاريخيًا مثل الهولوكوست.

كما قالت يوتيوب إنها استطاعت إزالة المزيد من المحتويات التي يمكن الاعتراض عليها قبل زيادة مشاهداتها، وهي جهود أدت إلى تقليص المشاهدات بنسبة 80% للمحتويات التي يتم إزالتها لاحقًا لانتهاكها قوانين يوتيوب.

انتقادات لتجاهل قنوات معروفة

ورغم السياسة الجديدة، لم تقم شركة يوتيوب باتخاذ إجراء بحق قنوات معروفة بحضها على الكراهية، مثل قناتي "ريتشارد سبنسر" و"ديفد ديوك"، وهو قائد سابق لجماعة كوكلوكس كلان السّرية العنصرية المؤيدة لتفوق العرق الأبيض.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أصدرت مجموعة تدعى "رابطة مكافحة التشهير"، تقريرًا رصدت فيه 29 قناة تنشر محتوى عنصريًا ويحض على الكراهية. ورغم إزالة يوتيوب لبعض القنوات التي وردت في التقرير بعد نشره، إلا أن كثيرًا منها لا يزال موجودًا على المنصة.

من جهة أخرى، بدت يوتيوب متخبطة في تعاملها مع القنوات والمحتوى الداعم للكراهية، فعلى سبيل المثال، حذفت عددًا من القنوات التي تنشر محتوى عنصريًا، قبل أن تعيدها مرة أخرى، مثل قناتي "Vdatre" و"Iconoclast".

وكان رد المتحدث باسم شركة يوتيوب على هذا "التخبط"، قوله: "نعلم أن الكثيرين قد يجدون إساءة كبيرة في وجهات النظر التي تعبر عنها هذه القنوات. لكننا، وبعد إعادة مراجعة المحتوى، قمنا بإرجاعها للمنصة".

لم تقدم يوتيوب تفسيرًا واضحًا لقرارها هذا، لكن المتحدث قال إن يوتيوب تحذف القنوات التي تتعمد انتهاك سياساتها، أو تلك التي تكرر التعدي على التوجيهات الخاصة بالسياسات وشروط الاستخدام.

الرقابة بالذكاء الاصطناعي

تعتمد يوتيوب على الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، في مراقبة المحتوى وتحديد الذي يستوجب إزالته. وقالت يوتيوب إن أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها تتطور بشكل مستمر.

يوتيوب
تعتمد يوتيوب بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في رقابة وحذف المحتوى المخالف

ومن بين تسعة ملايين فيديو أزالتها يوتيوب خلال الربع الثاني من العام الجاري، كان هناك 87% منها قد أبلغت عنها أنظمة الذكاء الاصطناعي.

من بين تسعة ملايين فيديو أزالتها يوتيوب خلال الربع الثاني من العام الجاري، كان هناك 87% منها قد أبلغت عنها أنظمة الذكاء الاصطناعي

وجدير بالإشارة إلى أن هناك العديد من الأسباب لحذف الفيديو من على يوتيوب، فبالإضافة إلى احتوائه على خطاب للكراهية، هناك أيضًا مشكلة احتوائه على العنف أو التعري أو تعديه على حقوق الملكية، وغير ذلك.

 

اقرأ/ي أيضًا:

فرض أكبر غرامة في التاريخ على جوجل.. ما السبب؟

في 3 أشهرٍ فقط.. يوتيوب يحذف 8 ملايين فيديو "إباحي وعنيف ومسيء"