"مصر.. النظام يختبئ وراء الـ"ميج-35

طائرة ميج-35 خلال أحد الاستعراضات الجوية (Getty/يوري مارتينوف/ كوميرسانت)

استمرارًا للصفقات العسكرية الكبيرة التي يدخلها النظام المصري في العامين الأخيرين، سوف تكون القوات الجوية المصرية أول وأكبر مشغّل لميكويان ميج-35، مقاتلة التفوق الجوي متعددة المهام الروسية الجديدة، وسوف تتلقى أول مقاتلتين بنهاية العام الجاري، حسب موقع ييبادا الصيني.

يرى مراقبون أن النظام المصري يستخدم الصفقات العسكرية كوسيلة لتمتين علاقاته الخارجية بالدول الكبرى، حتى لو تسببت بمشاكل للاقتصاد الداخلي

وتعد المقاتلة التي تنتمي إلى الجيل الرابع والنصف (أو ما يطلق عليه الجيل 4++) والتي صنعتها شركة ميج الروسية للطائرات في نفس مستوى الطائرة سوخوي Su-35S، التي سوف تتسلم الصين أولى النسخ منها في وقتٍ لاحق من العام الجاري.

اقرأ/ي أيضًا: 4 معلومات عن صاحب أشهر موقع للتورنت تم القبض عليه

ووقعت مصر عقدًا في نيسان/أبريل 2015 للحصول على 50 طائرة من طراز ميج-35 مقابل ما يزيد عن 2 مليار دولار، وقامت بتسديد دفعةٍ مقدمة من قيمة الصفقة. سوف تُزود طائرات ميج-35 المصرية بحواضن استهداف عالية الدقة، والتي تستخدم في تحديد الأهداف الأرضية وتوجيه الذخائر الموجهة إليها.

في المقابل، طلبت روسيا 37 طائرة فقط من ذات الطراز بقيمة 1.1 مليار دولار، لكنها أجلت الحصول عليها بسبب نقص التمويل الناتج عن خفض الإنفاق الحكومي. يُتوقع أن يتم الانتهاء من تطوير ميج-35 عام 2017 وأن تدخل الخدمة مع القوات الجوية الروسية عام 2018 حسب الجدول الزمني المعلن.

يذكر أنه كان من المفترض أن تكون القوات الجوية الهندية هي العميل الرئيسي للمقاتلة الجديدة، حيث تم الكشف عنها لأول مرة في معرض أيرو إنديا 2007 بمدينة بنجالور. كانت الطائرة ميج-35 إحدى المتنافسين الستة في مسابقة الهند للطائرة متعددة المهام للحصول على عقدٍ لتوريد 126 طائرة إلى الدولة الآسيوية الكبرى.

في نهاية المطاف فازت طائرة الرافال التي تصنعها شركة داسو الفرنسية، في خسارةٍ سددت ضربة هائلة لروسيا التي تعاني من أزمةٍ مالية جراء تدخلها العسكري والاستخباري في أكثر من بقعة قريبة وبعيدة عن حدودها إضافة لانخفاض أسعار الخام والغاز بالترافق مع طوق العقوبات الأوروبية وضغوطات الناتو المتواصلة.

وسوف تبدأ الطلعات التجريبية للمقاتلة الجديدة، التي يدعوها حلف الناتو "Fulcrum-F" في وقتٍ لاحق من هذا الصيف وتستمر حتى عام 2017. وقال سيرجي كوروتكوف رئيس شركة ميج إن شحنات تسليم الطائرة قد يتم تقليصها عقب الاختبارات.

اقرأ/ي أيضًا: ماذا تفعل القوات الفرنسية في ليبيا؟

"تكمل الطائرة الآن مرحلة التجميع العام، وينبغي أن تنتقل إلى الطلعات التجريبية حسب الجدول المعلن. سوف نبدأ اختبارات الدولة كجزءٍ برنامج من وزارة الدفاع بنهاية الصيف، وسوف يستمر إجراء الاختبارات حتى العام المقبل"، قال كوروتكوف.

وتعد المقاتلة ميج-35 تطويرًا للمقاتلتين MiG-29K/KUB وMiG-29M/M2، حيث تتميز بفعاليةٍ قتاليةٍ وتعدديةٍ وأداءٍ أفضل. تدعى النسخة ذات المقعد الواحد ميج-35 بينما تدعى النسخة ذات المقعدين ميج-35 دي (MiG-35D).

وتبلغ أقصى سرعة للنسخة ذات المقعد الواحد 2.25 ماخ (2,400 كم/ساعة)، بينما يبلغ مداها القتالي 1,000 كيلومتر. وتضم أسلحتها مدفعًا آليا من طراز GSh-30-1 عيار 30 مم، وصواريخ جو-جو أو جو-أرض أو قنابل ذكية مثبتة على 9 نقاط تحميل تبلغ حمولتها 7,000 كيلوغرام.

من جهة أخرى، حظيت الصفقة المصرية الروسية، بانتقادات واسعة في أوساط المعارضين، الذين انتقدوا التكليفات الباهظة التي يدفعها النظام المصري في صفقات الأسلحة، بينما يعاني الاقتصاد من مشاكل كبيرة، كما توجد مشكلة في توفير النقد الأجنبي، الدولار الأمريكي خاصة، في السوق، ما تسبب في انخفاض غير مسبوق سعره الجنيه المصري مقارنة بعملات التداول ومنها الدولار، وهو ما أحدث موجة من الغلاء وارتفاع الأسعار لم يطرح النظام أي حل لها، ولا يبدو أنه بصدد مثل هذا الطرح المرتقب.

ويرى مراقبون أن النظام المصري يستخدم الصفقات العسكرية الباهظة كوسيلة لتمتين علاقاته الخارجية بالدول الكبرى، حتى لو تسببت تلك الصفقات الباهظة بمشاكل اقتصادية كبيرة، لاعبًا على أوتار نوستالجيا العسكر المصري وعلاقاته الدولية المتجاوزة للقنوات الرسمية لدبلوماسية الدولة ومؤسساتها.

اقرأ/ي أيضًا: 

أهم 10 مؤتمرات قمة في تاريخ جامعة الدول العربية

"زيرو كريساج".. حملة مغربية لمحاربة الجريمة