14-يوليو-2021

احتجاج في الناصرية يوم 13 تموز/يوليو 2021 (Getty)

قالت مصادر طبّية عراقية، إن عدد ضحايا حريق مستشفى الحسين، الذي اندلع ليل الإثنين في الـ12 من تموز/يوليو 2021 في محافظة ذي قار في العراق فاق الـ 92 ضحية، بالإضافة إلى عدد مماثل من المصابين، مع احتمالية تزايد هذه الأعداد، بحسب ما صرّح أحد أطّباء المستشفى المنكوب لألترا عراق. وقد أعاد حريق مستشفى الحسين إلى الأذهان، الفاجعة التي أصابت مستشفى ابن الخطيب جنوب شرق بغداد في شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث التهمت النيران قسم الإنعاش الرئوي المخصّص لمصابي كورونا، وذهب ضحيته عشرات الجرحى والقتلى، فظهرت اليوم الشكوك مجدّدًا، حول القطاع الطبي والاستشفائي في بلاد الرافدين، وسلامة المباني الصحية وجهوزيتها للتعامل مع الحالات الطارئة، كالحرائق وانقطاع الكهرباء وما إلى ذلك.

تعاطف الناشطون العرب  بشكل كبير مع ضحايا مستشفى الحسين، وصبّوا سخطهم  وانتقاداتهم على السلطات وأنظمة الحكم في البلدان العربية، وانتقدوا فشلها في تأمين الحماية اللازمة لمواطنيها

بدورهم، تعاطف الناشطون العرب  بشكل كبير مع ضحايا مستشفى الحسين، وصبّوا سخطهم  وانتقاداتهم على السلطات وأنظمة الحكم في البلدان العربية، وانتقدوا فشلها في تأمين الحماية اللازمة لمواطنيها، فليس العراق هو وحده من شهد كوارث في مستشفياته في الأشهر الأخيرة، بل تكرّر الأمر في أكثر من بلد عربي، وأبرزها مصر التي شهدت إحدى مستشفياتها في محافظة الشرقية، مطلع العام الحالي، وفاة عدد من مرضى الكورونا، بسبب نفاذ الأكسيجين من المبنى، الأمر نفسه حصل في مستشفى السلط في الأردن،  وأودى بحياة عدد من المرضى، في الوقت الذي ينحدر القطاع الصحي في لبنان إلى أسوأ المستويات، في انعكاس للأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تضرب البلاد، فلا أدوية ولا أجهزة طبية، ولا أسرّة فارغة في المستشفيات، فيما يودي انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات لفترات طويلة، بحياة المزيد من المواطنين. 

وفي أبرز تعليقات الناشطين حول حريق المستشفى في العراق، وحال القطاعات الصحية في العالم العربي، نشرت الناشطة أية من العراق صورة للمشفى بعد الكارثة، وصورة أخرى تطالب برحيل الحكومة الفاسدة التي دمرت العراق، وسألت "إلى متى سيستمر هذا الشعب بالموت حرقًا، قتلًا وجوعًا؟ وما الذنب الذي ارتكبه؟ وقالت الناشطة ثناء من العراق، أن حريق مستشفى الحسين، هو نتيجة فسّاد 18 سنة، وأن الفوضى ستستمر ما استمر الفاسدون في الحكومة، وأيّدها الناشط محمّد الدوري الذي قال إن عشرات العائلات خيّم عليها الحزن، بسبب الفساد وسوء الإدارة والتخطيط، وتساءل إلى متى سيستمر هذا الوضع. 

أما الناشط حيدر ناصر من لبنان، فأعلن باسم الشعب اللبناني عن تضامنه الكامل مع المأساة التي ألمّت بالعراق بسبب حريق المستشفى، بينما استغرب الناشط ليث قنديل، استمرار من وصفهم بالعبيد، بالدفاع عن قادة الأحزاب الفاسدة، التي أوصلت البلاد إلى هذا الدرك. بينما قالت الناشطة ابتسام الجميلي، أنهم كعراقيين يريدون العيش بسلام، ودعت إلى التوقف عن الاستهتار بدماء العراقيين، وقالت إن الحريق هو فعل قتل متعمّد.

أحد الحسابات دعا بالرحمة لضحايا مستشفى الحسين في العراق، مستشفى السلط في الأردن، مستشفى الحسينية في مصر، ومستشفى المدينة في السعودية، وقال إن الفساد والإهمال منتشران في كل بقاع وجسد الأمة العربية، ما يثبت أن العرب يشتكون من نفس الفساد، مع تغيّر الأسماء، واستخدم وسم "اجتثاث الفساد مطلب". 

بينما نشر الناشط علي من لبنان، صورتين لحريق المستشفى في العراق، ولطفلة لبنانية ماتت بسبب عدم توفر الأكسيجين، وقال إن مصيبة واحدة تجمع شعبي العراق ولبنان، حيث فساد المسؤولين يقتل المواطنين في الأماكن التي يٌفترض أن تكون مكانًا للشفاء، أي المستشفيات. 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تقرير أممي يرصد تفاقم انتشار الجوع عالميًا في ظل جائحة كوفيد-19

خطاب ماكرون يثير انتقادات متنوعة عبر السوشيال ميديا في فرنسا