Meet the Syria.. فنون الشتات السوري

Meet the Syria.. فنون الشتات السوري

ملصق دعائي للفعالية

 عبر وسائل التواصل الاجتماعي تلتقي يوميًا مجموعة من الفنانات السوريات للتحضير لفعالية ثقافية بعنوان Meet the Syria لمحاولة لم شمل الأعمال الفنية السورية في معرض فني واحد.

لا يتوقف فنانو الشتات السوري عن التفكير بلم الشمل عبر الفن

الفكرة بدأت منذ عام تقريبًا عندما بدأت مجموعة من الفنانات السوريات بالتفكير باستثمار المواهب الفنية السورية في أوروبا وافتتاح معهد للمبتدئين لتستمر سوريا الجريحة بإنجاب المواهب الفنية، وتطورت الفكرة خلال عام لتتحول إلى فكرة أكثر شمولية، وليصبح هدف هذه الفعالية لم شمل الفن السوري المترامي في أطراف الأرض في معرض فني واحد، ومن المقرر أن يقام هذا المعرض قريبًا في إسطنبول أو برلين أو أمستردام.

اقرأ/ي أيضًا: السويد.. قراءات شعرية من السعودية والبحرين

وقد يكون هذا التخبط في اختيار مكان المعرض ناجمًا عن عدم وجود مكان للقاء في أرض الواقع بين أعضاء الفريق الذي أطلق هذه المبادرة، حيث تعيش فنانة الأنيميشن عبير الحريري في الأردن، وتعيش الفنانة التشكيلية لين الغوراني في ألمانيا، وأما الفنانة التشكيلية الكندية كاثرين قيصر، والمهتمة بفن وقضايا السوريين فهي تعيش في كندا، بينما تقطن المتحدثة باسم المجموعة صوفيا مايا الداوودي في أمستردام.

إن حلم هؤلاء الفتيات استطاع أن يرى النور مؤخرًا عندما تحمست بعض الشركات الراعية والحيادية في أوروبا للمشروع، ولكن حلم هؤلاء الفتيات لا ينتهي بالمعرض، فهن يحلمن بإنشاء بيت للفن السوري، ليجمع كل أعمال السوريين الحرة والمستقلة في مكان واحد. كما يأملن بأن تنجح تجربة Meet the Syria وأن تستطيع إيرادات المعرض تغطية المشروع القادم.

وعن الأشكال الفنية التي ستقدم في المعرض، فإن سياسة الفعالية تعتمد على الشمولية، والشمولية تأتي هنا بمعنيين: أولًا، يستطيع كل من يملك هاجسًا فنيًا التقدم للمشاركة بالمعرض سواء كان فنانًا معروفًا ويمتلك الخبرة باختصاص ما، أو كان موهوبًا مبتدئًا يبحث عن فرصته الأولى للمشاركة بالمعارض الفنية.

ثانيًا، تحاول الفعالية أن تكون شاملة للأنماط الفنية، وقد قسمت الأنماط الفنية التي ستقدم في Meet the Syria إلى أربعة أقسام، وهي: 1-الرسم والنحت. 2-التصوير الضوئي. 3-الأفلام القصيرة والفيديو. 4-عروض الأداء الحية (موسيقى، بريفورمانس ومسرح).

أي عمل يمتلك مقومات فنية سيشارك في معرض "Meet the Syria"، ولن يمنع أي عمل من المشاركة مهما كان موضوعه

وحسب ما ذكرت صوفيا فإن أي عمل يمتلك مقومات فنية سيشارك في المعرض، ولن يمنع أي عمل فني من المشاركة مهما كان موضوعه إن كان ذو جودة فنية، ولكن ستولى للأعمال المتعلقة بالثورة والحرية الأولوية في المشاركة.

اقرأ/ي أيضًا: في إسطنبول.. معرض للكتاب العربي

ولأن الفعالية ترغب بإعلاء شأن الفنون الهامشية، ولأن الفنانين السوريين منتشرين حول العالم، اعتمدت Meet the Syria على شكل فيديو السيلفي المحدث في سوريا كشكل للفيلم القصير الذي يقدم الحملة لجذب المزيد من الفنانين السوريين للمشاركة للحملة، علماً أن الأبواب لا تزال مشرعة أمام جميع الفنانين للمشاركة.

إن شكل فيديو السيلفي المعتمد في الفيلم التقديمي للمعرض يتيح الفرصة لجميع الفنانين ليعبروا عن أنفسهم بالطريقة التي يرغبون فيها، فهم من اختاروا مكان التصوير، وهم من اختاروا الكادر الذي يرغبون بالتواجد فيه، ولم يقم مخرج الفيلم إلا بعمليات المونتاج وترتيب اللقطات مع احترام خصوصية كل فنان، والمادة الفنية القصيرة التي أرسلها.

إن ما تحاول هذه الفعالية أن تؤمنه للفنانين السوريين، ولاسيما المبتدئين منهم، هو المساحة اللازمة من الحرية لإنتاج الأعمال الخاصة بهم، دون الخضوع لشروط التمويل وتطويع الفنون في الصراع السياسي، لذلك ستحرص Meet the Syria على إتاحة سبل الاتصال غير الموجهة بين الفنانين السوريين والمهتمين بالفن السوري. فالمشروع وضع العديد من الأهداف التي يرغب بتحقيقها من خلال هذه الفعالية وفي المستقبل القريب، وعلى رأسها بلورة الهوية الفنية السورية وإيضاح معالمها، وتأمين فرص العمل للفنانين السوريين الموهوبين، وسيسعى المشروع لإعطاء الفن السوري دورًا ملموسًا في مساعدة العائلات المنكوبة بالداخل السوري، إن حقق المشروع الإيرادات المرجوة منه.

إن المشروع لايزال قيد التنفيذ، ولم يصدر منه حتى اليوم إلا الفيديو التعريفي الأول، والذي يضم المجموعة الأولى من المشاركين، وقد تتحقق أهدافه وأحلام السوريات اللواتي اجتمعن تحت هذا الاسم وقد تفشل بعض الأحلام بالتحقق لأسباب مجهولة، ولكن الملفت بالأمر هو الحلم، حلم السوريين الذي لا يزال ينبض بالحرية والفن رغم كل الضغوطات التي عايشها هذا الجيل من الفنانين، هذا الحلم هو وحده الكفيل بتقديم فن رائد قادر على تغيير الهياكل الفنية القديمة والمتآكلة، وإضفاء رونق جديد للفن السوري.

اقرأ/ي أيضًا: 

أنسي الحاج.. نصوص غير منشورة

حسن بلاسم.. معاينة الإنسان القابع في دواخلنا