Habla Me لأبادلك وجهي

Habla Me لأبادلك وجهي

صفوان داحول/ سوريا

"Habla Me" (1)

يقولها ملوك الغجر مرةً ويصمتون

وأنا أكرّرها كشريط كاسيت تكسّرت أضلاع ثقوبه

في الحرب

وبينما كان جسدي يحملُ دخان سجائرها العالي

كانت عيناي تبحثُ ببرودةٍ عن ابتسامةٍ خفيفةٍ تلوّن حدقاتها بها.

 

1

أيّ حاجزٍ

منعَ الحريق من الوصولِ لجسدك

ما الذي بين أغنيةٍ تعيّر الريح

ودمعةٍ تحفرُ في جدار البيت؟

 

2

"Quere Me"

كلمةٌ بلا فمٍ تقفزُ بين قلبي وأصابعك

كلمةٌ تثقب أحرفها بالدم:

الغناء

لأحلامنا الهشّة.

 

يأتيكِ صوتي

ليأخذكِ إليه.

 

3

فيّ كلِّ صفحةٍ مائيّة هناك صورة لك

في كلّ زجاجِ مولٍ تجاري

وفي كلّ إطارٍ يحترقُ من الجوع.

 

رميتُ عينيّ إليك

فنبتت فيهما مناديلُ لأمهاتٍ يحلمنَ بعودة أبنائهنّ.

 

4

في هذه المرايا الكثيرة والتي ضيعتني بتبادلها لوجوهنا، كنتِ كلّ مرةٍ تتركينَ بصمة يدك المتعرّقة عليها لتحفظ أثرًا لك، لا أريد أن أحصي عدد المرات التي شتمتُ بها ملمّعي الزجاج.

 

5

تمضين

دون أن تنتبهي أنّني أحنّط آثار قدميك بالريح.

 

6

"De que amor que yo tenia lo guardaba"

اخترت لهذا الحب نورسًا يقرع مياه الميناء

تتموّج صورتينا عليها وتتلاقيان.

 

7

لمّا اكتظت المدينة بأحذيتنا

عدتُ إلى الحديقة

واسترحت في ظلك.

 

8

أغنّي

لئلا تصمت عيناك

عيناك حلوتان لما تصدح الموسيقى.

 

9

"Habla Me"  مرة أخرى

"Habla Me" ثالثة

"Habla Me" لمرات كثيرة يحصيها بعوض الشتاء

لستِ في الأغاني كما يقول الغجر

...

تعالي

حان وقت قيامتك.

 

هامش

(1) عبارةٌ اسبانيةٌ بمعنى "كلّميني"، وقد وردت مطلع أغنية لفرقة "Gipsy Kings" ضمن ألبوم "Love Songs"

 

اقرأ/ي أيضًا:

نبيعُ أحلامنا بأثمانٍ زهيدة

في شارع أكسفورد