GTA 5.. تحريض على

GTA 5.. تحريض على "العنف" باللعب

اللعبة عنيفة (Getty)

سرقة السيارات الكبرى 5 (Grand Theft Auto V). فخامة الاسم يكفي ــ بين الغايمرز ــ فهي لعبة تقريبًا، تاريخية! هي لعبة فيديو طورتها شركة روكستار نورث Rockstar) North)، الشركة بريطانية تأسست عام 1988، ونشرتها شركة روكستار جيمز (Rockstar Games)، وهي شركة أمريكية، تأسست سنة 1998، واستحوذت على الأولى عام 1999. منذ التأسيس تبدو علاقة "العولمة" باللعبة واضحة. وفي داخل اللعبة؟ يتضح هذا جليًا. وفي السابع عشر من أيلول/سبتمبر 2013، صدرت GTA بنسختها الخامسة. صدرت للـ Xbox 360، والـ PlayStation 3 أو ما يسمّى بالـ PS3. أما في تاريخ الرابع عشر من نيسان/أبريل فتم الإعلان عن موعد صدورها لأنظمة التشغيل Microsoft وWindows. هذه أحداث مهمة بالنسبة للآلاف من المتابعين.

تدور أحداث اللعبة في ولاية سان أندرياس، جنوب كاليفورنيا الأمريكية، وتحتوي على ثلاث شخصيات (مايكل، تريفور وفرانكلين). يحرّكهم اللاعب للقيام بالمهام موكلة اليه، أغلبها تتمحور حول أعمال إجرامية مثل القتل أو سرقة السيارات أو الطائرات، وغيرها من الآليات وإيصالها إلى أماكن محددة.

بلغت عائدات بيع اللعبة في يوم إطلاقها نحو ثمانمائة مليون دولار أمريكي

وتسمح الـGTA5 للاعب بالتصرّف كما يحلو له، والتفاعل مع العالم المحيط به كما يشاء. وأحيانًا يستخدم إمكانية التجول دون تنفيذ المهام، كالتجوّل في أنحاء مدينة سانتوس، في لوس أنجلوس الذي تكفله اللعبة له، مع إمكانية التنقل بالأماكن المرسومة. وخلال هذا التجول من الممكن ان يقوم اللاعب بأي فعل خارج عن القانون لمجرد أنه لديه القدرة على القيام به، كالسطو على البنوك من أجل جمع الثروة، أو سرقة أي سيارة وقتل سائقها، إذا اضطر الأمر، خاصة إذا كانت الشخصية المختارة من قبله فقيرة، وصولاً إلى قتل الناس عشوائيًا. القتل لأجل القتل، والتحريض على العنف لأجل العنف.

اقرأ/ي أيضًأ:  حرب مذهبية على "سرفرات GTA5"

ومع كل فعل جرمي يقوم به اللاعب، يزيد عدد رجال الشرطة التي تلحق به، كما تزيد أنواع الآليات المستخدمة من قبلها أثناء المطاردة، تظهر من خلال مؤشر على الشاشة. وفي هذا الخصوص، يقول الشاب بلال نعمة، الذي بدأ تجربته مع سلسلة GTA مع طرح النسخة الثانية من السلسلة أي GTA 2، قبل ما يقارب أربعة عشر عامًا، يقول إنه "مع زيادة عدد الجرائم المرتكبة ومع زيادة عدد رجال الشرطة وآلياتهم أشعر بنوع من الرضا، أحاول أن أصل إلى ذروته عن طريق الهروب والتخلص منهم، وهنا لا يكمن الإنجاز في تنفيذ المهام، إنما التقيد بأهداف اللعب".

وتسمح اللعبة التي تصدر حصريًا لمنصات الجيل السابع، بظهور مشاهد القتل والدم والأشلاء، وبعض المواد المخدرة، إضافة إلى نوادي البغاء وظهور "عاهرات" في الشوارع، ما يضيف إلى العنف، تحريضًا على الذكورية، والتحريضان مرتبطان في أية حالة. وفي هذا الخصوص، يقول نعمة مبررًا: "من جراء كل العنف وحمام الدم المحيط بنا، أصبحنا نتقبل كل هذه المشاهد، التي نخاف في الوقت ذاته أن تتحوّل إلى مشاهد عادية، لكننا نقنع أنفسنا أنه في الوقت الذي يمارس فيه البعض هذه الأفعال على أرض الواقع، نحن نتركها محصورة ضمن إطار لعبة، نفرّغ بها حاجتنا للرد على عنفهم".

وتسمح اللعبة التي تصدر حصريًا لمنصات الجيل السابع، بظهور مشاهد القتل والدم والأشلاء، وبعض المواد المخدرة، إضافة إلى نوادي البغاء وظهور "عاهرات" في الشوارع

لا يعلم كم من الوقت نحتاج في حال وقف كل الإجرام من حولنا، لكي نكف عن التفاعل مع هكذا ألعاب، ولكن الأكيد أن كم التأثر دليل قاطع على البيئة عير السليمة المحيطة بنا والتي ننشأ بها، متناسيين أن هذه الألعاب للأمريكيين أيضًا.

اللافت، أن أصداء لعبة GTA 5 كانت إيجابية جدًا من قبل النقاد، وأنها حطمت الأرقام القياسية بعائدات بلغت ثمانمئة مليون دولار أمريكي، خلال الأربع وعشرين ساعة الأولى من طرحها، بعد بيع نحو ثلاثة عشر مليون نسخة منها. لقد حصدت جائزة لعبة العام من قبل العديد من منشورات الألعاب، وفي الواقع، لم تعد لعبة!

 

اقرأ/ي أيضًا: 

هل فيفا التيمايت تيم مطابقة للواقع؟

ألعاب اللاجئين الإلكترونية.. أكثر من مجرد تسلية