"Army of the Dead".. مجرد فيلم آخر عن الزومبي

ملصق الفيلم

فيلم آخر عن الزومبي. بإمكاننا الاكتفاء بهذه العبارة وعدم إضافة كلمة أخرى في وصف فيلم "Army of the Dead" لأنه نفسه لم يضف شيئًا لهذا النمط من الأعمال. ربما مكمن الاختلاف الرئيسي هو أسماء صنّاع الفيلم ولكن هذا بكل الأحوال لا يمكن تجنبه، لذلك لا يمكن ذكره هنا. ومثل العديد من أفلام الزومبي فإن المتعة تكمن في مشاهد الأكشن. فيبدو أن هوليوود قد قرّرت بأنه لا توجد متعة تفوق مشاهدة أناس يقتلون الزومبي وبعد صراع طويل يتم التهامهم من قبل هؤلاء البشر الموتى أنفسهم.

يبدو أن هوليوود قد قرّرت بأنه لا توجد متعة تفوق مشاهدة أناس يقتلون الزومبي وبعد صراع طويل يتم التهامهم من قبل هؤلاء البشر الموتى

يقوم مليونير ذو دوافع غامضة يدعى بلاي تاناكا (هيرويوكي سانادا) بالاتفاق مع مجموعة من نساء ورجال محاربين بقيادة سكوت (دافيد بوتيستا) لاستخراج ملايين الدولارات من خزينة في كازينو مهجور في لاس فيغاس المحاطة بأسوار وجنود بعد انتشار وباء فيها يحول الناس إلى زومبي. لدى مجموعة المغامرين وقت محدد لدخول المدينة المنكوبة وقتال الزومبي واسترداد الملايين قبل الموعد المحدد من قبل الحكومة لقصف المدينة وتخليص البشرية من وجود الزومبي.

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "Ride or Die"... قصة حب في نمط أفلام الطريق

 (تنبيه لمن لم يشاهد الفيلم بعد: تحتوي الفقرتين القادمتين معلومات عن قصة الفيلم قد تفسد المشاهدة) ينبغي للمجموعة أن تتسلل إلى المدينة عن طريق مخيم اللاجئين المجاور لها والذي يضم السكان الهاربين من الوباء والذين لم يتم بعد البت بمصيرهم أو خلوهم من المرض. في المخيم، تصرّ كيت (إيلا بورنيل)، ابنة سكوت قائد المجموعة والتي تتطوع بالعمل مع اللاجئين، على مرافقتهم لتحاول إعادة صديقة لها حاولت دخول المدينة قبل أيام ولم تعد حتى الآن. يضطر سكوت إلى الإذعان لإرادتها ولكن مشترطًا عليها أن تبقى طوال الوقت معهم وألا تحاول القيام بأي عمل غبي كالانفصال عنهم ومحاولة إيجاد المرأة لوحدها. هل يمكنكم الآن أن تخمنوا ما الذي حدث بعد ذلك؟

هنا عليّ القول بإن أحداث الفيلم تجري في الوقت الحاضر أو المستقبل القريب، لذلك يمكن أن نفترض أن إيلا قد شاهدت العديد والعديد من الأفلام حيث يقوم أحدهم بتصرف غبي مثل تصرفها، وأن هذا الشخص قد ينتهي به الأمر ميتًا أو يسبب موت الآخرين الذين يحاولون إنقاذه. بالرغم من كل ما سبق، قد يحدث أحيانًا أن يقوم شخص بفعل كهذا تحت الضغط أو بسبب التوتر مما يؤثر على تفكيره، ولكن هوليوود استعملت هذه الحبكة في العديد من الأفلام حتى فقد الأمر كل معنى واعتبار عند المشاهد. أستطيع تفهم تصرف إيلا فهي ما تزال شابة ومندفعة، لكن ما مبرّر صنّاع الفيلم؟ من المفترض أن أعمارهم قد تضيف عليهم بعض الحكمة. ماذا عن زاك سنايدر مخرج الفيلم؟ هو لديه خبرة كافية في إنتاج أفلام ضخمة مثل "300" و"Watchmen" و"Man of Steel" و"Justice League" وغيرهم من أعمال. كنا نتوقع إظهار حكمة أكثر في معالجة حبكة الفيلم.

إذا كنت من عشّاق أفلام الأكشن والزومبي، فأنت مع فيلم "Army of the Dead" في حضرة ساعتين ونصف من المتعة البصرية التي عودتنا عليها هوليوود

أحداث الفيلم كانت بشكل عام متوقعة منذ البداية. كنا نتساءل فقط بأي طريقة ستموت شخصيات العمل. كنا نأمل أن نجد شيئًا جديدًا ومبدعًا في طريقة موتهم. أعلم أنه من غير اللائق قول أمر كهذا ولكننا كنا في حالة يأس وفي بحث عن أي بارقة أمل، عن أي قشّة. الشئ الوحيد الذي وجدت فيه متعة لا تضاهى، بالنسبة لي على الأقل، هو حضور الكوميديان تيغ نوتارو التي لعبت دور ماريان، المرأة التي ستقوم بالفعل الأخير في عمليتهم وهو قيادة طائرة الهيلوكوبتر التي ستخرجهم من المدينة مع ملايينهم. مشاهدها كانت قليلة ولكنها مبهجة إلى حدّ كبير.

اقرأ/ي أيضًا: أفلام غاسبار نوي.. التحرر المطلق من كل مألوف

في المحصلة، إذا كنت من عشّاق أفلام الأكشن والزومبي، فأنت في حضرة ساعتين ونصف من المتعة البصرية التي عودتنا عليها هوليوود. بإمكانك ببساطة تجنب تفاصيل الحبكة الضعيفة والاستمتاع بالأمور المفضلة لديك: الأكشن أو الزومبي أو الجوانب التقنية الممتازة في الفيلم أو أداء الممثلين أو أداء بعض الممثلين أكثر من غيرهم، أو ربما كل هذه الأمور مجتمعة.

اقرأ/ي أيضًا:

8 نظريات تفسّر استمتاعنا بأفلام الرعب

أهم الحقائق عن بيلا لوغوسي.. أشهر "دراكولا" في تاريخ هوليوود