ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

8 أسئلة حول انتخابات السويد.. ماذا يعني فوز اليمين أو اليسار؟

14 سبتمبر 2026
رئيسة الوزراء السابقة ماغدالينا أندرسون
رئيسة الوزراء السابقة ماغدالينا أندرسون (Getty)
أغيد حجازي أغيد حجازي

تتجه السويد نحو أيام من الترقب السياسي بعد انتخابات وطنية شديدة التقارب، أظهرت نتائجها الأولية تقدمًا محدودًا للمعارضة من يسار الوسط على الائتلاف اليميني الحاكم، بفارق لا يتجاوز بضعة مقاعد، ما يجعل هوية الحكومة المقبلة معلقة بانتظار اكتمال فرز الأصوات، ولا سيما أصوات الناخبين في الخارج.

وتتجاوز أهمية الانتخابات مسألة تحديد رئيس الوزراء المقبل، إذ قد ترسم نتيجة التصويت اتجاه السياسة السويدية خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في ملفات الهجرة والجريمة والاقتصاد والاندماج، كما ستحدد ما إذا كان حزب "ديمقراطيو السويد" اليميني المتطرف سيدخل الحكومة للمرة الأولى.

ما هي النتائج الأولية للانتخابات؟

أظهرت أحدث النتائج الأولية أن كتلة المعارضة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي تتجه إلى الحصول على 176 مقعدًا من أصل 349 مقعدًا في البرلمان السويدي "الريكسداغ"، مقابل 173 مقعدًا للتحالف اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء أولف كريسترشون.

وجاءت هذه النتائج بعد فرز نحو 94% من الأصوات، فيما كانت تقديرات سابقة قد أظهرت فارقًا أقل وصل في بعض مراحل الفرز إلى مقعد واحد فقط بين الطرفين.

ويحتاج أي معسكر إلى تأمين أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة قادرة على تمرير موازنتها وبرنامجها السياسي.

ولا يُتوقع إعلان النتيجة النهائية قبل الأربعاء على أقرب تقدير، مع استمرار احتساب الأصوات المبكرة التي لم تصل إلى مراكز الاقتراع في الوقت المحدد، فضلًا عن أصوات السويديين في الخارج.

اتسمت الحملة بدرجة عالية من الاستقطاب وتبادل الاتهامات بين الطرفين، مع استخدام خطاب انتخابي أكثر حدة من المعتاد في السياسة السويدية

بين من ومن تدور المنافسة؟

تنقسم الساحة السياسية السويدية بصورة أساسية إلى كتلتين تضمان ثمانية أحزاب حصلت على تمثيل في البرلمان.

تقود رئيسة الوزراء السابقة ماغدالينا أندرسون الكتلة المعارضة، ويتصدرها الحزب الاشتراكي الديمقراطي المنتمي إلى يسار الوسط، إلى جانب حزب اليسار وحزب الخضر وحزب الوسط.

وفي الجهة المقابلة، يقود رئيس الوزراء الحالي أولف كريسترشون الكتلة اليمينية عبر حزب "المعتدلين" المحافظ، إلى جانب الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الليبرالي، مع حزب "ديمقراطيو السويد" المناهض للهجرة.

ويحكم كريسترشون البلاد منذ عام 2022 من خلال ائتلاف يمين الوسط، مستندًا إلى دعم برلماني من "ديمقراطيي السويد"، من دون مشاركة الحزب مباشرة في الحكومة.

ما برنامج اليسار ومن يمثله؟

تمثل كتلة ماغدالينا أندرسون بصورة عامة تيار يسار الوسط والقوى الليبرالية والبيئية واليسارية داخل السويد، لكنها ليست متجانسة بالكامل في ملفات الاقتصاد والهجرة والطاقة.

ويتبنى الاشتراكيون الديمقراطيون تقليديًا تعزيز دولة الرفاه والإنفاق على الخدمات العامة، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، مع رغبة أندرسون في تبني سياسة أكثر تشددًا تجاه الهجرة مقارنة ببعض حلفائها.

وتواجه الكتلة خلافات داخلية بشأن عدد من الملفات، أبرزها فرض ضرائب إضافية على أصحاب الثروات الكبيرة، وبناء مفاعلات نووية جديدة، ومستوى التشدد المطلوب في سياسة الهجرة.

كما يبرز تناقض اقتصادي بين حزب اليسار، ذي الجذور الشيوعية، وحزب الوسط المؤيد بدرجة أكبر لاقتصاد السوق.

ما برنامج اليمين ومن يمثله؟

يركز الائتلاف الذي يقوده كريسترشون على تشديد سياسات الهجرة ومكافحة الجريمة والعصابات، إلى جانب تخفيضات ضريبية وسياسات اقتصادية أكثر ميلًا إلى السوق.

وخلال السنوات الأربع الماضية، شددت الحكومة قواعد الهجرة، وألغت الإقامة الدائمة للاجئين في بعض الحالات، ووسعت عمليات ترحيل من لا يملكون حق الإقامة، وربطت بعض سياسات الاندماج بضرورة التكيف بصورة أكبر مع ما تصفه الحكومة بالقيم والمعايير الثقافية السويدية.

كما جعل اليمين من القانون والنظام إحدى أبرز قضايا حملته، في ظل تصاعد القلق الشعبي من عنف العصابات والجريمة المنظمة.

أما حزب "ديمقراطيو السويد"، فيتبنى مواقف أكثر تشددًا تجاه الهجرة والاندماج، واقترح خلال الحملة حظر ارتداء أغطية الوجه في الأماكن العامة ووقف تمويل عدد من برامج اندماج المهاجرين.

ماذا يعني فوز كتلة اليسار؟

إذا احتفظت المعارضة بتقدمها بعد اكتمال الفرز، فقد تعود أندرسون إلى رئاسة الحكومة بعد أربعة أعوام من خسارتها السلطة.

وسيضع ذلك حدًا لمسار الحكومة اليمينية الحالية، وقد يؤدي إلى إبطاء بعض السياسات الأكثر تشددًا تجاه المهاجرين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على موقف أكثر صرامة من الهجرة مقارنة بسياسات الحكومات السويدية اليسارية السابقة.

لكن فوز اليسار لا يعني بالضرورة أن تشكيل الحكومة سيكون سهلًا، إذ ستحتاج أندرسون إلى التوفيق بين أحزاب تختلف حول الضرائب والطاقة والسياسة الاقتصادية والهجرة.

ماذا يعني فوز اليمين؟

أما إذا تمكن الائتلاف الحاكم من قلب النتيجة، فسيكون ذلك بمثابة تفويض لمواصلة سياسات كريسترشون المتعلقة بالهجرة والأمن والجريمة.

والتغيير الأبرز هذه المرة قد يتمثل في دخول حزب "ديمقراطيو السويد" الحكومة للمرة الأولى، بعدما كان يقدم الدعم الخارجي للائتلاف منذ عام 2022.

وكان كريسترشون قد تعهد خلال الحملة بمنح الحزب مناصب وزارية في حال فوز اليمين، في خطوة تكسر أحد أبرز المحظورات السياسية التي سادت السويد لعقود بسبب جذور الحزب المرتبطة في ثمانينيات القرن الماضي بحركات من النازيين الجدد وأنصار تفوق البيض.

ويقول الحزب إنه قطع صلته بذلك الماضي وطرد العناصر المتطرفة من صفوفه، إلا أن احتمال دخوله الحكومة يبقى أحد أكثر ملفات الانتخابات إثارة للجدل.

ما أبرز القضايا التي حسمت تصويت الناخبين؟

تركزت الانتخابات على ملفات الرعاية الصحية والهجرة والجريمة والاقتصاد، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة والأوضاع المالية للأسر.

واتسمت الحملة بدرجة عالية من الاستقطاب وتبادل الاتهامات بين الطرفين، مع استخدام خطاب انتخابي أكثر حدة من المعتاد في السياسة السويدية.

كما لعبت قضية الهجرة دورًا مركزيًا، بعد سنوات انتقلت خلالها السويد من واحدة من أكثر الدول الأوروبية استقبالًا للاجئين إلى تبني بعض أكثر السياسات تشددًا تجاه الهجرة والاندماج.

هل تتغير سياسة السويد الخارجية؟

على الرغم من حدة الخلافات الداخلية، لا يُتوقع أن تحدث الانتخابات تغييرًا جوهريًا في توجه السويد المؤيد للغرب أو في دعم أوكرانيا.

ويتركز الخلاف الحقيقي بصورة أكبر على شكل المجتمع السويدي وسياسات الهجرة والاندماج ودور الدولة في الاقتصاد.

لذلك، فإن نتيجة الانتخابات ستحدد قبل كل شيء ما إذا كانت السويد ستواصل انزياحها السياسي نحو اليمين، أم ستشهد عودة يسار الوسط إلى قيادة الحكومة ومحاولة تعديل المسار الذي اتخذته البلاد خلال السنوات الأربع الماضية.

تقرؤون المزيد في: حين تتكلم الذاكرة: شرق ألمانيا وصعود حزب "البديل" بوصفه ظاهرة ثقافية

كلمات مفتاحية
 أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي

المجلس الانتقالي الجنوبي يعود إلى الواجهة بدعوات للتظاهر وسط تصاعد الحرب في اليمن

يعود ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الواجهة بعد دعوة الزبيدي إلى تنظيم مظاهرات بالتزامن مع تصاعد الحرب ضد الحوثيين

انفجار قرب الحدود اللبنانية

وصفة جاهزة للحرب من الجنوب إلى هرمز.. هل يغامر نتنياهو عشية الانتخابات؟

مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي، يوظّف بنيامين نتنياهو سجل حروبه خلال السنوات الثلاث الماضية لكسب المعركة الانتخابية، فيما لا يبدو لبنان بمنأى عن هذا التصعيد

قاعدة فيرفورد

ما تداعيات اتهام بريطانيا الحرس الثوري بالتخطيط لهجوم على قاعدة فيرفورد؟

اتهام لندن الحرس الثوري الإيراني بالتخطيط لهجوم على قاعدة فيرفورد الجوية

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع