65% من "جيل Z" يلجؤون إلى الذكاء الاصطناعي للمشورة الطبية
10 سبتمبر 2026
كشف استطلاع واسع النطاق أن غالبية أفراد "جيل Z" في المملكة المتحدة باتوا يفضلون روبوتات المحادثة والذكاء الاصطناعي على الأطباء للحصول على المشورة الطبية، في ظاهرة تثير قلق المختصين حول موثوقية المعلومات الصحية المتاحة رقميًا.
وأظهرت نتائج "مؤشر بوبا للرفاه"، المستند إلى استطلاع شمل 8002 بالغ بريطاني، أن 65% ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عامًا استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على مشورة صحية خلال العام الماضي، في حين لجأ 44% فقط منهم إلى طبيب خلال الفترة ذاتها.
وعلى النقيض من ذلك، جاء سلوك جيل طفرة المواليد معاكسًا تمامًا؛ إذ استخدم 16% فقط ممن تتراوح أعمارهم بين 61 و79 عامًا الذكاء الاصطناعي للأغراض الطبية، في حين استشار 61% منهم طبيبًا.
تيك توك المرجع الصحي الأول لـ"جيل Z"
وتؤدي منصات التواصل الاجتماعي دورًا متصاعدًا في البحث عن المعلومات الصحية لدى الأجيال الأصغر. وعلى مستوى البالغين، جاء "يوتيوب" في المرتبة الأولى بنسبة 25%، يليه تيك توك بنسبة 20%، ثم فيسبوك بنسبة 14%. غير أن تيك توك تصدّر المشهد لدى "جيل Z" تحديدًا، إذ يلجأ إليه 30% منهم للحصول على مشورة صحية، كما يحتل المرتبة الأولى في الثقة لدى هذه الفئة، يليه يوتيوب بنسبة 19% وإنستغرام بنسبة 13%.
تؤدي منصات التواصل الاجتماعي دورًا متصاعدًا في البحث عن المعلومات الصحية لدى الأجيال الأصغر
معلومات مضللة وعواقب صحية
وتكشف البيانات عن ثمن حقيقي لهذا التحول؛ إذ قال ما يقارب نصف أفراد "جيل Z" إنهم اكتشفوا أن معلومات صحية وثقوا بها عبر الإنترنت كانت غير دقيقة أو مضللة، وبلغت هذه النسبة 45% مقارنة بـ13% فقط لدى جيل طفرة المواليد. وعلى مستوى جميع الأجيال، اعترف أكثر من ربع البالغين بالوقوع في الفخ ذاته.
وعلى الصعيد الأشمل، احتاج أكثر من واحد من كل خمسة بالغين إلى رعاية طبية عاجلة بعد تجاهل أعراض ظهرت لديهم في البداية، فيما أرجأ أكثر من نصف العاملين طلب المساعدة الطبية لتجنب أخذ إجازة من العمل.
وفي المقابل، قال 42% من مجمل البالغين إنهم استخدموا أداة ذكاء اصطناعي للحصول على مشورة صحية خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، مقارنة بـ53% استشاروا طبيبًا، و43% لجأوا إلى موقع هيئة الخدمات الصحية الوطنية. ومن بين مستخدمي روبوتات المحادثة، أفاد 59% بأن اعتمادهم على الذكاء الاصطناعي في مسائل الرعاية الصحية ازداد مقارنة بالعام السابق.
تحذيرات الخبراء
وحذّر أليستر كامبل، مدير الاتصالات السابق في داونينغ ستريت والناشط في قضايا الصحة النفسية، من خطورة هذا التوجه، قائلًا إن "قدرًا كبيرًا مما نقرأه عن صحتنا عبر الإنترنت خاطئ ببساطة"، مضيفًا أن اللجوء إلى التكنولوجيا بديلًا عن المختصين يعني "اختصار الطريق" على حساب السلامة.
وأكد كامبل أن "الخبرة الحقيقية مهمة، ومن الضروري أن يعرف الناس أين يمكنهم العثور عليها."
من جهته، قال كريس كارول، الرئيس التنفيذي لـ"Bupa Global"، إن النتائج تكشف عن "تحدٍ وطني متزايد"، محذرًا من أن تأجيل الرعاية الصحية لا يقتصر في عواقبه على الأفراد، بل يمتد ليطال أماكن العمل والاقتصاد، "إذ تصبح المشكلات الصحية أكثر تعقيدًا في العلاج ويستغرق التعافي وقتًا أطول".