6

6 "انتفاضات" تفجّرت في الولايات المتحدة بسبب عنصرية رجال الشرطة

من أعمال الشغب في مينيابوليس (Getty)

تشهد عدة مدن أمريكية احتجاجات كبيرة على خلفية وفاة المواطن الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد، بعد تداول مقطع مصور على نطاق واسع لرجل شرطة يضع ركبته على عنق فلويد وهو على الأرض مكبل اليدين لعدة دقائق. وأظهر المقطع المصور في مدينة مينيابوليس، إحدى أكبر المدن في ولاية مينيسوتا، تجاهل الشرطي الذي كان يطرح فلويد أرضًا تحذيراته قبل أن يفقد الوعي، عندما ردد قائلًا لأكثر من مرة "لا أستطيع التنفس لا أستطيع التنفس.. لا تقتلني".

لكن هذه الاحتجاجات العنيفة المناهضة للعنصرية والتمييز ضد الأمريكيين السود ليست ظاهرة جديدة، فتاريخ الولايات المتحدة المعاصر مليء بأحداث مشابهة من الاحتجاجات وأعمال الشغب والتمرّد الشعبي والانتفاضات، التي اندلعت كردة فعل على اعتداءات تستهدف السود، تبدأ بالعنف المفرط أو القتل ضد مواطن من أصل أفريقي وتنتهي بتبرئة القضاء لرجال الشرطة. ونستعرض لكم في هذا المقال ستة من أبرز هذه الاحتجاجات على العنف المفرط من قبل رجال الشرطة ضد الأمريكيين من أصول أفريقية، منذ مطلع التسعينات في القرن الماضي وحتى اليوم.

1. انتفاضة لوس أنجلوس 1992

تعرف هذه الاحتجاجات أيضًا باسم "أحداث شغب" رودني كينغ، أو أحداث شغب لوس أنجلوس، أو اضطرابات لوس أنجلوس المدنية، أو انتفاضة لوس أنجلوس، والتي بدأت في 29 نيسان/أبريل 1992 بعد أن قامت محكمة أمريكية بتبرئة أربعة من ضباط شرطة لوس أنجلوس من تهمة استخدام العنف المفرط أثناء عملية اعتقال التقطتها كاميرات التصوير في المدينة لرجل يدعى رودني كينغ بعد مطاردة من الشرطة. انتهت هذه الانتفاضة بمقتل 63 شخصًا، وجرح 2،383 آخرين، واعتقال حوالي 12،000 مواطن أمريكي.


من أعمال الشغب في لوس أنجلوس عام 1992 (Getty)

 

2. احتجاجات فلوريدا عام 1996

وقعت أحداث شغب احتجاجية في ولاية فلوريدا الأمريكية عام 1996، بعد حادثة إطلاق نار من قبل الشرطة أدت إلى مقتل أمريكي أسود شاب. وبعد قرار المحكمة تبرئة الضابطين اللذين أطلقا النار على الشاب، اندلعت المزيد من أعمال العنف والشغب، في 13 و14 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1996، وتم إضرام النيران في أكثر من 30 موقعًا.

 

3. احتجاجات أوهايو 2001

كانت الاحتجاجات التي شهدتها مدينة سينسيناتي في ولاية أوهايو الأمريكية عام 2001 سلسلة من أعمال التمرد الشعبي والاحتجاجات العنيفة، بين 9 إلى 13 نيسان/أبريل من ذلك العام. بدأت الاحتجاجات بحراك سلمي في قلب المدينة تنديدًا بتقصير رجال الشرطة في التعامل مع جريمة قتل تعرض لها أمريكي أسود يبلغ من العمر 19 عامًا. بعد مسيرة ضخمة باتجاه منزل الضحية، تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف وشغب خرجت عن السيطرة، لتصبح من أكبر أعمال الشغب الشعبي التي شهدتها الولايات المتحدة منذ انتفاضة لوس أنجلوس عام 1992. بلغت الخسائر التي تسببت بها أعمال العنف حوال 3.6 مليارات دولار أمريكي تكبدتها المصالح التجارية في المدينة، إضافة إلى حوالي 2 مليار دولار من الخسائر التي تكبدتها المدينة نفسها.


من احتجاجات سينسيناتي عام 2001 (Getty)

4. انتفاضة فيرغسون عام 2014

وتعرف باسم "اضطرابات فيرغسون" أو "احتجاجات فيرغسون"، وهي سلسلة من الاحتجاجات والاضطرابات الشعبية وأعمال الشغب التي شهدتها مدينة فيرغسون في ولاية ميسوري الأمريكية، بدأت في 10 آب/أغسطس 2014 بعد حادثة مقتل مايكل براون من قبل ضابط شرطة أمريكي يدعى دارين ويلسن. انتهت الموجة الأولى من الاحتجاجات في 25 من الشهر نفسه، ثم تجددت في نهاية العام، بين 24 تشرين الثاني/نوفمبر و 2 كانون الأول/ديسمبر 2014، وذلك بعد تبرئة الضابط من جريمة القتل. ثم اندلعت موجة ثالثة من الاحتجاجات المرتبطة بالحادثة نفسها في 9 آب/أغسطس من العام التالي، وذلك في الذكرى الأولى للحادثة، واستمرت الاحتجاجات حتى 11 آب/أغسطس 2015.

 

5. احتجاجات بالتيمور 2015

أو أعمال شغب بالتيمور عام 2015، هي سلسلة من الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدينة بالتيمور في ولاية ميريلاند الأمريكية، بعد مقتل رجل أمريكي من أصول أفريقية اسمه فريدي غراي يبلغ من العمر 25 عامًا بعد مرور أسبوع على اعتقاله. اندلعت الاحتجاجات في المدينة بعد أن تبين إصابة فريدي غراي بإصابات حرجة في رقبته وعموده الفقري أثناء احتجازه في سيارة الشرطة. بدأت الاحتجاجات في 18 نيسان/أبريل عام 2015، واستمرت حتى 24 من الشهر نفسه، حيث تظاهر الناس تنديدًا بمقتل فريدي غراي وعنف رجال الشرطة ضد المواطنين السود. نجم عن الاحتجاجات مئات الإصابات بين المواطنين ورجال الشرطة، واعتقال 486 شخصًا. تصاعدت الاحتجاجات مجددًا في 25 من نيسان/أبريل حتى تم فرض حالة الطوارئ في بعد يومين، وشهدت المدينة انتشار آلاف رجال الشرطة وقوات الحرس الوطني لاحتواء الاحتجاجات وأعمال العنف. 


بالتيمور 2015 (Getty)

6. أعمال شغب ميلووكي عام 2016

اندلعت احتجاجات عنيفة في مدينة ميلووكي في ولاية ويسكنسن الأمريكية بعد حادثة إطلاق نار من قبل شرطي على مواطن أمريكي أسود يدعى سيلفيل سميث يبلغ من العمر 23 عامًا. أدت وفاة الشاب إلى احتجاجات عنيفة واضطرابات واسعة على مدى ثلاثة أيام، ابتداءً من 13 آب/أغسطس 2016، دعت السلطات إلى إعلان حظر التجول لعدة أيام وجرى اعتقال العشرات من الشباب في المدينة. ونجم عن الاحتجاجات خسائر قدرت بحوالي 8.5 مليون دولار أمريكي، نتيجة الحرائق التي أضرمها المحتجون في عدد من المصالح التجارية.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

"علينا أن نكون جميعًا غاضبين".. العالم يصرخ بصوت جورج فلويد

 عنصرية أمريكا البيضاء.. غواية هتلر

أن تتعرف على جورج فلويد من فلسطين