08-مايو-2022
مقابلة العمل

عليك امتلاك هذه المهارات الأساسية للنجاح في سوق العمل (Getty)

التطوّر التقني والظروف التي خلقتها جائحة كوفيد-19 والتحوّلات التي يشهدها العالم في السنوات الماضية، كل ذلك كان كفيلًا بتغيير خارطة المهارات التي يحتاج إليها الناس من أجل الحفاظ على النجاح في وظائفهم.

تذكّر أخيرًا أن عليك عند التقدّم إلى أية وظيفة أن تترك عند صاحب العمل انطباعًا بأنك المرشّح المثالي للوظيفة

فوفق تقرير منتدى الاقتصاد العالمي حول مستقبل الوظائف، فإن أكثر من 70 بالمئة من الشركات الكبرى حول العالم تخطط من أجل تنفيذ برامج "إنعاش المهارات" وتوسيع نطاقها بين الموظفين، وهو ما دفع في المقابل العديد من الباحثين عن فرص العمل إلى سبر هذه المهارات المطلوبة وتنميتها، من أجل رسم مستقبل مهني أكثر نجاحًا خلال السنوات المقبلة.

نستعرض فيما يلي خمسة من المهارات الأساسية التي يلزم أن تتوفر في السيرة الذاتية لكل شاب يبحث عن وظيفة أو ترقية وظيفية خلال السنوات المقبلة:

  1. برمجيات العمل عن بعد

من المرجّح أن تتزايد هيمنة اقتصاد العمل عن بعد في السنوات المقبلة، وهذا ما يجعل برمجيات وأدوات العمل والتواصل عن بعد أمرًا في غاية الأهمية لإثبات كفاءة الموظف وقدرته على التأقلم مع مختلف ظروف العمل. لذا يلزم وضع مهارات التواصل والتعاون عن بعد ضمن السيرة الذاتية للموظف، وهي مهارات رغم بساطتها وشكلها الأساسي، إلا أنّها تعبّر عن ذهنيّة أعمال متميّزة، واستعداد لتلبية متطلبات العمل. من بين هذه الأدوات والبرمجيات الأساسية، برنامج "زوم" الشهير، ومايكروسوفت تيمز، وبرنامج "ويبيكس" للاجتماعات، وغيرها من أدوات التعاون مع فرق العمل، مثل "سلاك"، و"تريلو" وغيرها لو توفّر.

كما يمكن الإشارة إلى الخبرة التي تمتلكها في العمل عن بعد، سواء كموظف أو مدير مشرف على عدد من الموظفين. ففي صندوق خاص أو نقطة منفصلة، يمكن الإشارة إلى الفترة التي فضيتها بالعمل عن بعد، إضافة إلى عدد الموظفين الذين أشرفت على أعمالهم عن بعد.

  1. مهارات التفكير النقدي

طورت العديد من الشركات عمليات توظيف تهتم بقياس مستوى التفكير النقدي لدى الموظفين الجديد. فالمدراء في كبرى الشركات العالمية، مثل جوجل، كثيرًا ما يميلون إلى طرح أسئلة عامة على الموظفين في مقابلات العمل، من أجل تقييم القدرة على حل المشكلات والقدرة على السرد.

اقرأ: 4 أسئلة لا تتردد في طرحها أثناء مقابلة العمل

ومن المهمّ الحديث عن قدراتك في التفكير النقدي في سيرتك الذاتية، إضافة إلى البرهنة على ذلك في مقابلة التوظيف. وليس الأمر مقتصرًا على استخدام كليشيهات بائدة، مثل "قادر على التعلم بسرعة"، أو عبارات عامة مثل "أمتلك القدرة على التفكير النقدي"، بل يجب الخوض في التفاصيل التي تبرهن على امتلاكك لهذه المهارات واستفادتك منها في بيئة العمل.

  1. المهارات الرقميّة

بحسب تقدير أكبر شركات التوظيف العالمية، فإن 80 بالمئة من الوظائف الجديدة تتطلب أن يمتلك المتقدّم لها مهارات أساسية في البرمجيات الرقمية، بغض النظر عن القطاع الذي يعمل فيه، مع تباين بينها من وظيفة إلى أخرى. من هذه المهارات القدرة على التعامل مع مستندات إكسل وجوجل، وإدارة منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى معرفة بعض لغات البرمجة الأساسية، مثل جافا سكريبت، وأتش تي أم أل، هذا عدا عن امتلاك مهارة عالية في استخدام أدوات مايكروسوفت، ومستندات جوجل، و"دروب بوكس بيبر".

مقابلة العمل
  1. تحليل البيانات

يتزايد الطلب على مهارات تحليل البيانات حتى في القطاعات غير المتعلقة بعلوم البيانات، وذلك لأن جهات التوظيف ترغب بالاستفادة من مستوى أساسي من هذه المهارة في تحليل البيانات والتأكد من أن الموظف الجديد قادر على تنفيذ العمليات الأساسية المتعلقة بذلك.

احرص على امتلاك هذه المهارة والإشارة إلى على نحو عملي في سيرتك الذاتية ومقابلة العمل، وكن دقيقًا ومحددًا في وصف المشاريع التي عملت عليها بالاستفادة من مهارات تحليل البيانات، مع التفكير بالنتائج والطرق المتبعة لقياسها.

  1. اكتسب المهارات التي تطلبها جهة العمل

المهارات التي يقدّرها صاحب العمل ويضعها باعتباره عند تقييم أي طلب هي المهارات التي أدرجها في الوصف الوظيفي الأساسي. من المهمّ جدًا أن تفهم هذه المهارات وتحاول اكتساب ما أمكن منها إن كنت تهدف إلى التقدم إلى مثل هذه الوظيفة في المستقبل. تنبّه عند كتابة سيرتك الذاتية أن لا تدرج المهارات بنقل حرفي عن الوصف الوظيفي، بل حاول أن تكتبها بصيغتك الخاصة، التي تعكس شخصيتك وفهمك لهذه المهارات.

مقابلة العمل

تذكّر أخيرًا أن عليك عند التقدّم إلى أية وظيفة أن تترك عند صاحب العمل انطباعًا بأنك المرشّح المثالي للوظيفة. ذلك أفضل من أن تحاول إقناعه بأنك قادر على القيام بكلّ شيء.