5 من أجمل الأفلام عن تاريخ السود في أمريكا

5 من أجمل الأفلام عن تاريخ السود في أمريكا

لقطة من فيلم Fences

شهر التاريخ الأسود Black History Month هو ذكرى متعلقة بالأشخاص والأحداثِ المهمةِ في تأريخ الشتاتِ الأفريقيِ. يُحتفل به سنويًا في الولايات المتّحدةِ وكندا في شهرِ فبراير/شباط بينما في المملكة المتحدة يحتفلون به في شهرِ أكتوبر/تشرين الأول. بداية الاحتفال بهذه الذكرى في عام 1926 مِن قبل المؤرخِ كارتر ج. وودسون وسماها "أسبوع تاريخ الزنوج". اختار وودسون الأسبوع الثاني من شهر فبراير/شباط لأنه يتضمن ذكرى ميلاد شخصيتيين أمريكيتين هما أكثر من أثر على الحياة والوضع الاجتماعي للأمريكيين من أصل أفريقي وهما الرئيس الأمريكي السابق أبراهام لينكون وفريدريك دوغلاس المؤيدان لفكرة إلغاء الاستعباد أو الاسترقاق.

شهر التاريخ الأسود هو ذكرى متعلقة بالأشخاص والأحداثِ المهمةِ في تأريخ الشتاتِ الأفريقيِ. يُحتفل به سنويًا في أمريكا وكندا

إحياءً لتلك المناسبة نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالًا لريبيكا كارول ضم مجموعة من الأفلام الصادرة مؤخرًا التي توصي بمشاهدتها لإلقاء نظرةٍ عن قرب على تاريخ السود في الولايات المتحدة. فيما يلي أجمل الأفلام التي ضمتها هذه القائمة.

1- سياج Fences

إذا كان قد سبق لك مشاهدة أو قراءة إحدى مسرحيات أوغست ويلسون، فإنك تعلم أن الكتابة كانت هي الطريقة التي استوعب من خلالها الكاتب المسرحي الراحل العالم من حوله – عالمٌ أسود على نحوٍ رائع تلعب فيه اللغة دورًا محوريًا. لكن بالنسبة إلى أوغست ويلسون لم يحدث تعلم كيفية التعامل مع اللغة ككاتب بين ليلةٍ وضحاها. "لوقتٍ طويل لم أستطع جعل شخصياتي تتحدث"، أخبرني أوغست ويلسون منذ عدة أعوام قبل وفاته عام 2005. "لقد فكرت في أنه من أجل دمج اللغة العامية للسود في الأدب، ينبغي تغيير اللغة أو تعديلها بطريقةٍ ما لتصبح أكثر وضوحًا. حتى أدركت أن قول "الجو بارد بالخارج" ليس أقل رومانسية أو معنى". كمسرحية، تمنحنا سياج، والتي تحكي قصة رجل أسود من الطبقة العاملة يتم حرمانه من مسار مهني في الدوريات الكبرى للعبة البيسبول، محاولًا إعاشة أسرته في مدينة بيتسبرغ منتصف القرن الماضي، تلك الرومانسية المباشرة والمعنى القوي. كفيلم، فهو يمنحنا دينزل واشنطن وفيولا ديفيس.

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "Nocturnal Animals" كائنات ليلية تحبس الأنفاس


2- اخرج Get Out

تقول كارول إنها لا تحبذ أفلام الرعب بأي شكل، حتى النسخ الساخرة منها، لكنها لا تستطيع أيضًا التفكير في صوتٍ أكثر إشراقًا وابتكارًا في صناعة الأفلام في الوقت الحالي من جوردان بيل، والذي يشكل نصف مسلسل المشاهد القصيرة الكوميدي الرائع كي وبيل، والذي شارك في صنعه مع كيجان-مايكل كي. وبينما كان فيلم كيانو، الذي اشترك بيل وأليكس روبن في كتابته، إخفاقًا محبطًا، إلا أن فيلم "اخرج"، الذي قام بيل بكتابته وإخراجه، يبدو عبقريًا بحق، وقد يكون من بين أجمل الأفلام التي صدرت مؤخرًا. يدور الفيلم حول فتاة بيضاء غنية تجلب صديقها الأسود الذكي المتعلم إلى شمال المدينة في عطلة نهاية الأسبوع لمقابلة والديها – ما المشكلة التي قد تحدث؟ سوف يكون الأمر محرجًا، سوف يعلق الوالدان أكثر من مرة على مدى وضوح كلمات الصديق الأسود، ويلقيان عليهما بعض المحاضرات عن مدى صعوبة الحفاظ على علاقةٍ بين شخصين مختلفي الأعراق في ذلك الزمان والعمر، ثم يقبلان أخيرًا أن الحب هو كل ما يهم. هل ذلك هو ما سيحدث بالفعل؟


3- رموزٌ مخفية Hidden Figures

في الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالاحتفاء التقليدي بالرموز التاريخية السوداء، فإن الأضواء عادةً ما تسلط على الرياضيين والفنانين ومجموعةٍ من النشطاء الذين تم نزع التسييس عنهم بعد وفاتهم. ونادرًا ما يلقى الضوء على المهندسين والمبتكرين وعلماء الرياضيات، ناهيك عن النساء منهم. من المثير والذي تأخر كثيرًا أن يُصنع فيلم مثل فيلم Hidden Figures والذي يعد من أجمل أفلام العام، وأجمل وأهم الأفلام التي تحدثت عن تاريخ السود في أمريكا. يحكي الفيلم قصة كاثرين جونسون ودوروثي ڨون وميري جونسون، واللاتي عملن في وكالة ناسا في أوائل الستينات ولعبن دورًا محوريًا في إيصال جون جلين ومركبة الفضاء الصداقة 7 إلى الفضاء. تلعب تاراجي هينسون دور كاثرين جونسون، حيث تسرع الخطى إلى مرحاض الملونين حاملةً كومة من أبحاث البيانات وتقوم بحل معادلاتٍ رياضية على لوح سبورة، في أداءٍ شديد الإلهام، بينما تلعب أوكتافيا سبنسر دور دوروثي وجانيل موناي دور ميري. تأتي ميزة إضافية على هيئة فاريل ويليامز، والذي كتب أغنياتٍ جديدة للموسيقى التصويرية للفيلم تمنحه لمسةً جميلة من البهجة.

لعقود قدمت أدلة واضحة على أنه لدى أمريكا أعلى معدل للحبس الجماعي على مستوى العالم، وأن عددًا غير متناسب من هؤلاء المسجونين سود


4- ضوء القمر Moonlight

من البداية حتى النهاية، Moonlight، والمقتبس من مسرحيةٍ بنفس العنوان لتاريل ماكراني، هو تأملٌ شديد الدقة لما يعنيه أن تكون إنسانًا. تتبع القصة تشيرون، وهو طفلٌ أسود ينشأ في مدينة ميامي، عبر ثلاثة مراحل من التطور، تتساوى في تعدد طبقاتها وتعقدها العاطفي وقوة مغزاها. رغم علاقةٍ مؤلمة اتسمت بسوء المعاملة مع والدته، وكبتٍ للرغبة يكاد يكون مدى الحياة، يتحكم تشيرون في أنفاسه ويتفاوض مع عقله بطرقٍ مدهشة رغم إمكان الارتباط بها. شجاع هو وصفٌ مبتذل؛ جريء يبدو سخيفًا. تشيرون هو محطم ومشرق ومستهلَك. تشيرون هو كل واحدٍ منا. وهكذا جاء هذا الفيلم كواحد من أجمل الأفلام التي حازت على أهم الجوائز السينمائية العالمية. 

اقرأ/ي أيضًا: فيلم Hidden Figures: أمريكا بلد المتناقضات بامتياز


5- الثالث عشر The 13th

إذا كان هناك موضوع وحيد يحتاج إلى معالجة آفا دوفيرناي، فإنه نظام سجون الولايات المتحدة والرابط الساطع بينه وبين العبودية. لعقودٍ قدم صحفيون وأكاديميون وباحثون ومؤرخون أدلة واضحة ولا تقبل الجدل على أن لدى الولايات المتحدة أعلى معدل للحبس الجماعي على مستوى العالم، وأن عددًا غير متناسب من بين هؤلاء المسجونين هم سود. مرة بعد أخرى، تُجرى نفس الدراسات والأبحاث وتُكتب نفس المقالات والكتب وتُطلق نفس المبادرات، ورغم ذلك تستمر حكومة الولايات المتحدة في إنكار ما هو واضح: مجمع السجون الصناعي هو امتدادٌ للعبودية. يشير عنوان الفيلم إلى التعديل الثالث عشر للدستور الأمريكي : "لا يجب أن توجد العبودية أو الخدمة القسرية، إلا كعقوبةٍ على جريمة ينبغي أن يكون قد أدين بها الشخص على النحو الواجب، داخل حدود الولايات المتحدة". وهذا الفيلم هو من أهم وأجمل الأفلام التي تناولت هذه القضية في المجتمع الأمريكي وقدمت صورة واضحة عن واقع السجون الأمريكية في فيلم مهم ويستحق المشاهدة والتقدير. 

اقرأ/ي أيضًا:
فيلم "ترامبو": من تاريخ ملاحقة أمريكا للشيوعيين
فيلم "أسد".. رحلة التيه في وقائع الخيال