11-يوليو-2022

مخاوف على مصير الملايين في الشمال السوري (رويترز)

أخفق مجلس الأمن الدولي خلال اليومين الماضيين في التوصل إلى استصدار قرار بشأن "آلية عبور المساعدات الأممية إلى سوريا عبر الحدود" بسبب فيتو روسي على مقترح قدمته إيرلندا والنرويج يمدد الآلية لعام. ومن شأن عدم الاتفاق على آلية جديدة تهديد أكثر من 4 ملايين سوري يقطنون في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا.

بختام يوم أمس الأحد، انتهت مدة صلاحية قرار تسليم المساعدات عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا، ويجري العمل بالآلية المذكورة لإدخال المساعدات الإنسانية منذ سنة 2014

 وحذرت منظمات إغاثية وحقوقية من مخاطر وصفتها بالمؤلمة في حال فشل مجلس الأمن الدولي في إقرار آلية لإدخال المساعدات الأممية إلى تلك المنطقة من سوريا التي تشهد حصارًا وحربًا منذ عقد من الزمن. وحثّت تلك المنظمات المجلس على المضي قدمًا  للوصول إلى اتفاق فوري لضمان تدفق المساعدات الإنسانية عبر المعابر.

وبختام يوم أمس الأحد، انتهت مدة صلاحية قرار تسليم المساعدات عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا، ويجري العمل بالآلية المذكورة لإدخال المساعدات الإنسانية منذ سنة 2014. ودخلت آخر قافلة مساعدات أممية إلى المناطق غير الخاضعة للنظام السوري قبل ساعات فقط عبر معبر باب الهوى الذي أصبح آخر شريان حياة لملايين السوريين الفارّين من سطوة نظام الأسد.

 وتقول أوساط غربية وسورية معارضة إن هدف روسيا من إشهار حق النقض أمام تمديد آلية إدخال المساعدات عبر  النقاط الحدودية الواقعة تحت سيطرة المعارضة هو نقل ملف المساعدات وإدخالها إلى حليفها النظام السوري.

خطر مجاعة

وصف مازن علوش مدير مكتب العلاقات العامة والإعلام في معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا، الفيتو الروسي ضد تجديد آلية إدخال المساعدات بأنه "تطبيق حرفي لسياسة الحصار والتجويع التي تمارسها روسيا في كافة المناطق السورية"، متابعا القول: "إن عدم تجديد آلية عبور المساعدات عبر الحدود مقدمة لمجاعة كاملة لا يمكن السيطرة عليها، وتهديد مباشر للأمن الغذائي لأكثر من 4 ملايين نسمة في المنطقة".

وحول الاستراتيجية البديلة التي يمكن اتباعها في حالة إخفاق مجلس الأمن في إقرار تمديد آلية إدخال المساعدات، انتقد علوش الإدارة الأمريكية وحلفاءها بسبب عدم وضع آلية بديلة من خارج مجلس الأمن، مشيرا على الرغم من ذلك إلى وجود خطة إسعافية للمنظمات الشريكة للأمم المتحدة التي تعمل في مناطق سيطرة المعارضة السورية، في حال عدم تمديد تفويض الأمم المتحدة، لافتا إلى أنها لا تكفي حاجة السكان أكثر من شهر واحد.

حذرت منظمات إغاثية وحقوقية من مخاطر وصفتها بالمؤلمة في حال فشل مجلس الأمن الدولي في إقرار آلية لإدخال المساعدات الأممية

بدوره قال مدير فريق "منسقو استجابة سوريا" محمد حلاج  في مقابلة مع شبكة الجزيرة إن "توقف العمل بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، سيؤدي إلى حرمان أكثر من مليوني نسمة من المساعدات، كما سيحرم أكثر من 2.5 مليون نازح من الحصول على المياه النظيفة أو الصالحة للشرب". وأضاف حلاج أن وقف القرار "سيؤدي إلى انقطاع دعم مادة الخبز في أكثر من 650 مخيما وحرمان أكثر من مليون نسمة من الحصول على الخبز بشكل يومي". كما تحدث عن تداعيات صحية  لعدم تمديد التفويض الأممي، حيث "سيؤدي إلى تقليص عدد المستشفيات والنقاط الطبية الفعالة إلى أقل من النصف في المرحلة الأولى، وأكثر من 80% ستغلق في المرحلة الثانية" حسب قوله.