4 كتب جديدة من إصدارات

4 كتب جديدة من إصدارات "المركز العربي"

أغلفة الكتب

ألترا صوت – فريق التحرير

يواصل المركز "العربي للأبحاث ودراسة السياسات" تزويد المكتبة العربية بعناوين فكرية ضرورية لشدّ ما يحتاج إليها قارئ اللحظة الراهنة، من خلال أعمال تجيب على أسئلة إشكالية مثل الطائفية، ومقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، والنظرة العلمية نحو الدولة العثمانية.

في هذا السياق، خرجت من المطبعة أربعة كتب دسمة بانتظار قارئها الباحث عن المعرفة وتشكيل فهم علمي لكثير من قضايا زمننا.


1- أصول الصفويين: تشيّعٌ وتصوّف وغلوّ

يضع كتاب "أصول الصفويين: تشيّعٌ وتصوّف وغلوّ" لمؤلّفه الكاتب والمؤرّخ الأمريكيّ – الفلسطينيّ ميشيل مزّاوي، والصادر أخيرًا بترجمة ثائر ديب؛ من العودة إلى السنوات الأخيرة للقرون الوسطى، وتحديدًا إلى فترة الإمبراطورية المغولية والدولة الصفوية في كلٍّ من العراق وإيران والأناضول، هدفًا رئيسيًا له. يسعى المؤلّف من خلال هذه العودة إلى البحث في التاريخين السياسي والاجتماعي والديني في تلك الفترة، والتي عُرف عنها كثرة اضطّراباتها وتوتّراتها التي كانت قائمةً على أكثر من صعيد، بحيث تحوّل تلك الأماكن إلى بقعة نزاعاتٍ وصراعاتٍ تُسهّل على الدول والإمبراطوريات الكبيرة آنذاك تنفيذ ما تطمح وتسعى إليه على أرضها، الأمر الذي جعلها غالبًا تأخذ على عاتقها مهمّة تولّي مبادرة تكوينها، أي تلك الاضطّرابات.

جاء كتاب ميشيل مزّاوي في خمسة فصول، تناول في الأوّل منها إخفاقات ونجاحات الشيعة، والكيفية والطرق التي اشتغلوا من خلالها على بناء وتكريس وإقامة حكمهم على الآخرين. في الفصل الثاني، اشتغل المؤلّف على إلقاء الضوء على الأمور التي سوف تشكّل خلفية موضوع الطائفية الدينية. أمّا في الفصل الثالث، فإنّ المؤرّخ خصّصه لموضوع التشيّع في ظل المغول، وراجع فيه أعمال أربعة علماء تماشت حيواتهم والسيطرة المغولية. بينما أفرد الفصل الرابع للحديث عن وليّ صوفي يعود له الفضل وأبناءه في جعل إيران دولة موحّدة، وهو "صفي الدين الأردبيلي". الخامس والأخير أشار فيه إلى عدد من الطرق الدينية الصوفية التي تشابهت أو تقاطعت مع طريقة أردبيل.

2- إستراتيجية المقاطعة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي ونظام الأبارتهايد

في الرابع من آب/أغسطس سنة 2016، عُقِد في مدينة الحمامات في تونس مؤتمر نظّمهُ (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات) تحت عنوان "استراتيجية المقاطعة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي ونظام الأبارتهايد: الواقع والطموح"، بمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين الذين قدّموا آنذاك عدة أوراق بحثية تتناول الموضوع المذكور أعلاه. وقبل أيام، أصدر المركز كتابًا حمل عنوان المؤتمر، وجُمعت فيه باقة مختارة من تلك البحوث التي وزّعت على 448 صفحة جاءت في قسمين، حمل الأوّل عنوان "حملات المقاطعة في الوطن العربي: التاريخ والمسارات." بينما جاء الثاني بعنوان "حملات المقاطعة دوليًا: تجارب ونماذج".

ضمّ الكتاب 15 بحثًا تناول مواضيع عدّة تندرج جميعها ضمن سياق ونطاق المقاطعة، تتحدّث عن عرض الجذور التاريخية لهذه الظاهرة. بالإضافة إلى تطوّر مفهومها وأشكالها تاريخيًا في فلسطين، ومن ثمّ تراجعها، والإنجازات التي تمكّنت من تحقيقها، والعوامل التي تشكّل معوقاتٍ لها، وتلك التي كانت سبب نجاحها. ناهيك عن مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني وأساليبها في الأردن، والمقاطعة البحرينية لهذا الكيان منذ 1938 وحتّى 2016.

بعد ذلك، يذهب الباحثون لاستعراض واقع حركات المقاطعة في الاتحاد الأوروبي وأستراليا أضف إلى ذلك ماليزيا والتحديات التي تواجه الحركة هناك.

3- الدولة العثمانية في عصر الإصلاحات

يبدأ الكتاب من تاريخ القضاء على فيالق الانكشاريين سنة 1826، وينتهي عند السنوات الأولى لبدء الحرب العالمية الأولى. وبين هذين التاريخين الفاصلين في مسيرة ووجود السلطنة العثمانية، تُحاول الباحثة أوديل مورو الإحاطة بالإصلاحات العسكرية والإدارية التي أدخلت على الدولة العثمانية، أي ما يُعرف بـ "النظام العسكري الجديد"، وذلك في كتابها "الدولة العثمانية في عصر الإصلاحات: رجال "النظام الجديد" العسكري وأفكاره"، ترجمة كارمن جابر.

يتناول الكتاب عددًا من المسائل المتعلّقة بالجيش العثماني والتحوّلات والتطوّرات التي طرأت عليه. تبدأ الباحثة من مسألة التجنيد الإجباري، مرورًا باستعراض وبحث في تركيبة وهيكلة وطبيعة جيش محمود الثاني الجديد، والإصلاح الذي طرأ على الجيش سنة 1968. بالإضافة إلى الحرب التي دارت بين الروس والعثمانيين، ومسائل تجنيد غير المسلمين، والإعفاءات من التجنيد الإجباري.

من جهة ثانية، يأخذ الكتاب على عاتقه البحث في دور وتأثير وانعكاس الموارد العلمية الغربية في عملية تحديث الجيش العثماني. ودون شك، لا يُمكن الحديث عن الجيش العثماني دون المرور والتوقّف عند النزاعات التي دارت بين الجنود والضباط، وبين الضباط والسلطة، والعلاقة بين الجيش والسياسة، والنزاعات الكبيرة التي دارت في آخر أيام عهد العثمانيين، ومن بعدها تذهب الكاتبة للحديث عن استيلاء الجيش على السلطة، وإعادة تنظيم الجيش بعد الهجوم على الباب العالي، ونهاية حروب البلقان.

4- مُعَلّم ألماني: هايدغر وعصره

يُمكن، دون شك إطلاقًا، اعتبار كتاب "مُعَلّم ألماني: هايدغر وعصره" للفيلسوف والمؤرّخ الألماني روديغر سافرانسكي، والصادر بترجمته العربية حديثًا بتوقيع عصام سليمان؛ مدخلًا للتعرّف إلى الفيلسوف الألماني الشهير مارتن هايدغر. ذلك أنّ الكتاب يُحيط بحياة الأخير من جوانب متعدّدة من شأنها أن تكوّن للقارئ صورة تكاد تكون متكاملة عنه، لا سيما فلسفته وأفكاره، وبعض المحطّات المفصلية والهامة في مسيرته وتجربته الفكرية والفلسفية والسياسية المثيرة.

نتعرّف في الكتاب إلى مارتن هايدغر الذي ترعرع وسط التعارض بين الرومان والكاثوليك القدامى، والذي كاد أن يتحوّل إلى يسوعي آنذاك. بعد ذلك، يذهب المؤلّف للحديث عن انقطاع هايدغر عن دراسة اللاهوت، ليدخل حينها كلية العلوم الطبيعية في فرايبورغ من أجل دراسة الرياضيات والفيزياء والكيمياء في الوقت الذي كان يدرس فيه الفلسفة أيضًا، دون أن يفكّر في التوقّف عن ذلك إطلاقًا. ومن الدراسة وأروقة فرايبورغ، ينتقل سافرانسكي إلى الحرب العالمية الأولى، وأداء هايدغر للخدمة العسكرية وزواجه. مواضيع مختلفة ومتعدّدة يتناولها المؤلّف عن حياة هايدغر في هذا الكتاب الذي يُمكن القول إنّه يكاد أن يكون سيرة ذاتية لصاحب "السؤال عن الشيء".

 

اقرأ/ي أيضًا:

القائمة الطويلة للبوكر 2019.. الاهتمام الآخذ بالتلاشي

4 كتب جديدة صادرة عن المركز العربي