4 طرق يلجأ لها صناع الأفلام لكسب تعاطف الجمهور مع البطل

4 طرق يلجأ لها صناع الأفلام لكسب تعاطف الجمهور مع البطل

لقطة من فيلم The Hunger Games (2012)

تعودنا منذ الصغر أن هناك بطلًا لكل عمل فني، سواء كان رجلًا أو سيدة، عجوزًا أو شابًا أو طفلًا أو حتى شخصية كارتونية. وبالطبع لابد أن يكون البطل محبوبًا من الجميع وإلا فلماذا هو بطل؟ بالطبع أنا هنا لا أتكلم عن أبطال أفلام كوينتين تارانتينو.

يتعاطف الجمهور عادة مع البطل الفقير في الأفلام والدراما

البطل الذي يحبه الجمهور هو عنصر حاسم في القصة وفي العمل الفني بشكل عام، يبدأ الفيلم أو المسلسل بإعطاء البطل بعض الصفات المحببة لدى الجمهور، والتي تدعوهم للتعاطف معه ومع قصته، ومع مرور الأحداث تستطيع إضفاء بعض الصفات الأخرى بعدما يكون المشاهد قد كوّن انطباعه الأول عن الشخصية وأعطاها كل تعاطفه.

في مقال اليوم نستعرض بعض الطرق التي يلجأ لها صناع الأفلام لكسب تعاطف الجمهور لصالح شخصية البطل، مع التدليل ببعض الشخصيات من أعمال فنية:

1-الفقر

كاتنيس إيفردين (The Hunger Games) تصطاد لأن عائلتها لا تملك أن تشتري لهم الطعام. الفقر من أبرز الصفات التي يتعاطف معها الجمهور سواء كان المشاهد فقيرًا أو غنيًا فهو بالطبع سيتعاطف مع البطل الفقير.

اقرأ/ي أيضًا: كل ما تحتاج أن تعرفه عن تحفة كريستوفر نولان الجديدة.. Dunkirk

ليس مجرد فواتير يجب على الشخصية دفعها، ولكنهم بمعنى أصح معدمون ربما تجدهم يسرقون قوت يومهم أو ينامون في الشوارع، وحبذا لو أنه مريض ولا يجد العناية الطبية اللازمة.

استخدام شخصية مراهق يجذب الكثير من الجمهور، بل أنك لو ألقيت باللوم على البالغين ستحصل على جمهور أكثر، الجمهور فقط يريد أن يعرف كيف وصل إلى هذه الحالة.


2- الوحدة

ايميت يحتفل مع الزرعة الخاصة به، حيث أنه لا يمتلك أي أصدقاء. الجمهور بطبعه عاطفي، سيتعاطف دومًا مع الشخصية الوحيدة التي لا تجد بجوارها أي أحد ليساعدها أو حتى يشاركها مرحها واحتفالها.

البطل هنا لا يملك أي أصدقاء، وربما يحاول الارتباط ببعض الأشخاص، ويحاول أن يستبدلهم ببعض الرمزيات كحيوان أليف، أو صورة لأحد معارفه القدامى الذي مات وتركه وحيدًا، كمثال شخصية إيميت الكرتونية من فيلم The Lego Movie والتي كانت تستخدم النباتات لتشاركها الاحتفالات والمناسبات عوضًا عن الأصدقاء.


3- سوء المعاملة

لا شيء سيجعلك تتعاطف مع البطل أكثر من أن تجده يلاقي سوء المعاملة من الآخرين، وأن يعامله أحدهم بتعال ونظرة تقليل منه ومن إمكانياته وطموحه. صناع فيلم زوتوبيا استخدموا تلك التيمة ببراعة مع شخصية جودي هوبينز (الأرنبة التي تحلم أن تكون ضابط شرطة) وتلاقي استهجانًا واستهزاء من كل المحيطين بها.

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "الملك آرثر: أسطورة السيف".. غاي ريتشي التائه في عالم الفانتازيا

بالطبع زوتروبيا ليس مجرد فيلم للأطفال، ولكنه يحمل رسائل غاية في الأهمية عن العنصرية، واحترام الطموح، وعدم الحكم على الأشخاص بدونية.


4- إنكار الذات

رائعة صلاح أبوسيف (السقا مات) قام بتوظيف تلك التيمة فيها وبشكل مميز، حيث أن السقا البسيط الفقير يساعد الآخرين دون انتظار أي مقابل. بطلنا هنا لا يشعر بكونه بطلًا، ويحاول مساعدة الآخرين بشتى الطرق فيقوم بالاعتناء بهم ولو على حساب نفسه.

بالطبع زوتروبوليس ليس مجرد فيلم للأطفال، ولكنه يحمل رموز غاية في الأهمية عن العنصرية، واحترام الطموح

وهنا يقوم المخرج الذكي بتوظيف ذلك الشعور بإنكار الذات بطريقة تجعل المساعدة التي يقدمها للآخرين تضره هو شخصيًا. مثلًا إنقاذ قطة من على شجرة، يجعل البطل يتأخر عن عمله. مثال آخر هو أنه سيقوم بإلغاء موعده الغرامي من أجل مساعدة صديق له في ورطة.

اقرأ/ي أيضًا:

تعرف على 5 أفلام هندية خالدة في ذاكرة المغاربة

7 من أهم الأفلام الملهمة التي تدفعك بعيدًا عن الفشل