220 صحفيًا استُشهدوا في غزة منذ بدء الحرب
25 مايو 2025
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الأحد، عن ارتفاع عدد شهداء الصحفيين إلى 220 شهيدًا، بعد استشهاد الصحفي حسان مجدي أبو وردة، مدير وكالة "برق غزة" الإخبارية، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزله في منطقة جباليا النزلة شمال القطاع، ما أسفر أيضًا عن مقتل عدد من أفراد أسرته، بحسب مصادر طبية وشهود عيان. وفي بيان رسمي، أدان المكتب بأشد العبارات "الاستهداف الممنهج للصحفيين الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي"، واعتبره جزءًا من حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ قرابة عشرين شهرًا. ومنذ فجر اليوم الأحد، أسفر القصف الإسرائيلي عن استشهاد ما لا يقل عن 19 فلسطينيًا في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وذلك بعد يوم دامٍ قُتل فيه أكثر من 50 آخرين. كما دعت حكومة غزة الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وجميع المؤسسات الإعلامية حول العالم إلى إدانة هذه "الجرائم الممنهجة" التي تستهدف الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، في محاولة واضحة لكتم الحقيقة وطمس الرواية الفلسطينية. وأضافت: "نحمل الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النَّكراء الوحشية". وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في العالم إلى "إدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة". واختتمت بالقول: "نطالبهم أيضا بممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، وحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم". في ظل استمرار المجازر التي تطال الصحفيين في غزة، لم تعد القضية مجرد أرقام تُضاف إلى سجل الشهداء، بل باتت تعبيرًا صارخًا عن استراتيجية ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني وتجريد الحقيقة من شهودها. ولا يزال استهداف استهداف الصحفيين في قطاع غزة يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تنص على وجوب حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة بصفتهم مدنيين. ومع تجاوز عدد الضحايا من العاملين في القطاع الإعلامي حاجز الـ220 منذ بدء الحرب، تتزايد المخاوف من وجود نمط ممنهج لاستهداف الإعلاميين، يهدد الحق في الوصول إلى المعلومات ويقوّض حرية الصحافة.







