13 علمًا أمازيغيًا بصموا تاريخ شمال أفريقيا

13 علمًا أمازيغيًا بصموا تاريخ شمال أفريقيا

هنا قائمة بـ13 شخصية أمازيغية أثرت في منطقة شمال أفريقيا (Amazigh World News)

للآن، لا تزال قضية الأمازيغ في دول شمال أفريقيا، قضيةً شائكة، أسيل عليها حبر كثير، ومع ذلك، تبقى قلة المعلومة الشائعة في المجتمع تحكم نظرة أغلب أفراده.

تبقى قلة المعلومات الشائعة في المجتمع، تحكم نظرة أفراده لقضية الأمازيغ في شمال أفريقيا، والتي لا تزال قضية شائكة

يعتقد الأستاذ بجامعة قسطنطينة، العربي عقون، أن المشلكة في قضية الأمازيغ أنها "طرحت منذ البداية طرحًا سيئًا"، كما أورد في كتابه "الأمازيغ عبر التاريخ.. نظرة موجزة في الأصول والهوية".

اقرأ/ي أيضًا: "أسگاس أمباركي".. كل ما تحتاج معرفته عن رأس السنة الأمازيغية

مزيج "الطرح السيء" بتعبير عقون، من جهة، والاضطهاد من جهة أخرى؛ أثار الجدل، سلبيًا في الكثير من الأحيان، حول العديد من الشخصيات الأمازيغية المؤثرة في المنطقة، وبالجملة أثار الجدل حول أصول الأمازيغ.

يقول عقون: "ما يمكن تسميته بالنظريات الإشهارية، جعلت موضوع أصول الأمازيغ يستند تقليديًا على الغزو والنزوح والفتوحات والاحتلال، وبالتدريج ذهب الباحثون في كل اتجاه. والمؤكد هو أنه من الصعب أن نجد بلدًا لم يقل هؤلاء الباحثون بأن الأمازيغ لم يقدموا منه".

لكن علوم الأنثروبولوجيا واللسانيات والسيميائيات، سمحت لعديد من العلماء والباحثين في الآونة الأخيرة، بتحديد أصول الأمازيغ ومجموعاتهم، وكذا ممالكهم في شمال أفريقيا، بالتركيز على معطيات ثقافية من بينها استمرارية العادات والتقاليد الأمازيغية واللغة الأمازيغية بالخصوص.

ومن هنا، بات ممكنًا تحديد شخصيات أمازيغية مؤثرة في شمال أفريقيا، كأعلام بصمت تاريخها، نستعرض منها ما يلي: 

1. حانون

رحالة قرطاجي، عاش في القرن الخامس قبل الميلاد قاد رحلة استكشافية إلى السواحل الغربية من أفريقيا، يقال أنه مكتشف عدة مدن مغربية من بينها مدينة القنيطرة، الصويرة وأكادير.

2. أريتة القورينية

أول فيلسوفة في تاريخ شمال افريقيا عاشت ما بين القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد. أريتي تعني معرفة الخير أو الفضيلة. اتخذت لنفسها كمبدأ "الشك في ميدان المعرفة والبحث عن اللذة في ميدان الأخلاق".

القديس أغسطينوس
القديس أغسطينوس، من أعلام الأمازيغ في القرنين الرابع والخامس الميلادي

3. هاسدروبال القرطاجي

من فلاسفة الأمازيغ الذين كتبوا ودرسوا باللغة اليونانية. عاش ما بين القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد. ازداد بقرطاج، وهو مؤسس مدرسة فلسفية وخلف الفيلسوف اليوناني كارنياديس في إدارة ما سمي بالأكاديمية الجديدة، التي اهتمت بالخصوص بالجانب الاحتمالي والشكي من المعرفة.

4. ميكيبسا

ملك وفيلسوف أمازيغي قديم، وأحد أبناء الملك الأمازيغي المعروف ماسينسا، وعم ملك أمازيغي آخر معروف وهو يوكرتن. عاش في القرن الثاني قبل الميلاد. وعرف عنه أنه دائمًا كان محاطًا بالعلماء. ومن بين العلوم التي اشتغل بها كانت الفلسفة.

5. هيمبسال الثاني

من أبناء الملك الأمازيغي القديم كاودا، وأب يوبا الأول، ومؤلف المجموعة التاريخية "Libri Punici"، التي اقتبس منها المؤرخ الروماني سالوست المعلومات المتعلقة بأصل سكان شمال أفريقيا القديم. عاش في القرن الأول قبل الميلاد.

6. يوبا الثاني

ملك أمازيغي قديم، ابن الملك يوبا الأول وحفيد هيمبسال وزوج ابنة كيليوباترا المصرية. عاش ما بين القرنين الأول قبل الميلاد والأول الميلادي.

اتخذ لمملكته "نوميديا"، كعاصمة مدينة إيول التي أصبحت فيما بعد قايصاريا وهي شرشل الجزائية الحالية. تعاطى للفنون والآداب والتاريخ وكان يتقن أربع لغات. بدل مجهودا كبيرا لإدخال الحضارتين اليونانية والرومانية إلى مملكته. وألف كتبًا في التاريخ والفلسفة والأركيولوجيا.

7. مانيليوس القرطاجي

فيلسوف وريطوريقي وشاعر وفلكي أمازيغي، عاش في القرن الأول الميلادي. ألف كتابًا في علم التنجيم على شكل شعر. تبنى فيه منهجية صارمة، وتنظيمًا عقلانيًا محكمًا، حاول فيه رد مستقبل كل شخص إلى معادلة رياضية.

القديسة مونيكا
القديسة مونيكا

سبق مانيليوس ميرسيي في كونه حاول تحقيق تركيب متناسق بين الروحانية والمادية، كما سبق نيوتن في وضعه لصيغة أولية لنظرية الجاذبية. وكذا سبق إسبينوزا في صياغته لنظرية الحلول، كما سبق الأشاعرة في وضع صيغة أولية لنظرية الكسب.

أهم ما يميز هذا الفيلسوف كونه مارس العقلانية في الفكر الأمازيغي القديم، ودافع عنها، فكان يقول: "لا تحتقر قواك العقلية بحجة أنها سجينة جسم نحيل. فهي قوة ضخمة، لأن العقل باستطاعته حل كل المشاكل".

8. كورنوتوس اللبتي

فيلسوف رواقي أمازيغي عاش في القرن الأول الميلادي، زعيم لمدرسة رواقية في روما، كتب كثيرا في الخطابة باليونانية واللاتينية، وألف كتابًا عن علم اللاهوت الإغريقي، وتعليقًا حول مقولات أرسطو، فهو من بين منتقدي أفكار أرسطو وأثينودور.

9. فلوروس

مؤرخ وفيلسوف أمازيغي عاش في القرن الثاني الميلادي. تلقى تعليمه الأول في قرطاج ثم رحل إلى روما، ومن ثم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. 

وبعد ممارسة طويلة للخطابة والإلقاء، أصبح من أشهر خطباء الإمبراطورية، كما ألف عدة كتب في الفلسفة والتاريخ، ما جعله من الرواد الأوائل لفلسفة التاريخ.

10. يوليانوس الحضروميتي

من أبرز رجال القانون الأمازيغ في قرطاج أيام الاحتلال الروماني، في القرن الثاني الميلادي. كان مهتما بدراسة القانون الروماني نظرًا للصعوبات التي كان يطرحها، ولرغبته في الدفاع عن مصالحه بسلاح لا ترفضه سلطة الاحتلال.

محمد شفيق
المناضل محمد شفيق من أعلام الأمازيغ في العصر الحديث

كلفه الإمبراطور أدريانوس بجمع القانون الروماني في كتاب اعتبر لمدة طويلة المسطرة المدنية المعتمدة بروما وبمستعمراتها. ما جعل من يوليانوس عضوا في مجلس الدولة الروماني.

11. القديس أغسطينوس 

رجل دين أمازيغي، عاش ما بين القرنين الرابع والخامس الميلادي. نشأ في بتاكاست (سوق أهراس بالجزائر حاليًا). نوميدي الأصل والنشأة، ولاتيني الثقافة، ومسيحي العقيدة.

أمه هي الأمازيغية المعروفة بالقديسة مونيكا. درس النحو والخطابة بنوميديا. ومارس التدريس في قرطاج وفي روما. سيطر عليه المنطق الأرسطي بوضوح، كما أثر عليه الاتجاه الأفلاطوني الجديد. كان أغسطينوس من رواد العقلانية الديكارتية قبل ديكارت.

12. محمد شفيق

محمد شفيق مناضل أمازيغي وأول عميد للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ولد في منطقة آيت وراين قرب مدينة فاس المغربية، عام 1926، ونشأ في بيئة أمازيغية.

عمل في التدريس. كما تقلد عدة مناصب، حيث عُيّن عام 1959 مفتشًا عامًا للتعليم. وفي عام 1970 عُيِّن نائبًا لكاتب الدولة في التعليم الثانوي والتقني والعالي، وشغل منصب كاتب الدولة لدى الوزير الأول سنة 1972، ثم كلف بمهمة في الديوان الملكي، ثم عمل مديرًا للمدرسة المولوية. 

ثم عيّن عام 1976 عضوًا في أكاديمية المملكة المغربية، وعينه الملك محمد السادس عام 2001 عميدًا للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، كما عين عام 2003 عضوًا لدى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

علي صدقي أزايكو
علي صدقي أزايكو، أول سجين للقضية الأمازيغية في تاريخ المغرب

من مؤلفاته "لمحة عن 33 قرنًا من تاريخ الأمازيغ" عام 1989، و"المعجم العربي الأمازيغي".، "44 درسًا في الأمازيغية" و"الدارجة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية".

13. علي صدقي أزايكو 

مؤرخ وشاعر أمازيغي مغربي. ولد في قرية قرب مدينة تارودانت المغربية سنة 1942. حصل على الإجازة في التاريخ بجامعة محمد الخامس في الرباط. وتخرج من المدرسة العليا للأساتذة، أستاذًا للتعليم الثانوي.

درس التاريخ الاجتماعي فيما بعد بالسوربون في فرنسا، تحت إشراف عالم الاجتماع جاك بيرك. يُعد من أوائل الناشطين الحقوقيين الأمازيغ الذين تحدثوا عن الثقافة الأمازيغية.

يعتبر المؤرخ والشاعر علي صدقي أزايكو مؤسس الفكر الأمازيغي، وأول سجين للقضية الأمازيغية في تاريخ المغرب

أسس جمعية البحث والتبادل الثقافي سنة 1967، والجمعية المغربية "معارف وثقافة" بالرباط سنة 1972. اعتقل وسجن سنة 1982 لمدة عام واحد بتهمة "المساس بأمن الدولة والإخلال بالدستور".

اعتبر أزايكو مؤسس الفكر الأمازيغي، وأول سجين للقضية الأمازيغية في تاريخ المغرب، كما كتب عدة مؤلفات وعشرات الدراسات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

نوميديا.. سرديات من المخيال الأمازيغي

أسماء أمازيغية ممنوعة في المغرب!