ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

100 غارة في 10 دقائق ومئات الشهداء والجرحى.. لبنان تحت أعنف قصف

8 ابريل 2026
غارات جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت
غارات إسرائيلية على بيروت (Getty)
الترا صوت الترا صوت

نفّذ سلاح الجو في جيش الاحتلال الإسرائيلي 100 غارة خلال 10 دقائق على مختلف المناطق اللبنانية، من الجنوب إلى البقاع والضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت.

ووُصفت الغارات بأنها الأعنف على العاصمة، ليس فقط خلال الحرب الحالية، وإنما منذ الاجتياح عام 1982، وسط مشاهد دمار واسعة وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

ووجّهت المستشفيات اللبنانية بيانات دعت فيها المواطنين إلى الإسراع في التبرع بالدم، نتيجة العدد الكبير من الجرحى.

لم تقتصر الغارات على مناطق حزب الله أو المناطق المحسوبة على بيئته الحاضنة، بل طالت أيضًا مناطق مختلفة من العاصمة لا تُعد محسوبة على حزب الله، مثل كورنيش المزرعة وقلب العاصمة بيروت

وقال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، في تصريح لـ"رويترز"، إن المستشفيات في البلاد مكتظة بالضحايا، مشيرًا إلى سقوط المئات بين شهيد ومصاب في مختلف أنحاء لبنان جراء الضربات الإسرائيلية.

اتساع رقعة الاستهداف

ولم تقتصر الغارات على مناطق حزب الله أو المناطق المحسوبة على بيئته الحاضنة، بل طالت أيضًا مناطق مختلفة من العاصمة لا تُعد محسوبة على "حزب الله"، مثل كورنيش المزرعة وقلب العاصمة بيروت، وفي توقيت حساس بعد انتهاء الدوام الرسمي للمدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية.

كما خلّف القصف حالة من الذعر والصدمة بين الأهالي، ولا سيما مع استهداف مناطق في قلب العاصمة بعد انتهاء الدوام الرسمي، ما يعني وجود أعداد كبيرة من المدنيين والطلاب والموظفين في الطرقات والمنازل لحظة الضربات، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع الأزمة الإنسانية.

وفي سياق الجانب الإنساني، تبرز مشاهد البحث عن المفقودين تحت الأنقاض وفي محيط الأبنية المستهدفة، حيث تواصل العائلات، منذ بدء العدوان الإسرائيلي، محاولاتها للوصول إلى أقاربها بعد انقطاع الاتصالات وتعذر الحركة في بعض الشوارع.

وادّعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقرات وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في أنحاء بيروت والبقاع وجنوب لبنان، ووصفها بأنها الضربة الأكبر التي استهدفت بنى "حزب الله" منذ بداية عملية "زئير الأسد".

وأضاف أن الضربة استهدفت مقرات ومراكز قيادة وسيطرة ومنظومات عسكرية تابعة لـ"حزب الله"، تشمل مقرات استخبارات وهيئات مركزية استخدمها الحزب.

تضارب حول شمول لبنان بالهدنة

وتأتي هذه الغارات العنيفة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين، على أن يشمل ذلك كامل الجبهات المفتوحة، في إشارة إلى العراق واليمن ولبنان.

إلا أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدلى بتصريحات تتناقض مع مجمل المواقف التي تحدثت عن شمول لبنان بوقف إطلاق النار، بما يوحي بأن هذه الغارات تحمل رسالة مفادها أن التهدئة لا تشمل الساحة اللبنانية.

وفي هذا السياق، ذكرت الصحف العبرية أن وقف الجبهة مع إيران يتيح لإسرائيل التفرّد بجبهة "حزب الله"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تلقى تعليمات من القيادة السياسية بوقف الهجمات على إيران والتركيز على لبنان.

سيناريوهان للمرحلة المقبلة

ويمكن الحديث عن مسارين: إما أن نتنياهو يحاول استغلال الوقت الضائع قبيل تثبيت وقف الحرب، عبر تصدير صورة دمار واسع في لبنان تخدمه على مستوى جبهته الداخلية، قبل أن يتعرض لضغوط أميركية لوقف الهجمات.

أو أن الجبهة اللبنانية ستستمر فعليًا، ما يضع "حزب الله" في موقف محرج وصعب ومعقّد، بعدما كان يعوّل على أن لبنان مشمول ضمن وقف إطلاق النار مع إيران.

موقف حزب الله وترقب الرد

ولم يردّ حزب الله حتى الآن منذ لحظة وقف إطلاق النار. وحول أسباب ذلك، قال مصدر قيادي في "حزب الله" لـ"التلفزيون العربي": "أوقفنا إطلاق النار من جانبنا منذ الفجر، إفساحًا للمجال أمام مشاورات الهدنة".

وأشار المصدر إلى عدم وجود تواصل رسمي من الحزب لتنسيق الموقف مع الدولة اللبنانية حتى الآن.

وأكد أن تكرار سيناريو اتفاق 2024 "غير وارد" بالنسبة إلى "حزب الله"، مضيفًا: "سنتخذ موقفنا وفقًا للاتصالات، ولن ننتظر طويلًا في حال استمرار الخروقات".

رسائل سياسية وميدانية متقابلة

في المقابل، تؤكد مواقف حزب الله وتصريحات منقولة في وسائل إعلام أن لبنان مشمول ضمن هذا الاتفاق، وهو ما يطرح عدة احتمالات بشأن أسباب استمرار الاعتداءات ومسار التطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة.

وقال النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن الجانب الإسرائيلي "يحاول كسب الوقت"، ومؤكدًا أن الإسرائيليين "عليهم أن ينسوا العودة إلى ما كان عليه الوضع خلال فترة الـ15 شهرًا الماضية".

وفي السياق نفسه، حثّ حزب الله الأهالي على عدم التوجه إلى القرى والبلدات والمناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي.

وشدد الحزب على ضرورة انتظار الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار قبل العودة، محذرًا من احتمال لجوء إسرائيل إلى محاولات غدر في الساعات الأخيرة.

وأشار إلى أن الهدف من ذلك قد يكون صناعة مشهد يوحي بتحقيق إنجاز لم تتمكن من تحقيقه ميدانيًا.

كلمات مفتاحية
الضاحية الجنوبية لبيروت

غارة إسرائيلية على بيروت عشية الاتفاق المرتقب.. ماذا يريد نتنياهو؟

غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت عشية الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران

إيفانكا ترامب ومشروع ألبانيا

ما علاقة إيفانكا ترامب بمذكرة ألبانية للقبض على متورطين بتهريب المخدرات؟

تحقيقات ألبانية بتهريب الكوكايين وغسل الأموال تفتح باب التساؤلات حول مشروع سياحي ضخم مرتبط بإيفانكا ترامب وجاريد كوشنر

مجموعة السبع

قمة السبع تنطلق في فرنسا.. ماذا على الطاولة؟

قمة مجموعة السبع في فرنسا تبحث الاقتصاد العالمي وأوكرانيا وإيران والطاقة والذكاء الاصطناعي

كأس العالم 2026
رياضة

كأس العالم 2026: استثمار طويل الأمد أم عبء على دافعي الضرائب؟

لن يُقاس النجاح الحقيقي للبطولة فقط بعدد الجماهير أو جودة المباريات، بل أيضًا بقدرة المدن المستضيفة على إثبات أن استضافة أكبر حدث كروي في العالم كانت استثمارًا مجديًا

كأس العالم 2026
رياضة

بين الخرافة والثقة.. تمائم غريبة تلاحق نجوم كأس العالم 2026

رغم التطور الهائل الذي شهدته كرة القدم الحديثة واعتمادها المتزايد على العلوم الرياضية والتحليل الرقمي، فإن كثيرًا من اللاعبين ما زالوا يتمسكون بتمائم أو مقتنيات خاصة ترافقهم في البطولات الكبرى

كأس العالم 2026
سياق متصل

لماذا فشلت حمى كأس العالم في اجتياح الجمهوريين في تكساس؟

على الرغم من كأس العالم، لا تزال كرة القدم بعيدة عن أن تصبح جزءًا أساسيًا من الثقافة السياسية والاجتماعية داخل أوساط الجمهوريين المحافظين في تكساس

قطر في كأس العالم 2026
رياضة

أوّل الغيث نقطة.. كيف غيّر التعادل أمام سويسرا رواية العنابي المونديالية؟

لم يمنح قطر أول نقطة في تاريخها المونديالي فحسب، بل منحها أيضًا شعورًا بأنها قادرة على كتابة فصل مختلف تمامًا عن تجربة 2022