10% من أدوية الدول الفقيرة مزيفة أو دون المواصفات

10% من أدوية الدول الفقيرة مزيفة أو دون المواصفات

طفل يعاني من ملاريا حادة في غرب كينيا سنة 2009 (كاريل برينسلو/ أسوشيتد برس)

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يلقى الأطفال في الدول الفقيرة حتفهم جرّاء الالتهاب الرئوي أو الملاريا أو أمراض أخرى؛ ويعود ذلك في جزء منه للعقاقير غير الفعالة أو المزيفة، التي صارت تنتشر بتزايد، والتي تدعو المنظمة للتصدي لها. في هذا التقرير، المترجم من المقال التالي، نقدم أكثر إيضاحات عن المسألة.


ذكرت منظمة الصحة العالمية، يوم الثلاثاء الماضي، أن حوالي 11 % من الأدوية في الدول النامية مزيفة، ومن المحتمل أن تكون مسؤولة عن وفاة عشرات الآلاف من الأطفال من أمراض مثل الملاريا والالتهاب الرئوي كل عام.

حسب منظمة الصحة العالمية، حوالي11 % من الأدوية في الدول النامية مزيفة ومن المحتمل أن تكون مسؤولة عن وفاة عشرات الآلاف من الأطفال

هذه هي أول محاولة تقوم بها وكالة الصحة في الأمم المتحدة لتقييم المشكلة. استعرض الخبراء 100 دراسة، شملت أكثر من 48,000 دواء. وشكلت الأدوية المستخدمة لعلاج الملاريا والعدوى البكتيرية ما يقرُب من 65 % من الأدوية المزيفة.

اقرأ/ي أيضًا: برك أم النصر مصائد موت للأطفال

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن المشكلة غالبًا ما تؤثر على الدول الفقيرة. وقد يموت ما بين 72,000 و 169,000 طفل من الالتهاب الرئوي كل عام، بعد تلقي الأدوية المزيفة. وهذه الأدوية قد تكون مسؤولة عن وفاة 116 ألف شخص إضافي بسبب الملاريا بمنطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، حسبما صرح به العلماء في جامعة أدنبرة، وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، بتكليفٍ من منظمة الصحة العالمية.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في بيان: "لكم أن تتخيوا أُمًا تتخلى عن الغذاء أو غيره من الاحتياجات الأساسية لدفع ثمن علاج طفلها، ولا تُدرك أن هذه الأدوية مزورة أو متدنية الجودة، ومن ثَمَّ فإن هذا العلاج يؤدي الى وفاة طفلها، هذا أمرٌ  غير مقبول".

يجب على كل بلدٍ أن يعالج المسألة على حدة

تشمل الأدوية المزيفة المنتجات التي لم تتم الموافقة عليها من قِبل الجهات الرقابية، أو تفشل في تلبية معايير الجودة أو تحوي تحريفًا متعمد للمكونات، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

في عام 2013، أنشأت منظمة الصحة العالمية نظامًا عالميًا تطوعيًا؛ لرصد الأدوية المزيفة أو ذات المستوى دون المطلوب، وتلقت تقاريرًا عن ما يقارب  1500 دواء به مشاكل، بما في ذلك الأدوية التي تدعي أنها تعالج مشاكل القلب، ومرض السكر/ السكري، ومشاكل الخصوبة، ومسائل الصحة العقلية والسرطان. وأبلغت منظمة الصحة العالمية أيضًا عن مشاكل في اللقاحات المزيفة للأمراض، بما في ذلك الحُمى الصفراء، والتهاب السحايا.

يُنسَب أيضًا لمنظمة الصحة العالمية، إنشاؤها قاعدة البيانات التي أدت إلى إنقاذ حياة عشرات الأطفال في باراجوي، بعد أن أظهر تحليل إصابتهم بعدوى من عقارٍ ملوث موجود في دواء السعال، والذي قتل 60 شخصًا في باكستان قبل عدة أشهر من تلك الواقعة في عام 2013.

تدعو منظمة الصحة العالمية الدول، النامية خاصة، إلى منع الاتجار في الأدوية المزيفة وتطوير مستوى الكشف والتصدي لها

اقرأ/ي أيضًا: استمرار أزمة الدواء في مصر.. خيوط متشابكة تنتهي إلى تقصير الدولة

كما قالت منظمة الصحة العالمية، أن حالات الأدوية المزيفة التى اكتشفتها ليست سوى جزء صغير من المشاكل وأن ما يحدث قد لا يتم الإبلاغ عنه بكل كامل. وتُقدِر الوكالة أن الدول تنفق حوالي 30 مليار دولار على الأدوية المزيفة. "هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث من أجل تقدير أكثر دقةً للتهديد الذي تمثله المنتجات الطبية متدنية النوعية والمزورة"، حسبما جاء في بيان صادر عن منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء.

وقال د. ماريانجيلا سيماو، المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية في الحصول على الأدوية واللقاحات والمستحضرات الصيدلانية، في البيان إن: "النتيجة النهائية هي أن هذه مشكلة عالمية". مضيفًا "تحتاج البلدان إلى تقييم حجم المشكلة في الداخل والتعاون على الصعيدين الإقليمي والعالمي لمنع الاتجار بهذه المنتجات وتحسين مستوى الكشف عنها والتصدي لها".

 

اقرأ/ي أيضًا:

كيف تتجنب أمراض السفر؟

الأمراض العقلية في الجزائر... إهمال يضاعف المأساة