غاريث ساوثغيت يعتزل التدريب ويختار طريقًا جديدًا غير كرة القدم
3 نوفمبر 2025
أعلن مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم السابق، غاريث ساوثغيت، أنه لا يسعى للعودة إلى عالم التدريب الكروي، معتبرًا أن تجربته مع المنتخب الوطني كانت "نداءً أعلى" يصعب تكراره في أي منصب آخر.
وجاءت تصريحات ساوثغيت خلال مقابلة إذاعية مع برنامج "توداي" على راديو BBC 4، حيث أبدى امتناعه عن التفاعل مع العروض التدريبية في الدوري الإنجليزي الممتاز أو غيره، مشيرًا إلى أنه يفضّل الآن توجيه جهوده نحو العمل المجتمعي، خاصة مع الشباب، في محاولة لمواجهة ما وصفه بـ"السرد السلبي" السائد في البلاد.
أعلن غاريث ساوثغيت أنه لا ينوي العودة لعالم التدريب، بل يفضل توجيه جهوده نحو العمل المجتمعي
وقال ساوثغيت في التصريحات التي نقلتها صحيفة "الغارديان": "لقد شغلت أحد أعظم المناصب في كرة القدم، وكان له أيضًا غاية أسمى لأنه يتعلق بتمثيل بلدي. يصعب جدًا تكرار ذلك". وأضاف: "بعد 37 عامًا في كرة القدم، أستمتع الآن باكتشاف مجالات أخرى يمكنني أن أُحدث فيها فرقًا".
المدرب الذي قاد منتخب إنجلترا من أيلول/سبتمبر 2016 حتى تموز/يوليو 2024، عبّر عن شغفه الكبير بتقديم نموذج إيجابي للشباب، مستفيدًا من خبرته كقائد رياضي وكأب. وأكد أن تجربته في تحويل صورة المنتخب من فريق منبوذ إلى رمز وطني محبوب، يمكن أن تُستثمر في مجالات اجتماعية أوسع.
استعاد ساوثغيت بداياته مع المنتخب، حين كان الجمهور ينظر إلى اللاعبين على أنهم "مغرورون"، لكنه استطاع تغيير تلك الصورة. وقال: "رأيت كيف يمكن للفريق أن يجمع الناس من مختلف المجتمعات. لقد كان لدينا انفصال كبير مع الجمهور، لكننا نجحنا في ردم تلك الفجوة".
ومن موقعه كأب، تحدّث ساوثغيت عن تحديات التربية في العصر الحديث، قائلاً: "نريد أن نمنح أطفالنا أفضل بداية ممكنة، لكن هناك لحظة يتوقفون فيها عن الاستماع إلى الوالدين. عشت ذلك في بيتي مثل الجميع".
وأشار إلى أهمية توفير الأمل والتوجيه للشباب، خصوصًا مع ما وصفه بـ"السردية السلبية" التي تهيمن على الخطاب العام في المملكة المتحدة. وأضاف: "لدينا مواهب مذهلة، لكننا بحاجة لأن يجدوا القدوات المناسبة والمجموعات الصديقة الصحيحة، لأن تلك القرارات تؤثر على حياتهم بأكملها".
رغم اعترافه بوجود أسباب مفهومة للشعور بالإحباط، خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة، شدد ساوثغيت على أن "ما يوحّدنا أكثر مما يفرّقنا". واستشهد بفترة جائحة كوفيد كمثال على التضامن الوطني، قائلاً: "رأيت الناس يتسوقون لجيرانهم، وهذا هو وجهنا الحقيقي عندما نُدفع إلى الزاوية ونُظهر قدرتنا على الصمود".
بهذه الرؤية، يختار ساوثغيت أن يواصل تأثيره بعيدًا عن الملاعب، واضعًا نصب عينيه هدفًا أسمى، ويتمثل ببناء مجتمع أكثر تماسكًا، وشبابًا أكثر أملًا.
غاريث ساوثغيت تولى مهامه في عام 2016، ودرب منتخب بلاده في 102 مباراة، وكانت أولى مهامه في البطولات الكبرى "كأس العالم وكأس أمم أوروبا" المشاركة في مونديال روسيا 2018، وفي هذه البطولة نجح في قيادة منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي.
البطولة الكبرى التالية لمنتخب إنجلترا كانت في يورو 2020، والتي أقيمت عام 2021 بسبب جائحة كورونا، وقتها قاد ساوثغيت المنتخب الإنجليزي للمباراة النهائية لأول مرة في تاريخ إنجلترا، لكنه خسر اللقب لصالح إيطاليا التي تفوقت بركلات الترجيح.
البطولة الكبرى التالية لمنتخب إنجلترا كانت في يورو 2020، والتي أقيمت عام 2021 بسبب جائحة كورونا، وقتها قاد ساوثغيت المنتخب الإنجليزي للمباراة النهائية لأول مرة في تاريخ إنجلترا، لكنه خسر اللقب لصالح إيطاليا التي تفوقت بركلات الترجيح.
البطولة الكبرى الثالثة التي خاضها ساوثغيت كانت في مونديال قطر 2022، وقتها ودعت إنجلترا البطولة من الدور ربع النهائي بخسارتها أمام فرنسا، لتأتي البطولة الرابعة "يورو 2024"، وتبلغ إنجلترا النهائي الثالث في تاريخها "كأس العالم 1966 ويورو 2020، ويورو 2024"، لكنها تخسر أمام إسبانيا بهدفين لواحد.
حقق المدرب الإنجليزي بأعوامه الثمانية التي قاد بها منتخب بلاده ما لم يحققه أي مدرب آخر، حينما وصل لنهائيين في البطولات الكبرى، ومع ذلك تلقى انتقادات عديدة، حيث يملك جيلًا استثنائيًا يجد البعض أنه حرمه من الفوز بالبطولات، بعد فشله في إدارة بعض المباريات المفصلية للمنتخب الإنجليزي.





