يُخطئ الصباحُ نوافذنا

يُخطئ الصباحُ نوافذنا

كارلوس موراغو/ المكسيك

تُسافرين

لا لشيء،

لا لشيء إطلاقًا

سوى أن تفعلي ما على أي إلهٍ فعله

أن تتفقّدي خلقك هُناك.

*

 

مُتعبةً

تُغمضين عينيكِ

دون أن تُلاحظي خوفنا

ونحنُ نرفعُ أيادي مُرتجفة إلى اللّه

وندعوهُ

ندعوهُ سرًّا

أن تنامي بعيون مفتوحة

لنشعر، حيث نحن الآن...

بالطمأنينة.

*

 

ثمّة مدن قديمة ومُتعبة

تتقدّم بالسنّ

ماضيةً نحو شيخوختها بثبات.

لم تُخفِ مساحيق التجميل تجاعيدها

ولم تفعل ذلك عمليات الترميم

ما تحتاجهُ لتعود شابّة

أن تمرّي بها فقط.

*

 

يُخطئ الصباحُ نوافذنا مُذ ولدنا

حتّى مللنا الستائر.

نراهُ يجرّ سنواته الألف

يتعثّر بما هو محتمل

ويسقط عند الأشياء غير الممكنة

محتملٌ أن يصل نافذتك

غير ممكن أن يصلها.

يُخطئ الصباح نوافذنا مُجدّدًا

يُخطئها في اليوم التالي

يُخطئها منذ زمن

ساعيًا إليكِ

ليرى ما سيكون عليه قريبًا...

ليراكِ.

*

 

تنتظرين انقضاء يومك على عجلٍ

مثل من ينتظر من الله أن يمنحهُ حياة جديدة

أن يقول له:

لم تكن حياتك مُقنعة

خُذ... وعِشْ من جديد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هُجنةُ الأشواق والكتابة

أفتح بابًا للفراغ