ultracheck
  1. ثقافة
  2. أفلام

يوم جديد بالكامل: "سبايدرمان" الذي يحيا كلما نسيه العالم

5 أغسطس 2026
سبايدرمان
سبايدرمان (marvel)
عبير داغر اسبرعبير داغر اسبر

في خريف 2007، أقدمت شركة "مارفل" على قرار أثار من الغضب ما لم يثره موت شخصية ملحمية. في ذروة سردية حملت عنوان "يوم واحد إضافي"، عقد بيتر باركر صفقة مع شيطان يُدعى مِفيستو، ملغيًا زواجه من ميري جين، وملغيًا تلك السقطة الهائلة، أي معرفة العالم بهويته السرية. ثم جاءت الذروة التالية مباشرة، معيدة بيتر إلى نقطة الصفر، فأرسته في شقة صغيرة، ومنحته حياة عاطفية بلا تاريخ، تحت عنوان يشبه تنهيدة ارتياح: "يوم جديد بالكامل".

الفيلم الذي افتتح في الحادي والثلاثين من تموز/يوليو 2026 لا يمكن تمريره في الوجدان السينمائي كاستعارة عابرة من أرشيف القصص المصوّرة، بل لا يمكن مقاربته إلا بوصفه اعترافًا، لا من عالم السينما، بل من عالم صناعة السينما.

"سبايدرمان" واعتراف مغلّف برقم قياسي

حصد الفيلم، بإخراج دستن دانيال كريتون وبطولة توم هولاند وزندايا، 360 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع الأولى في أميركا الشمالية وحدها، فتجاوز "أفنجرز: نهاية اللعبة" ووُسم بأنه أضخم افتتاح "محلي" في تاريخ السينما. سجّل كذلك أكبر عروض ما قبل افتتاح على الإطلاق بـ72 مليون دولار، وافتتاحًا عالميًا بلغ 932 مليونًا. أضف إلى ذلك احتلال "الأوديسة" لكريستوفر نولان المرتبة الثانية في الأسبوع نفسه بـ51 مليون دولار، فتخرج بأضخم عائد لعطلة نهاية أسبوع عرفها شباك التذاكر الأميركي، بنحو 435 مليون دولار.

تُذكر هذه الأرقام عادة على أنها دليل انتصار لصالح السينما. أقترح أن نقرأها كما لو أنها إعلان عن مسننات آلة مؤسساتية طاحنة، تحضر من خارج الإبداع الفردي، والرؤية الفردية، والقرارات الهوجاء أحيانًا والشجاعة دائمًا للأفراد.

الفيلم لا يمكن تمريره في الوجدان السينمائي كاستعارة عابرة من أرشيف القصص المصوّرة، بل لا يمكن مقاربته إلا بوصفه اعترافًا، لا من عالم السينما، بل من عالم صناعة السينما

ولادة بطل على صفحات مجلة تحتضر

وُلدت الشخصية عام 1962 في العدد الخامس عشر من مجلة "Amazing Fantasy"، وكانت المجلة يومها تطبع عددها الأخير، وضمن مساحة للتجريب لن تخسّرهم أكثر مما خسروه. اقترح ستان لي شخصية بطل مراهق، فاعترض الناشر على أساس أن المراهقين لا جاذبية لهم، وأن القرّاء لن يتماهوا مع شاب يخاف الحشرات ويرتدي نظارة. لكن ستيف ديتكو رسم الشخصية في كل الأحوال، فباع العدد أكثر من سابقيه، حتى استعادوا الشخصية بعدد خاص بعد أشهر.

الحكاية مألوفة إلى حدّ يجعلنا ننسى قسوتها: مراهق يتيم يعيش عند عمّه وعمّته، تعضّه عنكبوت في معرض علمي، فيكتسب قوة تفوق قدرته على استيعابها. دون أي وعي بمسؤولياته، لا يحرك ساكنًا تجاه قوى الشر، ويترك لصًا يفرّ أمامه، فيقتل اللصُّ عمَّه بعد أيام. هذا ما يميز بطلنا العنكبوتي؛ الأبطال الآخرون يُولدون من مأساة، أما هو فيُولد من مأساة صنعها تقاعسه. واستغرق انتقال هذه الحكاية المصورة إلى الشاشة ربع قرن، مضى بين نزاعات قانونية وتردد الاستوديوهات الكبرى في خوض تلك المغامرة.

سبايدرمان ومدينة تحضر باسمها الصريح

يسكن بيتر باركر في فورست هيلز، في حي كوينز، ويدرس في ثانوية ميدتاون. وعلى العكس من باتمان الذي يحرس مدينة مخترعة تُدعى غوثام، وسوبرمان الذي يطوف في مدينة متخيلة اسمها ميتروبوليس، يحرس "سبايدرمان" نيويورك باسمها الصريح، بتلك الجسور وذاك القطار الذي يحلو له أن يتأخر.

لتسمية المدينة سبب عقلاني ملموس، يأتي من خارج غواية الرمز. ذلك أن قدرة هذا البطل مشروطة بالعمارة؛ فهو لا يطير ولا يعدو أسرع من رصاصة، بل يتأرجح بخيط يحتاج إلى جدران يعلق بها. إن وضعته في صحراء سقط. بطل خارق نادر التكوين، لا يمكن انتزاعه من جغرافيته من دون أن يفقد معناه. لهذا كان من أسوأ ما فعلته السلسلة إرساله إلى أوروبا في فيلم «بعيدًا عن الوطن»، وأحسن ما فعله الفيلم الجديد أنه أعاده إلى المدينة وأقفل الباب.

سبايدرمان: أيحبه غير المراهقين؟

يصحّ القول إن المراهق يجد في قناع بطله ما يتماهى معه؛ فالوجه المغطى بالكامل، بلا فتحة للعينين، يسمح لأي أحد أن يتخيّل نفسه وراء ذاك القناع. غير أن الراشدين قد يجدون في الحكاية فيلمًا آخر تمامًا. في "سبايدرمان 2"، أرفع ما أنتجته السلسلة، قد نجد رجلًا عاجزًا عن دفع إيجاره، يُطرد من عمله في توصيل البيتزا، يخذل أستاذه، ويعتذر لعمّته عن قرض لا يستطيع سداده. تلك القوة الخارقة لا تحلّ مشكلاته، بل تبدو كما لو أنها مهنة ثانية تلتهم وقته وأعصابه. جيل كامل من العاملين بالقطعة أو بالساعة يرى نفسه في بيتر باركر أكثر مما قد يراه أي مراهق.

براندو: كيف انقلبت المعادلة

متى حضر النجوم الرصينون إلى موائد أفلام الأبطال الخارقين؟ في عام 1978، دفع منتجو "سوبرمان" لمارلون براندو أجرًا خياليًا مقابل أيام معدودة من التصوير ودقائق قليلة على الشاشة، فصار الأعلى أجرًا في اليوم في تاريخ الصناعة. لم يقرأ النص، ولم يحفظ جمله، بل قرأها من بطاقات موضوعة خارج الكادر، واقترح أن يظهر في هيئة حقيبة أو خبزة، مكتفيًا بإعارة صوته.

لكن منذ ذلك الحين، انقلبت المعادلة تمامًا؛ صار الفيلم الضخم هو المكان الذي تُصنع فيه النجومية، وصار فيلم المهرجانات هو المكان الذي تُشرعن فيه. ينتقل الممثل اليوم بين عالمين متكافئين، يوازن فيهما بين رأس مال فعلي ورأس مال رمزي.

"سبايدرمان": فيلمًا بعد فيلم ما الذي يبقيه حيًا؟

ها نحن نعايش ثلاث نسخ حيّة للشخصية، امتدت على اثنين وعشرين عامًا، في ولادة جديدة كل سبع سنوات تقريبًا. لم تحتمل شخصية أخرى هذا المعدل من الاستبدال من دون أن تفقد جمهورها.

تعرف السلسلة عن نفسها ما لا يعرفه النقد عنها: آلية بقائها لا تقوم على التراكم الحكائي، بل على المحو وإحلال الجديد. تُنسى الشخصية فتُبعث، يُلغى ما مضى فيُتاح البدء من جديد، ويعود المشاهد ليعيش المراهقة ذاتها وقد بَرِئت من نتائجها. فاستحالة النضج هذه منحت الشخصية حيوية لا تخفت؛ لن يشيخ بيتر باركر، لأنه يُمنح في كل عقد نسيانًا كاملًا، ما يجعله عاجزًا عن أن يصير تراجيديا.

في خريف 2007، أقدمت شركة "مارفل" على قرار أثار من الغضب ما لم يثره موت شخصية ملحمية. في ذروة سردية حملت عنوان "يوم واحد إضافي"، عقد بيتر باركر صفقة مع شيطان يُدعى مِفيستو، ملغيًا زواجه من ميري جين، وملغيًا تلك السقطة الهائلة، أي معرفة العالم بهويته السرية. ثم جاءت الذروة التالية مباشرة، معيدة بيتر إلى نقطة الصفر، فأرسته في شقة صغيرة، ومنحته حياة عاطفية بلا تاريخ، تحت عنوان يشبه تنهيدة ارتياح: "يوم جديد بالكامل".

الفيلم الذي افتتح في الحادي والثلاثين من تموز/يوليو 2026 لا يمكن تمريره في الوجدان السينمائي كاستعارة عابرة من أرشيف القصص المصوّرة، بل لا يمكن مقاربته إلا بوصفه اعترافًا، لا من عالم السينما، بل من عالم صناعة السينما.

اعتراف مغلّف برقم قياسي

حصد الفيلم، بإخراج دستن دانيال كريتون وبطولة توم هولاند وزندايا، 360 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع الأولى في أميركا الشمالية وحدها، فتجاوز "أفنجرز: نهاية اللعبة" ووُسم بأنه أضخم افتتاح "محلي" في تاريخ السينما. سجّل كذلك أكبر عروض ما قبل افتتاح على الإطلاق بـ72 مليون دولار، وافتتاحًا عالميًا بلغ 932 مليونًا. أضف إلى ذلك احتلال "الأوديسة" لكريستوفر نولان المرتبة الثانية في الأسبوع نفسه بـ51 مليون دولار، فتخرج بأضخم عائد لعطلة نهاية أسبوع عرفها شباك التذاكر الأميركي، بنحو 435 مليون دولار.

تُذكر هذه الأرقام عادة على أنها دليل انتصار لصالح السينما. أقترح أن نقرأها كما لو أنها إعلان عن مسننات آلة مؤسساتية طاحنة، تحضر من خارج الإبداع الفردي، والرؤية الفردية، والقرارات الهوجاء أحيانًا والشجاعة دائمًا للأفراد.

ولادة بطل على صفحات مجلة تحتضر

وُلدت الشخصية عام 1962 في العدد الخامس عشر من مجلة "Amazing Fantasy"، وكانت المجلة يومها تطبع عددها الأخير، وضمن مساحة للتجريب لن تخسّرهم أكثر مما خسروه. اقترح ستان لي شخصية بطل مراهق، فاعترض الناشر على أساس أن المراهقين لا جاذبية لهم، وأن القرّاء لن يتماهوا مع شاب يخاف الحشرات ويرتدي نظارة. لكن ستيف ديتكو رسم الشخصية في كل الأحوال، فباع العدد أكثر من سابقيه، حتى استعادوا الشخصية بعدد خاص بعد أشهر.

الحكاية مألوفة إلى حدّ يجعلنا ننسى قسوتها: مراهق يتيم يعيش عند عمّه وعمّته، تعضّه عنكبوت في معرض علمي، فيكتسب قوة تفوق قدرته على استيعابها. دون أي وعي بمسؤولياته، لا يحرك ساكنًا تجاه قوى الشر، ويترك لصًا يفرّ أمامه، فيقتل اللصُّ عمَّه بعد أيام. هذا ما يميز بطلنا العنكبوتي؛ الأبطال الآخرون يُولدون من مأساة، أما هو فيُولد من مأساة صنعها تقاعسه. واستغرق انتقال هذه الحكاية المصورة إلى الشاشة ربع قرن، مضى بين نزاعات قانونية وتردد الاستوديوهات الكبرى في خوض تلك المغامرة.

سبايدرمان ومدينة تحضر باسمها الصريح

يسكن بيتر باركر في فورست هيلز، في حي كوينز، ويدرس في ثانوية ميدتاون. وعلى العكس من باتمان الذي يحرس مدينة مخترعة تُدعى غوثام، وسوبرمان الذي يطوف في مدينة متخيلة اسمها ميتروبوليس، يحرس "سبايدرمان" نيويورك باسمها الصريح، بتلك الجسور وذاك القطار الذي يحلو له أن يتأخر.

لتسمية المدينة سبب عقلاني ملموس، يأتي من خارج غواية الرمز. ذلك أن قدرة هذا البطل مشروطة بالعمارة؛ فهو لا يطير ولا يعدو أسرع من رصاصة، بل يتأرجح بخيط يحتاج إلى جدران يعلق بها. إن وضعته في صحراء سقط. بطل خارق نادر التكوين، لا يمكن انتزاعه من جغرافيته من دون أن يفقد معناه. لهذا كان من أسوأ ما فعلته السلسلة إرساله إلى أوروبا في فيلم «بعيدًا عن الوطن»، وأحسن ما فعله الفيلم الجديد أنه أعاده إلى المدينة وأقفل الباب.

وُلدت الشخصية عام 1962 في العدد الخامس عشر من مجلة "Amazing Fantasy"، وكانت المجلة يومها تطبع عددها الأخير، وضمن مساحة للتجريب لن تخسّرهم أكثر مما خسروه

سبايدرمان: أيحبه غير المراهقين؟

يصحّ القول إن المراهق يجد في قناع بطله ما يتماهى معه؛ فالوجه المغطى بالكامل، بلا فتحة للعينين، يسمح لأي أحد أن يتخيّل نفسه وراء ذاك القناع. غير أن الراشدين قد يجدون في الحكاية فيلمًا آخر تمامًا. في "سبايدرمان 2"، أرفع ما أنتجته السلسلة، قد نجد رجلًا عاجزًا عن دفع إيجاره، يُطرد من عمله في توصيل البيتزا، يخذل أستاذه، ويعتذر لعمّته عن قرض لا يستطيع سداده. تلك القوة الخارقة لا تحلّ مشكلاته، بل تبدو كما لو أنها مهنة ثانية تلتهم وقته وأعصابه. جيل كامل من العاملين بالقطعة أو بالساعة يرى نفسه في بيتر باركر أكثر مما قد يراه أي مراهق.

براندو: كيف انقلبت المعادلة

متى حضر النجوم الرصينون إلى موائد أفلام الأبطال الخارقين؟ في عام 1978، دفع منتجو "سوبرمان" لمارلون براندو أجرًا خياليًا مقابل أيام معدودة من التصوير ودقائق قليلة على الشاشة، فصار الأعلى أجرًا في اليوم في تاريخ الصناعة. لم يقرأ النص، ولم يحفظ جمله، بل قرأها من بطاقات موضوعة خارج الكادر، واقترح أن يظهر في هيئة حقيبة أو خبزة، مكتفيًا بإعارة صوته.

لكن منذ ذلك الحين، انقلبت المعادلة تمامًا؛ صار الفيلم الضخم هو المكان الذي تُصنع فيه النجومية، وصار فيلم المهرجانات هو المكان الذي تُشرعن فيه. ينتقل الممثل اليوم بين عالمين متكافئين، يوازن فيهما بين رأس مال فعلي ورأس مال رمزي.

"سبايدرمان": فيلمًا بعد فيلم ما الذي يبقيه حيًا؟

ها نحن نعايش ثلاث نسخ حيّة للشخصية، امتدت على اثنين وعشرين عامًا، في ولادة جديدة كل سبع سنوات تقريبًا. لم تحتمل شخصية أخرى هذا المعدل من الاستبدال من دون أن تفقد جمهورها.

تعرف السلسلة عن نفسها ما لا يعرفه النقد عنها: آلية بقائها لا تقوم على التراكم الحكائي، بل على المحو وإحلال الجديد. تُنسى الشخصية فتُبعث، يُلغى ما مضى فيُتاح البدء من جديد، ويعود المشاهد ليعيش المراهقة ذاتها وقد بَرِئت من نتائجها. فاستحالة النضج هذه منحت الشخصية حيوية لا تخفت؛ لن يشيخ بيتر باركر، لأنه يُمنح في كل عقد نسيانًا كاملًا، ما يجعله عاجزًا عن أن يصير تراجيديا.

كلمات مفتاحية
فيلم "عطلة منتصف الشتاء"

فيلم "عطلة منتصف الشتاء".. الماضي يسافر معنا

الفيلم جيد جدًا، بالنسبة لي على الأقل، لأنه لا يتحدث عن الحرب تقريبًا. لا يعيد سردها ولا يحولها إلى درس في السياسة أو التاريخ

جورج كلوني

جورج كلوني مكرَّمًا في البندقية: حرب على أغبياء يحكمون العالم

حضر جورج كلوني ليتسلّم أسد البندقية الذهبي عن مجمل مسيرته الفنية

أبطال فيلم "السيد لا أحد"

فيلم "السيد لا أحد": جحيم الاختيار وسيرة الحيوات التي لم نعشها

لعلّ من أصعب اللحظات التي يواجهها الإنسان في حياته هي لحظة الاختيار بين مجموعة من الأشياء

الليالي البيضاء.. من دوستويفسكي إلى BookTok
أدب

الليالي البيضاء لدوستويفسكي: كيف أعاد "تيك توك" الرواية إلى الواجهة؟

في ليلة هادئة من ليالي سان بطرسبورغ، كان رجل وحيد يمشي بلا وجهة، كأنه يبحث في شوارع المدينة عن شيء لا يعرف له اسمًا

فيلم "عطلة منتصف الشتاء"
أفلام

فيلم "عطلة منتصف الشتاء".. الماضي يسافر معنا

الفيلم جيد جدًا، بالنسبة لي على الأقل، لأنه لا يتحدث عن الحرب تقريبًا. لا يعيد سردها ولا يحولها إلى درس في السياسة أو التاريخ

صورة تعبيرية
مجتمع

إن كنت تريد تعزيز سعادتك وحماية دماغك.. لا تأكل بمفردك

قد لا يحتاج تحسين الصحة النفسية والرفاهية دائمًا إلى حمية غذائية جديدة أو ممارسة رياضية شاقة، فبعض الفوائد قد تبدأ من عادة يومية قديمة وبسيطة، هي تناول الطعام برفقة الآخرين

تلوث
علوم

الحرائق وموجات الحر تهددان جودة الهواء عالميًا.. تحذير أممي من أزمة صحية متفاقمة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن الدخان الناتج عن الحرائق أصبح مصدرًا متزايدًا للتلوث، حتى في مناطق نجحت في خفض انبعاثات الصناعة والنقل