وكأنه يلعب لوحده.. هاتريك رونالدو يقود البرتغال إلى نهائي دوري أمم أوروبا

وكأنه يلعب لوحده.. هاتريك رونالدو يقود البرتغال إلى نهائي دوري أمم أوروبا

كريستيانو رونالدو يسجّل أهداف البرتغال الثلاثة في مرمى سويسرا (Getty)

قاد النجم البرتغالي كريسيتانو رونالدو منتخب بلاده إلى نهائي النسخة الأولى من دوري أمم أوروبا، عندما سجّل أهداف البرتغال الثلاثة أمام سويسرا في الدور نصف النهائي، في اللقاء الذي انتهى بفوز أصحاب الأرض بثلاثة أهداف لواحد، بذلك سينتظر الدون الفائز من لقاء اليوم بين إنجلترا وهولندا ليقابله في النهائي، في حين ستكتفي سويسرا بمواجهة الفريق الخاسر بينهما.

بدأت مجريات النسخة الأولى من بطولة دوري أمم أوروبا بنظام معقّد، حيث تمّ توزيع منتخبات القارّة وعددها 55 إلى 4 مستويات، وضمّ كل مستوى 4 مجموعات، الفرق التي تتصدّر مجموعاتها في المستوى الأوّل تتأهّل إلى الدور نصف النهائي، ومن يتذيّل الترتيب في مجموعته سيشارك في النسخة التالية بالمستوى الأدنى، بينما ينال متصدّرو مجموعاتهم في المستويات الثاني والثالث والرابع فرصة اللعب بالمستوى الأعلى في النسخة التالية.

سجّل كريستيانو الهاتريك السابع بقميص البرتغال والـ53 بتاريخه، وبات يملك 88 هدفًا في مسيرته الدولية

 وأسفرت مجريات دور المجموعات في النسخة الأولى من البطولة عن صعود إنجلترا وسويسرا والبرتغال وهولندا إلى الدور نصف النهائي، وهي فرق تصدّرت مجموعاتها في المستوى الأول، في حين هبطت فرق ألمانيا وكرواتيا وأيسلندا وبولندا إلى المستوى الثاني، والذي تصدّرت فيه فرق أوكرانيا والسويد والبوسنة والدانمارك مجموعاتها، في حين هبط إلى المستوى الثالث كل من تركيا وسلوفاكيا وإيرلندا الشمالية وإيرلندا، وسيحلّ مكانهم متصدّرو مجموعاتهم بالمستوى الثالث وهم منتخبات صربيا وإسكتلندا والنرويج وفنلندا، بينما هبط إلى المستوى الرابع كلّ من فرق ألبانيا وإستونيا وسلوفينيا وليتوانيا، سيحلّ مكانهم في النسخة التالية الفرق التي تصدّرت مجموعاتها بالمستوى الرابع وهي جورجيا ومقدونيا وروسيا البيضاء إضافة إلى كوسوفو.

اقرأ/ي أيضًا: كرواتيا تستعيد ألقها المونديالي وتسرق الكرة من الإسبان!

 استطاعت البرتغال أن تحجز مكانها في مربّع الكبار بسهولة، حيث كانت أوّل الفرق الأوروبية التي ضمنت تواجدها في الدور نصف النهائي، فتصدّرت المجموعة التي ضمّته إلى جانب إيطاليا وبولندا عن جدارة واستحقاق، فحقّق رفاق كريستيانو رونالدو الفوز في مباراتين وتعادلوا في مثلها، بالمقابل عانت سويسرا الأمرّين قبل أن تنجح في التأهّل لهذا الدور، فاستطاع شاكيري ورفاقه أن يفجروا مفاجأة من العيار الثقيل بعد إقصائهم لبلجيكا المرشّحة بقوّة لانتزاع الصدارة، حيث توجّب على السويسريين أن يهزموا في الجولة الأخيرة بلجيكا التي انتصرت بمبارياتها السابقة جميعها، وهو ما حدث بالفعل بنتيجة كبيرة 5-2، فضمن السويسريون تواجدهم في مربّع الكبار، ضاربين موعدًا مع البرتغال التي حظيت بشرف استضافة الأدوار النهائيّة.

تجمهر أصحاب الأرض في ملعب دراغاو الخاص بنادي بورتو لمتابعة أولى مواجهات نصف النهائي، وهنا أرعب السويسريون الجماهير البرتغالية بعد بداية قويّة وضغط هجومي مكثّف، وكاد نجم ليفربول شكيردان شاكيري أن يفتتح النتيجة مبكّرًا لولا إهداره انفراد أمام الحارس باتريسيو. ردّت البرتغال بعدّة محاولات تكسّرت أمام صلابة دفاع السويسريين، وهنا عاد الضيوف لإرباك دفاعات البرتغال بقيادة بيبي، لكن درميتش أهدر فرصتين خطيرتين، الأولى عندما فشل في استغلال عرضيّة شاكيري، والثانية ارتطمت فيها كرته بالقائم مع غروب شمس الشوط الأوّل. وبين الفرصتين نجح كريستيانو رونالدو في إظهار الفارق الشاسع بينه وبين لاعبي الفريقين، فتلاعب بدفاعات سويسرا وحصل على ركلة حرّة مباشرة، نفّذها بنفسه داخل الشباك في الدقيقة 25، وهو أوّل هدف للدون من ركلة حرّة مباشرة منذ دور المجموعات في مونديال روسيا 2018، عندما هزّ شباك إسبانيا بالهدف الثالث.

اقرأ/ي أيضًا: دوري أمم أوروبا.. إنجلترا تكسب الرهان على حساب إسبانيا

أرادت سويسرا أن تحقّق هدف التعادل مع بداية الشوط الثاني، فأفضليّتها في الشوط الأوّل لم تمنحها ذلك بسبب سوء الطالع من جهة، وتألّق كريستيانو رونالدو من ناحية أخرى، لذلك ضغطت بقوّة على مرمى باتريسيو دون أي خطورة تذكر، بالمقابل جرّب رونالدو حظّه بتسديدة من قدمه اليسرى ابتعدت عن مرمى السويسريين، ومع مرور ربع ساعة على نصف المباراة الثاني، حدثت واقعة غريبة هي الأولى بتاريخ اللعبة منذ اعتماد تقنيّة الفار، عندما أعلن الحكم عن منح البرتغال ركلة جزاء إثر عرقلة بيرناردو سيلفا، وبعد اعتماده على تقنية الفيديو ألغى ركلة الجزاء الخاصة بالبرتغال ومنحها لسويسرا، حيث بدأ ذلك بهجمة لسويسرا شتّتها الدفاع البرتغالي وبدأ منها بهجمة مرتدّة لصالحه، ختمها بيرناردو سيلفا في منطقة جزاء السويسريين فتمّت عرقلته واحتسب الحكم ركلة جزاء لفريقه، وبعد اللجوء للفار أكّد الحكم على عرقلة درميتش داخل منطقة جزاء البرتغال، عندها انبرى رودريغيز لتنفيذ هذه الركلة التي أعلنت تسجيل هدف التعادل للضيوف في الدقيقة 57.

انتفضت البرتغال بعد هدف التعادل، وانقلبت الأفضليّة لصالحهم لكنّ محاولاتهم افتقدت للمسة الأخيرة، كذلك الحال بالنسبة للسويسريين الذين اعتمدوا على الهجمات المرتدّة، ومع اعتقاد الجميع أن المباراة تسير نحو وقتين إضافيين، ظهر كريستيانو رونالدو وقلب كلّ المعطيات، فقبل نهاية المباراة بدقيقتين تلقّى كرة عرضية من بيرناردو سيلفا وأودعها بقوّة من لمسة واحدة بقدمه اليمنى داخل الشباك السويسرية. وقبل أن يستفيق رفاق شاكيري من صدمتهم استطاع الدون أن يسجّل الهدف الثالث له ولفريقه، عندما تلاعب بالدفاع وسدّد كرة مقوّسة من حافة منطقة الجزاء على يسار الحارس السويسري، بذلك حجزت البرتغال مكانها في نهائي دوري أمم أوروبا، والذي ستواجه فيه الفائز من لقاء مساء اليوم بين إنجلترا وهولندا، فيما بات في رصيد كريستيانو رونالدو بمسيرته الكروية 53 هاتريك، منها 7 بقميص المنتخب البرتغالي، كذلك أصبح الدون صاحب المركز الثاني كأكثر هداف دولي بتاريخ اللعبة خلف الإيراني علي دائي، إذ يملك كريستيانو 88 هدفًا بقميص البرتغال، فيما سجّل نجم التسعينيات بقميص المنتخب الإيراني 109 أهداف.

 

اقرأ/ي أيضًا:

طواحين هولندا تلتهم بطل العالم.. وألمانيا تهبط للمستوى B

أطفال زيدان مع لويس انريكي.. بداية عصر جديد لصناعة أمجاد الماتادور