وقت الحسم في كأس العرب 2025.. من سيكتب التاريخ اليوم؟
7 ديسمبر 2025
تشهد الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى في بطولة كأس العرب 2025 لكرة القدم مساء اليوم مواجهتين مصيريتين، تُحددان هوية المتأهلين إلى الدور ربع النهائي، حيث يلتقي منتخبا فلسطين وسوريا في قمة مباشرة على بطاقة العبور، بينما تتواجه قطر وتونس في لقاء لا يقبل أنصاف الحلول.
فلسطين × سوريا.. تعادل يُؤهِّل الطرفين
على ملعب المدينة التعليمية في الدوحة، يتواجه منتخبا فلسطين وسوريا وكلٌّ منهما يملك 4 نقاط، في سيناريو واضح المعالم: التعادل يكفي الفريقين معًا للعبور إلى ربع النهائي.
ويدخل "الفدائي" اللقاء وهو يحلم بإنجاز تاريخي غير مسبوق، إذ لم يسبق له تجاوز الدور الأول في مشاركاته الخمس السابقة منذ انطلاق البطولة عام 1963 في بيروت. ويستند المنتخب الفلسطيني إلى زخم معنوي كبير بعدما حقق فوزًا قاتلًا على قطر في الجولة الأولى بهدف في الوقت بدل الضائع، قبل أن يعود من بعيد ويقتنص تعادلًا مثيرًا أمام تونس بنتيجة 2-2 رغم تأخره بثنائية.
ويُحسب هذا التحوّل الكبير لعمل المدرب إيهاب أبو جزر، الذي صنع من منتخب فلسطين فريقًا صلبًا يتمتع بروح قتالية ولياقة بدنية عالية وتنظيم تكتيكي لافت.
في المقابل، يحضر المنتخب السوري المواجهة بثقة مماثلة، بعدما تفوّق على تونس في الجولة الافتتاحية عبر ضربة حرة رائعة لنجمه عمر خريبين، قبل أن يحرم قطر من فوز محقق بهدف متأخر في الجولة الثانية.
وقال مدرب سوريا، خوسيه لانا، في تصريحات قبل اللقاء إن طموحه هو تقديم أداء أفضل من المباراتين السابقتين، مشيدًا بروح لاعبيه "الذين قاتلوا حتى صافرة النهاية".
قطر × تونس.. صراع الفرصة الأخيرة
وفي المواجهة الثانية، يستضيف ملعب البيت في مدينة الخور لقاء منتخبي قطر وتونس، في مباراة عنوانها الأبرز: "لا بديل عن الفوز.. وانتظار ما ستسفر عنه المباراة الأخرى".
المنتخبان يملكان نقطة واحدة فقط لكل منهما، بعد تعادل كل منهما في الجولة الثانية أمام سوريا وفلسطين بنتيجتي 1-1 و2-2، وخسارتهما في الجولة الأولى أمام المنتخبين نفسيهما 0-1.
في كأس العرب 2025.. تتقاطع الأحلام بين من يبحث عن كتابة التاريخ لأول مرة، ومن يسعى لتمديد آماله حتى اللحظات الأخيرة
ويحتاج المنتخب القطري إلى الفوز على تونس مع خسارة سوريا أمام فلسطين حتى يبلغ ربع النهائي برصيد 4 نقاط. في المقابل، لن تنفعه خسارة فلسطين لأن الأخير يتفوق عليه بالمواجهات المباشرة وفق التعديلات التي أقرّها فيفا على نظام التأهل في نسخة 2025، والتي قدّمت المواجهات المباشرة على فارق الأهداف عكس نسخة 2021.
أما المنتخب التونسي، فلم يعد أمامه سوى سيناريو شبه إعجازي: الفوز على قطر مع فوز سوريا على فلسطين، علمًا بأن خسارة سوريا لن تخدمه بسبب تفوق المنتخب السوري عليه في المواجهات المباشرة.
تتجه الأنظار مساء اليوم الأحد إلى الدوحة، حيث تتقاطع الأحلام بين من يبحث عن كتابة التاريخ لأول مرة، ومن يسعى لتمديد آماله حتى اللحظات الأخيرة. سيناريوهات متعددة، حسابات دقيقة، وضغط جماهيري كبير.. وكل شيء مهيأ لأمسية عربية مثيرة تُسدل بها الستارة على واحدة من أكثر مجموعات كأس العرب 2025 إثارة وحسابات معقدة.







