وفاة كولن باول.. مسيرة دبلوماسي ملطخة بكارثة حرب العراق

وفاة كولن باول.. مسيرة دبلوماسي ملطخة بكارثة حرب العراق

كولن باول (Getty)

ألترا صوت-فريق التحرير

توفي وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول عن عمر يناهز 84 عامًا إثر معاناته من مضاعفات إصابته بفيروس كورونا، وفقًا لما أعلنته عائلته اليوم الإثنين.

وقالت عائلته في بيان لها على موقع "فيسبوك" أن "الجنرال كولن باول  توفي هذا الصباح بسبب مضاعفات تتعلق بكوفيد-19... فقدنا زوجًا وأبًا وجدًا رائعًا ومحبًا وأمريكيًا عظيمًا". وأضافت العائلة "نود أن نشكر الطاقم الطبي في مركز والتر ريد الطبي الوطني على العلاج والرعاية التي قدموها".

تولى كولن باول منصب وزير خارجية الولايات المتحدة في كانون ثاني/ يناير 2001  كأول وزير من أصل إفريقي يصل إلى هذا المنصب

وتولى كولن باول منصب وزير خارجية الولايات المتحدة في كانون ثاني/ يناير 2001  كأول وزير من أصل إفريقي يصل إلى هذا المنصب، ولعب دورًا بارزًا مع العديد من الإدارات الجمهورية في تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية في السنوات الأخيرة من القرن 20 والسنوات الأولى من القرن 21.

وكان باول جنديًا متميزًا على أقرانه، وأخذته مسيرته المهنية من الخدمة القتالية في فيتنام إلى أن يصبح أول أمريكي من أصل أفريقي يتولى منصب مستشار الأمن القومي خلال نهاية رئاسة رونالد ريغان، وأصغر وأول رئيس لهيئة الأركان من أصل أفريقي في عهد الرئيس جورج بوش الأب، ولفترة في منتصف التسعينيات كان يُعتبر المنافس الرئيسي ليصبح أول رئيس من أصل أفريقي للولايات المتحدة، بعد أن ارتفعت شعبيته بنسبة كبيرة.


إلا أن الدور الذي لعبه في غزو العراق وتدميره  لطخ سمعته وكان نقطة سوداء في مسيرته. فقبل بدأ الحرب لغزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين حشدت الولايات المتحدة  كل جهودها للحصول الشرعية من منظمة الأمم المتحدة والأسرة الدولية، ولجأت إلى إقناع المجتمع الدولي بأن لديهما أدلة استخباراتية على امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، والتي على أساسها  شنت الحرب، لكن مع الوقت اتضح أن المزاعم و الأدلة التي قدمتها الادارة الأمريكية غير صحيحة فلم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل.

وبقي مشهد خطاب وزير الخارجية الأمريكية كولن باول أمام مجلس الأمن الدولي يعبر عن الكذب الذي سبب الحرب، ولمدة 76 دقيقة دافع باول من خلال ذلك الخطاب على ضرورة شن حرب على العراق، وارتكز محتوى خطابه بالأساس على امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، وكذلك دعم نظامه للإرهاب الدولي وسعيه إلى صنع أسلحة نووية، ورافق خطاب كولن باول عرض بيان مدعوم برسوم توضيحية، وللهروب من ضوابط  المراقبة الصارمة من قبل مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة تم تحويل أسطول من الشاحنات في العراق إلى مختبرات كيميائية ومخابئ للأسلحة البيولوجية"، وتبينت فيما بعد أن كل تلك الادعاءات كاذبة. 

الدور الذي لعبه كولن باول في غزو العراق وتدميره  لطخ سمعته وكان نقطة سوداء في مسيرته

وبعدها بسنوات وصف باول في مقابلة له مع شبكة ABC الأمريكية في عام  2005 "دفاعه عن تقرير بلاده حول عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة أمام الأمم المتحدة بأنه وصمة عار في مسيرته السياسية"، واعتبر أن الأمر" مؤلم له".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

دونالد رامسفيلد: وفاة العقل المدبر لحرب أفغانستان وغزو العراق

عقيدة "النصر" المؤجل.. لماذا لا تنتهي حروب البنتاغون؟