ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

وعود أردوغان الانتخابية.. مشكلة التضخم على رأس الأولويات

12 ابريل 2023
استحوذ الاقتصاد على مجمل وعود أردوغان لأنصاره (Getty)
الترا صوت الترا صوت

استحوذت المجالات الاقتصادية على الوعود الانتخابية التي قطعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في افتتاح حملته الرئاسية للانتخابات (البرلمانية والرئاسية) المزمع عقدها منتصف أيار/مايو المقبل.

تعهد أردوغان وحزبه "حزب العدالة والتنمية" بتوفير ست ملايين وظيفة في غضون خمس سنوات

فقد تعهد أردوغان وحزبه "حزب العدالة والتنمية" بتوفير 6 ملايين وظيفة في غضون 5 سنوات، وخفض التضخم، الذي يعتبر أحد أبرز المشاكل التي تواجه الاقتصاد التركي في ظل حكومة العدالة والتنمية، إلى رقم في خانة الآحاد، علما بأنّ إصرار حكومة أردوغان على تخفيض أسعار الفائدة بشكل مستمر أدى إلى وصول التضخم لمعدلات غير مسبوقة منذ حوالي ربع قرن تقريبا، حيث تجاوز معدل التضخم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي نسبة 85% قبل أن يستقر  ​​في حدود نسبة 50% خلال شهر آذار/مارس المنصرم وشهر نيسان/إبريل الجاري قبل حوالي شهر فقط من موعد الانتخابات العامة. 

وأدّت مشكلة التضخم إلى خصم العديد من النقاط في شعبية أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم بحسب معظم استطلاعات الرأي، حيث تراجعت أعداد المؤيدين بنسب ملحوظة مقارنة بالانتخابات السابقة.

وحول مشكلة التضخم، التي تؤرق صانع القرار التركي، قال أردوغان في خطاب حملته الانتخابية من العاصمة أنقرة "سنواصل تنمية اقتصادنا من خلال الاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات والفائض الحالي. سنخفض التضخم إلى رقم في خانة الآحاد، وسننقذ بلادنا بالتأكيد من هذه المشكلة".

وحول ذات المشكلة ورد في البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية ما نصّه: "سنعمل على تحسين الاستثمار بشكل أكبر من خلال دمج هيكل قائم على اقتصاد السوق الحرة مع دول العالم بهدف تحقيق نمو سنوي قدره 5.5% في 2024-2028 وناتج محلي إجمالي قدره 1.5 تريليون دولار بنهاية عام 2028".

وكان أردوغان قد شكل قبل أسبوع فريقاً "لتعزيز السياسات الاقتصادية بتنسيق من الاقتصادي المعروف محمد شيمشك الذي يحظى باحترام المستثمرين الدوليين".

وبالعودة للوعود الانتخابية التي التزم أردوغان بتنفيذها حال فوزه بعهدة رئاسية جديدة "توفير 6 ملايين وظيفة جديدة في 5 سنوات، وتخفيض معدل البطالة إلى حدود 7%، إضافة إلى  رفع نصيب الفرد من الدخل القومي في الفترة المقبلة إلى 16 ألف دولار سنوياً ثم إلى مستويات أعلى".

مضيفا أن حزبه سيعمل على "رفع حجم التجارة الخارجية للبلاد إلى تريليون دولار وذلك من خلال التركيز على الإنتاج والاستثمار والتصدير، وجذب 90 مليون سائح وإيرادات بقيمة 100 مليار دولار سنويا من القطاع السياحي لوحده".

وأردف أردوغان قائلا: "بمعدل نمو سنوي 5.5 بالمئة سنزيد دخلنا القومي خلال الفترة المقبلة إلى 1.5 تريليون دولار، ثم إلى 2 تريليون دولار وهو هدفنا الرئيسي"، مستطردا في وعوده قائلا "سنخرج بلدنا من مشكلة التضخم عبر خفضه مجددا إلى خانة الآحاد".

كما تعهد أردوغان بإنشاء "بنك الأسرة والشباب من عائدات الغاز الطبيعي والنفط اللذين تنتجهما بلادنا" حسب تعبيره، لافتا الانتباه إلى توجه حكومته  لإنشاء :خط قطار فائق السرعة بين العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول". وأوضح أردوغان أن الهدف من بناء خطوط مشاريع سكك حديدية جديدة هو ربط 52 ولاية تركيا مع بعضها بشبكة من السكك.

وحول القطاع الزراعي قال الرئيس التركي :"لا نعتبر تطوير الإنتاج الزراعي مسألة اقتصادية فحسب، بل قضية قومية. ومن أجل ذلك سنرفع الإنتاج الزراعي في المرحلة القادمة إلى 132 مليون طن، والمنتجات البحرية إلى 750 ألف طن".

وخص أردوغان فئة الشباب بوعود خاصة من قبيل "منح قرض بقيمة 150 ألف ليرة تركية للشباب المقبلين على الزواج دون فوائد، على أن تسدد الأقساط بعد سنتين، بالإضافة لإنشاء بنك الأسرة والشباب"، فضلا عن تعهده بإزالة نظام المقابلات في التوظيف بالقطاع الحكومي، والاعتماد على نتائج امتحانات القبول فقط. وإعفاء الطلاب الجامعيين من الضرائب عند شرائهم للجوالات والحواسب الآلية لأول مرة.

ولم يستطع أردوغان تجاهل قضية اللاجئين التي تعتبر حسّاسة بالنسبة للناخب التركي حاليا، حيث تعهد بزيادة وتسريع خطوات تسهيل العودة الطوعية للاجئين إلى بلادهم، في إشارة للاجئين السوريين "وذلك لخفض نسبة المهاجرين، لتكون في نسبة معقولة مشابهة للدول المتقدمة" حسب تعبيره.

والتزم أردوغان في ذات السياق ب "رفع مستويات أمن الحدود وتكثيف حملات الترحيل للمهاجرين غير الشرعيين، إلى أن تنخفض معدلات الهجرة غير الشرعية للصفر. ومنع تكتلات المهاجرين في المدن الكبرى، وتوزيع المهاجرين في الولايات بنسب معقولة متوافقة مع احتياجات الاقتصاد والزراعة والصناعة".

وأضاف أيضا أن حكومته ستعمل على "عدم منح أي إذن للهجرات الجماعية أو الفردية غير المتوافقة مع القانون التركي، ما عدا الهجرات الناتجة عن أسباب إنسانية وقسرية" حسب قوله.

لم يتجاهل أردوغان قضية اللاجئين التي تعتبر حسّاسة بالنسبة للناخب التركي حاليا، حيث تعهد بزيادة وتسريع خطوات تسهيل العودة الطوعية للاجئين إلى بلادهم

سياسيا، وعلى صلة أساسا بالنظام الرئاسي في تركيا، تعهد أردوغان بإعادة "هيكلة النظام الرئاسي استنادا لتجربة السنوات الخمس الماضية، وفق الاحتياجات المتغيرة بما يجعله أكثر إسهاما في تحقيق أهداف قرن تركيا" دون ذكر المزيد من التفاصيل والمعلومات حول هذه النقطة بالذات من حيث مسألة الصلاحيات وعدد الفترات الانتخابية ومدّتها.

 

 

كلمات مفتاحية
معراج أورال

من العمل المسلح في تركيا إلى مجازر الساحل السوري.. من هو معراج أورال؟

اعتقال معراج أورال أثناء محاولته الهرب عبر الحدود بعد عقود من نشاطه المسلح في تركيا وسوريا

مظاهرات باريس

تقدير موقف|من المدارس إلى الشارع: دلالات الاحتجاجات الطلابية في فرنسا

شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية، خلال الفترة 5-9 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بسبب تدهور أوضاع التعليم العمومي، وتراجع الإنفاق على المؤسسات التعليمية

جنوب لبنان

الميدان اللبناني قنبلة موقوتة.. إسرائيل تراكم المزاعم لحرب جديدة!

ينذر المشهد اللبناني بغيوم سياسية وأمنية ملبّدة، حيث تتكثف الاتصالات على خط بيروت، كما الرسائل حول خطورة المرحلة التي تمرّ بها المنطقة

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع