وساطة سعودية على خط أزمة سد النهضة والسودان ومصر تعدّان لأسوأ السيناريوهات

وساطة سعودية على خط أزمة سد النهضة والسودان ومصر تعدّان لأسوأ السيناريوهات

وساطة سعودية بعد فشل مستمر في مفاوضات سد النهضة (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

أفادت مصادر دبلوماسية مصرية بدخول السعودية على خط الوساطة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة ثانية في قضية الملء الثاني لسد النهضة، وذلك بعد إخفاق الوساطة الإماراتية التي جوبهت برفض شعبي ورسمي سوداني.

أفادت مصادر دبلوماسية مصرية بدخول السعودية على خط الوساطة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة ثانية في قضية الملء الثاني لسد النهضة

ذات المصادر المصرية أضافت "أن اللقاء الذي عُقِد يوم الإثنين الماضي، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تركي آل الشيخ، كان في إطار إيصال رسالة من الرياض تؤكد استعدادها لبذل وساطة منتجة لإعادة الأطراف الثلاثة للمفاوضات مرة أخرى"، وتجنب سيناريو الحل العسكري، خاصة وأن مصر والسودان قامتا مؤخرًا بمناورات عسكرية كبيرة على الحدود مع إثيوبيا تحت مسى "حماة النيل". وهو ما اعتبرته إثيوبيا رسالة حرب موجهة إليها بغرض التخويف.

اقرأ/ي أيضًا: سد النهضة: تصعيد جديد وحراك أمريكي أفريقي للتهدئة

وبالرغم من انفتاح مختلف الأطراف على الحلول الدبلوماسية، فإن أيًا من الوساطات السابقة لم تنجح، بفعل إصرار كل طرف على موقفه. وكان كبير المفاوضين السودانيين في ملف سد النهضة مصطفى حسين الزبير قال إن إثيوبيا بدأت فعليا في الملء الثاني للسد دون اتفاق مع الأطراف المعنية، وأنها بذلك ترتكب مخالفة فادحة، كما لفت كبير المفاوضين السودانيين إلى أن "الملء الثاني للسد سيكتمل نهائيًا في تموز/يوليو وآب/أغسطس المقبلين.

الزبير أضاف قائلًا بأن: "إثيوبيا لن توقع أي اتفاق حول الملء الثاني، نسبة لأوضاعها الداخلية المتعلقة بالانتخابات والحرب في إقليم تيغراي". وكشف عن التحركات التي تقوم بها بلاده على المستوى الإفريقي والعربي والدولي لإرسال رسائل بأن الملء الثاني بدأ فعليًا دون وجود إشارات لمنع إثيوبيا من هذه الخطوة التي أقدمت عليها دون اتفاق، على حد تعبيره.

مصر والسودان تصعّدان عبر المناورات العسكرية

وكانت كل من مصر والسودان قد نظمتا مناورات عسكرية تعد الأضخم والأشمل بين البلدين منذ فترة طويلة، وأطلق الجانبان المصري والسوداني على هذه المناورات تسمية "حماة النيل" في رسالة واضحة موجهة إلى أثيوبيا.

وشهدت المناورات التي انطلقت يوم السبت مشاركة القوات البرية والجوية بينها قوات الصاعقة والقوات الخاصة والمظلات والدفاع الجوي في 3 مناطق هي: أم سيالة والأبيض (غرب) ومروي (شمال)، وذلك قبل أن تنتقل إلى مناورات بحرية ببورتسودان على البحر الأحمر.

فيما علقت الخارجية الإثيوبية على المناورات العسكرية المشتركة بين مصر والسودان، بقولها: "لدينا قوات مسلحة قوية وقادرة على حفظ أمن وسيادة إثيوبيا ومستعدة لردع أي عدوان خارجي".

بالتزامن مع إجراء المناورات العسكرية بين مصر والسودان، تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأمريكي جو بايدن، تناول خلاله الطرفان مستجدات الأحداث في المنطقة وتطورات الموقف الحالي لملف سد النهضة.

 وفي هذا الصدد تحدث بيان للرئاسة المصرية عن توافق الرئيسين على "تعزيز الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق المائية والتنموية لكافة الأطراف".

بالتزامن مع إجراء المناورات العسكرية بين مصر والسودان، تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأمريكي جو بايدن

وكان وفد أمريكي مكوّن من أعضاء في الكونغرس والمبعوث الأمريكي للقرن الإفريقي زار المنطقة مؤخرًا والتقى الأطراف في مصر والسودان وإثيوبيا، وفي اللقاء الذي جمع الوفد بالرئيس المصري أبلغ الأخير الوفد أن "قضية سد النهضة قضية وجودية بالنسبة لمصر" فيما شدّد الوفد الأمريكي على ضرورة حل الخلاف حول السد بالتفاوض.