وزير الخارجية الصيني في أديس أبابا للتأكيد على دعم بكين لآبي أحمد

وزير الخارجية الصيني في أديس أبابا للتأكيد على دعم بكين لآبي أحمد

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (Getty)

ألتراصوت- فريق التحرير

وصَل وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم الأربعاء إلى أثيوبيا قادمًا من العاصمة السنغالية داكار، حيث شارك بالمؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي (فوكاك)، وكان في استقبال وانغ يي في مطار أديس أبابا الدولي نظيره الأثيوبي دمقي مكونن. وتعد زيارة وزير الخارجية الصيني الحالية لأديس أبابا هي الأولى من نوعها لمسؤول صيني رفيع المستوى منذ اندلاع الأزمة الحالية في أثيوبيا بين الحكومة من جهة وجبهة تحرير إقليم تيغراي والقوات المساندة لها من جهة ثانية.

الخارجية الأثيوبية: زيارة وزير الخارجية الصيني تأتي للوقوف على تطورات الوضع ومناقشة القضايا الثنائية بين البلدين

وفور وصوله للعاصمة الأثيوبية أديس أبابا تناقلت وسائل الإعلام تصريحات لوزير الخارجية الصيني نقلا عن الخارجية الإثيوبية أكّد فيها: "رفض الصين التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية الإثيوبية، وتجديد بكين ثقتها ودعمها لحكومة أبي أحمد".

وتزامن هذا الموقف الصيني مع تصريحات للمتحدث باسم مكتب الاتصال الحكومي بإقليم أمهرا قال فيها "إن الجيش الإثيوبي يستعيد مدينة لالبيلا"، كما تزامنت مع منشور لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الموجود حاليا في جبهة القتال عبّر فيه عن ثقته باقتراب النصر وأنهم يخوضون حربًا متعددة الجبهات والخطوط "في ميدان القتال والميدان السياسي والدبلوماسي والإعلامي والإغاثي" على حدّ تعبيره.

كما سبق لرئيس الوزراء الإثيوبي أن دعا مطلع هذا الأسبوع جبهة تحرير تغراي والمنضمين لها إلى الاستسلام ل"إنقاذ أنفسهم قبيل هجوم كاسح يستهدف جميع المناطق والمدن التي دخلتها الجبهة بإقليم أمهرة".

وتأتي هذه الدعوة في ظل قيام الجيش الإثيوبي أمس الثلاثاء بالدفع بتعزيزات كبيرة للسيطرة على إقليم أمهرة الذي يشهد معارك عنيفة وقصفا متبادلا.

الصين ظهير جديد لآبي أحمد

بحسب ما أعلنت عنه الخارجية الإثيبويية فإن زيارة وزير الخارجية الصيني تأتي للوقوف على تطورات الوضع ومناقشة القضايا الثنائية بين البلدين، لكن توقيت الزيارة ومواقف الصين الأخيرة من الأزمة في إثيوبيا والمواقف الدولية منها ولا سيما الموقف الأمريكي يعطي للزيارة طابعًا آخر هو بحسب مراقبين، تأكيد الصين وقوفها مع آبي أحمد في مواجهة الضغوط الأمريكية والغربية بشكل خاص، ففي مجلس الأمن اعترضت الصين على عدة محاولات من قبل الولايات المتحدة ودول غربية فرض عقوبات على حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

ولا يستبعد المراقبون أن الموقف المتشدد للولايات المتحدة تجاه الحكومة الإثيوبية هو بسبب الروابط القوية بين حكومة آبي أحمد والصين ومحاولة منع تنامي نفوذ بكين بالمنطقة.

فالصين باتت تعتبر شريكا استراتيجيا لإثيوبيا، ففي الفترة الماضية شهدت العلاقات بين البلدين تطورات كبيرة، جعلت الصين من أكبر الدول المستثمرة والممولة لإثيوبيا في مختلف مجالات التنمية.

تعتبر بكين شريكًا إستراتيجيًا لأثيوبيا، حيث تعد الصين من أكبر الدول المستثمرة والممولة للمشاريع الأثيوبية في مختلف المجالات 

وفي 26 من آب/أغسطس الماضي أدلى وزير الخارجية الصيني بتصريحات خلال مكالمة مع نظيره الإثيوبي قال فيها: "لدينا ثقة في قدرة إثيوبيا على التعامل مع شؤونها الداخلية بشكل صحيح"، مضيفًا: "ستواصل الصين دعم الشعب الإثيوبي لتحقيق السلام والاستقرار، وستلتزم بموقفها الثابت بمعارضة تدخل أي قوى خارجية في الشؤون الداخلية لإثيوبيا بذريعة حقوق الإنسان".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تعثر الجهود الدبلوماسية لحل النزاع في إثيوبيا وقوات المعارضة تتقدم صوب العاصمة

باختصار.. كل ما تريد معرفته عن الصراع في إقليم تيغراي

:دلالات