ultracheck
  1. ثقافة
  2. نشرة ثقافية

وجوه ثقافية عراقية تلاحق سكّان بغداد في الشوارع

27 نوفمبر 2016
الشاعر سركون بولص
الترا صوت الترا صوت

تفاجأ سكّان العاصمة العراقيّة بغداد بصور عشرة شخصيّات ثقافيّة عراقية على الجدران والكتل الخرسانية التي تملأ مدينتهم وإلى جانبها سؤال كبير: "هل تعرف؟"، وهو استفهام أطلقته "مجموعة السياسات الثقافية في العراق"، بدعم من مؤسسة المورد الثقافي، وهو "سـؤال الثقافـة في زمـن الحـرب"، بحسب تعبير المجموعة التي تتكوّن من شخصيات ثقافية وإعلامية عراقية.

على جدران بغداد مشروع لرسومات تناولت شخصيّات لها منجز كبير في الثقافة العراقيّة

وقد وضع هذه فكرة الصحافي العراقي حسام السراي، ونفّذها برسم الغرافيتي كل من محمد خالد ومحمد وحيد، وتهدف الفكرة إلى تعريف العراقيين -والأجيال الجديدة منهم على وجه الخصوص- بشخصيّات الثقافة العراقية التي أثّرت في مجالها إن كان على صعيد الأدب أو العمارة أو التصوير أو الصحافة.

اقرأ/ي أيضًا: القاهرة تفتتح الملتقى الدولي للترجمة

وقالت مجموعة السياسات الثقافية في العراق إن مشروعها "هل تعرف؟" سينتظم على مرحلتين، الأولى في الشارع بين الأحياء البغداديّة وقد أطلقته بالفعل، أما المرحلة ثانية فسينفذ في أمكنة عامّة يرتادها شتى الناس.

ورأت المجموعة أن سؤال "هل تعرف" المطروح على الجدران، عن شخصيات وأعلام في الأدب والفنّ والعمارة والفوتوغراف والمسرح والسينما، "هو استفهام يستوقف العراقيّ إذا ما كان يعرف من هو مصمّم وزارة مالهم، ومن هو أحد أقطاب فنّهم التشكيلي المعاصر الذي رحل بعيدًا عن بغداد، ومن هو هذا السينمائي العراقيّ الذي أبدع في باريس ونال عن جامعتها (السوربون) شهادة الدكتوراه".

"نعم ربّما لا تعرفهم أجيالنا الجديدة"، هكذا شككت المجموعة باهتمام مواطنيها، لكنها أشارت إلى أن سؤالها نابع "من هويّة هذا البلد، في حين يمضي أفراد منه إلى الوعي المُنحدر وتُحاك لهم شِراك الانقسامات المُهلكة، وسؤال الحاضر الذي يريد أن يواجه نفسه؛ ليعرف مكانة أسماء بارزة بين أبناء مجتمعها، مثلّما هو سعى لأن يُعرّف بهم". 

وبحسب المجموعة، فإن السؤال موجه لربّات بيوت وهنّ يذهبن إلى الأسواق صباحًا، لموظفات ينشغلن بالمسلسلات المدبلجة، سؤال لشاب يقضي نصف يومه مع أركيلة، وسؤال أيضًا لطاعن في السن يتحسّر اليوم على عهد نوري السعيد، عسى أن يكون عارفًا بأحد هذه الشخوص التي نرسم وجوهها على الجدران ببغداد. 

وأردفت المجموعة بالقول إن لمن لا يعرف هذه الأسماء "لن يكلّفك البحث عنها سوى نقرة واحدة في "Google"، ولمن يعرفها ندعوك فقط إلى أن تبتسم وتحكي لمن حولك عن منجز هؤلاء أو أفكارهم وسيرة كلّ واحد منهم". 

مجموعات عراقية كثيرة، تستغل الجدران التي تقسّم المناطق السكنية، وتجعلها منصات ثقافية 

وتناولت الرسومات شخصيّات لها منجز كبير في الثقافة العراقيّة مثل المسرحيين قاسم محمد وعوني كرومي، والشاعرين سركون بولص وحسب الشيخ جعفر، والفوتغرافي فؤاد شاكر، والفنان التشكيلي رافع الناصري، والمعماري قحطان المدفعي.

وخلال الأعوام القليلة الماضية، أخذ فن الغرافيتي بالانتشار في العراق، وبالرغم من أن الكثير من الرسومات بدت خالية من المعنى، ولا تسعى سوى إلى تجميل الكتل الكونكريتية التي تقسّم المناطق السكنية وتخنقها، إلا أن مؤسسات صغيرة مثل بيت الشعر العراقي، ومجموعة السياسات الثقافية وغيرها أخذت تستغل هذه الجدران مكانًا للاحتجاج ولإثارة سؤال الثقافة من خلال دمج الفنون ببعضها لتثير أسئلة العراقي المثقل بهموم غياب الأمن والفوضى السياسية.


اقرأ/ي أيضًا:

معرض الكويت للكتاب.. سيف الرقابة ورقبة الإبداع

أيام قرطاج المسرحية الـ18.. شكسبير في تونس

كلمات مفتاحية
فراس موسى

الحزن الفلسطيني يتكثف شعريًا في "طاعنًا في الحزن" لفراس موسى

صدر حديثًا عن دار موزاييك للدراسات والنشر ديوان "طاعنًا في الحزن" للشاعر الفلسطيني فراس موسى، في 132 صفحة من القطع الوسط

نشرة ثقافية

إصدار جديد لإصدارات ترشيد التربويّة: "الصعوبات التعلّميّة"… نحو فهمٍ عربيّ شامل للتعلّم والاختلاف

يأتي هذا الإصدار استجابةً لإدراكٍ متزايد لقصور المكتبة التربويّة العربيّة، التي غالبًا ما تتأرجح بين ترجماتٍ مجتزأة، أو أطروحاتٍ نظريّة بعيدة عن واقع الصفوف، أو أدلّة تقنيّة لا تراعي خصوصيّة السياقات العربيّة

معرض الرباط الدولي للكتاب

المعرض الدولي للكتاب بالمغرب: وهج المناسبة ورهان استدامة الفعل الثقافي

تتواصل بالرباط فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين، إلى غاية العاشر من أيار/مايو الجاري، تحت شعار "الكتاب سفر.. والسفر كتاب"

القمح في مصر
مجتمع

لماذا لم تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح؟

يأتي القمح في صدارة هذه المعادلة بوصفه العمود الفقري للأمن الغذائي المصري والعالمي

حشوة الزومبي
الترا لايت

"حشوة الزومبي" تثير الذهول.. عندما تدخل دهون الموتى عالم التجميل

بسبب محدودية الدهون البشرية المتاحة، وصلت تكلفة بعض عمليات حشوة الزومبي في الولايات المتحدة إلى نحو 100 ألف دولار

التضامن مع فلسطين
قول

الألمان يكرهون البطّيخ

لا يحتاج اللّوبيّ الصّهيونيّ لعناء كبير لاستدراج السّواد الأعظم من النّخب السّياسيّة والفكريّة والإعلاميّة في ألمانيا حتّى ينحاز لإسرائيل

صورة تعبيرية
رياضة

هل قتلت التكنولوجيا عفوية كرة القدم؟

التكنولوجيا جعلت الحياة أسهل بلا شك، لكنها في المقابل سحبت شيئًا من التفاصيل الإنسانية الصغيرة التي منحتها روحها الخاصة، وربما هذا تمامًا ما حدث لكرة القدم أيضًا