18-مايو-2023
منهعغال

محامي الرميثي شكك في سلامة الإجراءات التي اتبعت لتسليم موكله (تويتر)

أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية يوم الأربعاء، 17 أيار/مايو أن أبوظبي تسلمت من الأردن المعارض الإماراتي الذي يحمل الجنسية التركية، خلف الرميثي، واصفة إياه بالإرهابي، ومنهية أيامًا من التساؤلات عن مصير المعارض السياسي بعد أنباء عن اختفائه في الأردن.

وكالة الأنباء الإماراتية أضافت أنه "وفقا لقانون الإجراءات في دولة الإمارات فإنه ستتم إعادة محاكمة خلف الرميثي مرة أخرى، وذلك وفقاً للنصوص القانونية التي تنص على أنه في حال القبض على متهم صدر في حقه حكم غيابي أو قام بتسليم نفسه تعاد محاكمته بذات التهم المنسوبه إليه". وأضافت الوكالة أن الأردن سلم المعارض السياسي الذي كان يزوره بجواز سفره التركي بغرض تعليم اللغة العربية لابنه، "وفقًا لأمر القبض الصادر بحقه والاتفاقيات المبرمة بشأن التعاون القانوني والقضائي لمجلس وزراء الداخلية العرب المعنية بملاحقة المجرمين الفارين من العدالة الجنائية في الدول العربية."

محامي الرميثي قال إن القاضي كان لا يزال في طور النظر في دعوى التسليم المقدمة من دولة الإمارات، وأنه لم يره "شخصيًا منذ صباح الثلاثاء من الأسبوع الماضي ولم يكن لدينا أي خبر عنه"، وأضاف أن "قرار البارحة (الثلاثاء) صور الأمر وكأنه بيد السلطات الأردنية."

المحامي الموكل بالإنابة للترافع عن الرميثي، عاصم العمري، قال لألترا صوت إنه فوجئ بخبر التسليم، إذ إن موكله قبض عليه في البداية من المطار في 7 أيار/ مايو، ثم وافق القاضي على إخلاء سبيله مقابل كفالة مالية. لكن بعد يوم واحد من إخلاء سبيله، فوجئ بأربعة رجال بزي مدني يقبضون عليه أثناء جلوسه في أحد المقاهي، ثم أخلي سبيله مجددًا. وقبل يوم واحد من إعلان الإمارات عن تسلمه أعلن القاضي رد طلب الاسترداد بسبب قرار لمحافظ عمان يقضي بإبعاد الرميثي.

الرميثي

 

 

ك

العمري أضاف أن القاضي كان لا يزال في طور النظر في دعوى التسليم المقدمة من دولة الإمارات، وأنه لم يره "شخصيًا منذ صباح الثلاثاء من الأسبوع الماضي ولم يكن لدينا أي خبر عنه"، وأضاف أن "قرار البارحة (الثلاثاء) صور الأمر وكأنه بيد السلطات الأردنية."

كما أعرب العمري عن قلقه من تراجع أوضاع الحريات في البلاد بشكل عام ومن أن يتكرر تسليم معارضين سياسيين ومطلوبين آخرين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم. وأضاف أنه "لم يعد هناك احترام للحد الأدنى من معايير القضاء العادل والمنصف، بل إن هناك تغولًا أمنيًا على مؤسسات الدولة ووصل الأمر إلى أنهم لا يعبأون بأي نتائج."

ولم تعلق السلطات الأردنية على خبر التسليم.

حخهتال

منظمات دولية تستنكر ترحيل الرميثي

من جانبها، انتقدت منظمات حقوقية دولية ترحيل الأردن للرميثي، فوصفت هيومان رايتس ووتش التسليم بأنه "كان تحايلًا على عملية الترحيل المعمول بها عادة في البلاد"، كما حذرت من أن الرميثي قد " يتعرض للتعذيب وسوء المعاملة أو إعادة محاكمة جائرة بناء على تهم تتعلق بانتقاده السلمي وانتمائه السياسي."

كما أدانت منا لحقوق الإنسان تسليم المعارض السياسي، وقالت إنها سلمت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة والمعنية بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي دعوى عاجلة للتدخل من أجل معرفة مصير الرميثي وأحواله.

كما أضافت في تغريدة لها أن الرميثي أدين ظلمًا "لأنه يدعم الإصلاحات الديمقراطية."

من هو خلف الرميثي؟

خلف بن عبد الرحمن الرميثي هو رجل أعمال يحمل الجنسيتين التركية والإماراتية، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة ليل الشمالية في فرنسا.

عمل الرميثي رئيسًا لديوان ولي العهد في حكومة أبو ظبي، كما أنه عضو مؤسس في كل من هيئة أبو ظبي الخيرية ونادي تراث الإمارات.

السلطات الإماراتية تلاحق الرميثي منذ حوالي عشر سنوات على خلفية ما أطلق عليها لاحقًا قضية "الإمارات 94"، والتي شنت خلالها السلطات الإماراتية حملة غير مسبوقة ضد 69 من المعارضين السياسيين ثم حاكمتهم بتهمة تأسيس جماعة تهدف إلى قلب النظام السياسي للبلاد، إذ حكمت على بعضهم بالسجن لمدد تتراوح بين 7- 15 سنة، وقد حكم على الرميثي غيابيًا بالسجن مدة 15 سنة.

هيومان رايتس ووتش ذكرت أن المحاكمة آنذاك شابتها "انتهاكات لمعايير المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحرمان من المساعدة القانونية أثناء الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي قبل المحاكمة، ومزاعم التعذيب."