10-نوفمبر-2021

عبدالله بن زايد أرفع مسؤول إماراتي يزور دمشق منذ 2011 (Getty)

ألتراصوت- فريق التحرير

وصل وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد أمس الثلاثاء إلى العاصمة السورية دمشق رفقة وفد إماراتي وخليجي كبير. وكان في استقبال الوزير الإماراتي رأس النظام السوري بشّار الأسد، في زيارة تعد الأولى على هذا المستوى الرسمي الرفيع خليجيًا، منذ قطع دول خليجية عدة علاقاتها الدبلوماسية مع نظام الأسد عقب الثورة السورية عام 2011، وهي زيارة أثارت استياء قطاع كبير من السوريين المعارضين لنظام الأسد، كما أثارت استياء واشنطن التي عبّرت عن استيائها من الزيارة.

وكالة الأنباء الرسمية "سانا" قالت إن الطرفين الإماراتي والسوري "بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف الجهود لاستكشاف آفاق جديدة لهذا التعاون خصوصًا في القطاعات الحيوية من أجل تعزيز الشراكات الاستثمارية في هذه القطاعات".

كما أعلنت الرئاسة السورية في بيان لها أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد "شدّد على دعم بلاده لجهود الاستقرار في سوريا".

ويعتبر عبد الله بن زايد أرفع مسؤول إماراتي يزور الأسد منذ 10 سنوات، وتتحدث دوائر مختلفة أن أبوظبي تتصدّر الجهود الرّامية إلى تطبيع العلاقات عربيًا مع نظام الأسد.

يُذكر أن الإمارات قد أعادت فتح سفارتها في دمشق قبل 3 سنوات من الآن، ودعت في وقت سابق من هذا العام إلى "عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية"، كما قام ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد بإجراء اتصالين هاتفيين بالأسد منذ استئناف العلاقات بين أبوظبي ودمشق، وأرسلت الإمارات خلال جائحة كورونا عدة طائرات محملة بمساعدات طبية إلى دمشق.

وفي بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، شارك وزير الاقتصاد السوري في فعاليات أكسبو دبي والتقى نظيره الإماراتي، حيث بحثا العلاقات الاقتصادية بين البلدين وإعادة تشكيل وتفعيل مجلس رجال الأعمال السوري الإماراتي، بهدف تشجيع التبادل التجاري والاقتصادي في المرحلة المقبلة.

استياء أميركي من زيارة وزير الخارجية الإماراتي

عبّرت الخارجية الأميركية عن استيائها من زيارة وزير الخارجية الإماراتي إلى دمشق ولقائه بشار الأسد، وحثت الخارجية الأمريكية دول المنطقة على التفكير مليا في "الفظائع" التي ارتكبها الأسد قبل تطبيع العلاقات مع نظامه.

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس "نشعر بالقلق إزاء التقارير عن هذا الاجتماع والإشارة التي يبعث بها"، مضيفًا"مثلما قلنا من قبل، لن تعبر هذه الإدارة عن أي دعم لمساعي تطبيع العلاقات مع بشار الأسد، الدكتاتور الوحشي".

كانت الولايات المتحدة عبّرت سابقا عن رفضها جهود التطبيع مع الأسد، رابطة أي مبادرة من هذا القبيل بتحقيق تقدم صوب حلّ سياسي للنزاع في سوريا

وكانت الولايات المتحدة عبّرت سابقا عن رفضها جهود التطبيع مع الأسد، رابطة أي مبادرة من هذا القبيل بتحقيق تقدم صوب حلّ سياسي للنزاع في سوريا.

في ذات السياق قال كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريش "إن من المخجل انفتاح عدد متزايد من البلدان على تطبيع العلاقات مع النظام السوري"، مضيفًا أن "على الإمارات ومن يتجاهلون العنف ضد السوريين تنفيذ قرار مجلس الأمن".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مآلات الانتقال السياسي في السودان بعد انفراد المكوّن العسكري بالسلطة

مناورات عسكريّة روسية مكثفة شمال سوريا وقصف تركي لمواقع لـ"قسد"