وأنتِ ترتدين ثوبَك

وأنتِ ترتدين ثوبَك

زهير حسيب/ سوريا

1

وأنتِ ترتدين ثوبَكِ الأيرلندي الفضفاض 
فكّري بالأشعة فوق البنفسجيّة المُنبعثةِ منكِ..
آنذاكَ 
ستبدينَ كالخارجةِ لتوّها من معاملِ الجمال..
فكّري أيضًا بقلوبنا المُتعبة.. 
بالملل الذي سيمطرُنا به غيابُك.

من سخرية ِالقدر، يا أميرتي،
أنّ قلوبَنا ليست من حديد 
ولسنا حدّادين َلنغلّفَها 
بالقصدير ِالمُضاد ِللغياب!

2

وأنتِ ترتدين ثوبَكِ الأيرلنديّ القزحي الألوانِ 
فكّري بالإضاءة ِالتي ستنبعث من عالمِنا.. 
سيتعطل رادار المنطقِ حتمًا..
وسنتوه بشكل لا عقلاني..
ويتعذرُ علينا التمييز بين شيئينِ على النقيض
سنصبحُ لا مبالين أكثر
وبشكل لا يقبلُ الجدل.. سنقول: "نُحبّك"
لا نستطيع ُأن نفكر بفقدانك ِإلى الأبد 
قطعًا -سنصبح سريعي الغضب ِفي غيابِك 
غيابُك يكوي القلب َبمكواة ِالحنين!
 
3

وأنتِ ترتدين ثوبَكِ الأيرلندي الحرير..
ستبدين مثل "أيو" البكرِ التي أحبّها "زيوس"
كـ"إيزيس" معبودة ِالمصريين القُدامى..
سنصبح ميالين لعشقِك أكثر..
وكـ"ملك ِكورنوول" الذي تزوج الملكة الأيرلنديّة..
سنهتم ُّبتفاصيلك أكثر!

4

وأنتِ ترتدين ثوبَكِ الأيرلندي الشفاف.. 
سنبحث في القاموسِ عن مفردة ٍتليق ُبحُسنِك 
وسنخرج وفي جعبتنا هذي القصيدة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

بنغازي ذهابًا وإيابًا

أم عليا الدائزلي