"هيومن رايتس ووتش" تدين الاعتقال التعسفي في السعودية.. عبث بلا ضوابط!

وقفة تضامنية مع رائف بدوي أمام السفارة السعودية في برلين (كاريستن كول/Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتشبيانًا صحافيًا عبر موقعها الإلكتروني، تدين فيه الاعتقال التعسفي في السعودية، الذي راح ضحيته آلاف المواطنين، منذ بدأت موجة القمع الجديدة في السعودية، التي تزامنت مع ظهور محمد بن سلمان في المشهد، باعتباره صاحب السلطة الفعلية في المملكة.

تحتجز السعودية آلاف الأشخاص لأكثر من 6 أشهر، وأحيانًا لأكثر من عقد من الزمن، دون إخضاعهم لإجراءات جنائية

وأوضحت "هيومن راتس ووتش" أن السعودية "تحتجز آلاف الأشخاص لأكثر من 6 أشهر، وفي بعض الحالات لأكثر من عقد من الزمن، دون إخضاعهم لإجراءات جنائية أمام المحاكم". وطالبت "الادعاء العام في السعودية إما أن يوجه تهمًا إلى المتهمين الجنائيين أو يفرج عنهم جميعا فورًا، وأن يكف عن احتجاز الأشخاص تعسفًا".

وكشفت أن "السلطات احتجزت 2,305 شخصًا يخضعون للتحقيق لأكثر من 6 أشهر دون أن يمثلوا أمام قاضٍ. ويبدو أن عدد المحتجزين لفترات طويلة للغاية ازداد بشكل كبير في السنوات الأخيرة. وقد كشف تحقيق مماثل قامت به هيومن رايتس ووتش في مايو/أيار 2014 أن 293 شخصًا فقط قد تم احتجازهم لغرض التحقيق في تلك الفترة".

اقرأ/ي أيضًا: تخبط السياسات السعودية.. مادة للسخرية لولا كلفتها الدموية!

وحسب المنظمة الدولية، فقد قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "إذا كانت السلطات السعودية تستطيع احتجاز معتقل لعدة أشهر دون أي اتهام، فمن الواضح أن النظام الجنائي السعودي ما زال معطلًا وجائرًا، ويبدو أن الأمر يزداد سوءًا. يبدو أن شعار "رؤية السعودية 2030"، الذي رفعه محمد بن سلمان، ينطبق أكثر على مدة الاعتقال بدون تهم من كونه يصف العام الذي سيتحقق شفيه برنامجه الإصلاحي".

وفي هذا الصدد، بينت المنظمة الحقوقية أن نظام الإجراءات السعودي  ينص على "جواز احتجاز الشخص دون تهمة لمدة أقصاها 5 أيام، قابلة للتجديد حتى 6 أشهر بأمر من هيئة التحقيق والادعاء العام، التي أصبحت النيابة العامة الآن. وبعد 6 أشهر، ينص القانون على أنه "يتعين مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه".

تحتجز السلطات مواطنًا سعوديًا دون إدانة منذ أيلول/سبتمبر 2003!

وذكرت أنه تم "احتجاز 3,380 شخصًا لأكثر من 6 أشهر دون إدانة أو كان ملفهم تحت خانة أوراق (قضيته منظورة) لدى القضاء، بما في ذلك 2,949 لأكثر من سنة، و770 لأكثر من 3 سنوات (...) و2,305 أشخاص رهن التحقيق لأكثر من 6 أشهر، و1,875 لأكثر من سنة، و251 لأكثر من 3 سنوات".

إضافة إلى ذلك، "تحتجز السلطات مواطنًا سعوديًا دون إدانة منذ أيلول/سبتمبر 2003 وآخر رهن التحقيق منذ ديسمبر/كانون الأول 2006. ومن أصل المحتجزين رهن التحقيق الـ251 لأكثر من 3 سنوات، يوجد 233 سعوديًا".

وفي السياق ذاته قالت ويتسن: "عندما تحتجز السلطات مواطنين لأكثر من عقد دون تهم لأنهم رهن التحقيق، يصبح الواقع أشبه برواية عبثية. هذا يعني فعليًا أن السلطات السعودية يمكن أن تعتقل وتحتجز أي شخص تريده بدعوى أنها تحقق معه، ولو كان التحقيق لا نهاية له".

 

اقرأ/ي أيضًا:

انهيار أسهم وقلق مستثمرين.. حملة الاعتقالات السعودية تحدث هزة اقتصادية

انتهاكات السعودية بحق المهاجرين الإثيوبيين.. سرقة وتعذيب وترحيل قسري