هيكلة حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا ومخاوف بشأن التزام حفتر بالاتفاق السياسي

هيكلة حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا ومخاوف بشأن التزام حفتر بالاتفاق السياسي

أعلن دبيبة عن هيكلة الحكومية الجديدة (تويتر)

الترا صوت – فريق التحرير

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن هيكلة الحكومة الجديدة التي من المفترض أن تُعرض يوم الاثنين القادم على مجلس النواب في مدينة سرت.

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن هيكلة الحكومة الجديدة التي من المفترض أن تُعرض يوم الاثنين القادم على مجلس النواب في مدينة سرت

وضمّت التشكيلة الحكومية التي قدمها عبد الحميد الدبيبة إلى رئاسة مجلس النواب 29  وزيرًا و4 وزراء لشؤون الدولة قال المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة إنه اتبع في اختيارهم مجموعة من الأسس والمعايير من بينها: التنوع والتوزيع الجغرافي ومشاركة المرأة والشباب والكفاءة واللامركزية والعدالة في إدارة الثروة.

اقرأ/ي أيضًا: برعاية النظام السوري.. نقل المرتزقة إلى حفتر مستمر رغم الاتفاق السياسي

ويضم التشكيل الحكومي المعلن عنه 7 وزارات سيادية و6 وزراء دولة ووزيرين بمنصب نائب رئيس الوزراء، وبحسب الهيكلة التي اطلع عليها "ألترا صوت" للحكومة فستوزع الوزارات السيادية كالتالي: 3 وزارات سيادية للمنطقة الغربية هي الداخلية والعدل والاقتصاد، ووزارتان سياديتان للمنطقة الشرقية هما الخارجية والتخطيط، بينما ستحظى المنطقة الجنوبية بوزارتي الدفاع والمالية.

وقالت وكالة رويترز إنها اطلعت على قائمتين لأسماء الوزراء يشغل فيها رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة منصب وزير الدفاع، وتتولى وزيرة الثقافة السابقة لمياء بوسدرة وزارة الخارجية، وخالد مازن  وزارة الداخلية، كما تضم  القائمتان أيضًا حسب الوكالة أسماء  نائبين لرئيس الوزراء من شرق البلاد وغربها.

يُذكر أن هنالك شكوك تدور حول إمكانية انعقاد جلسة النواب للمصادقة على الحكومة في مدينة سرت التي تعتبر خط مواجهة بسبب ما قال بعض النواب المتمركزين في الغرب إنه  وجود مرتزقة روس هناك.

وكانت أعمال ملتقى الحوار الليبي في جنيف قد أسفرت عن اختيار تشكيلةٍ جديدة لقيادة المرحلة الانتقالية المقبلة في ليبيا، فبعد سباق انتخابي استمر لثلاثة أيام تمكّنت القائمة الثالثة من الفوز بالتصويت بحصولها على 39 صوتًا من أصل 73 هم مجموع أعضاء الملتقى. وتتكوّن القائمة الفائزة من 4 شخصيات ميزتها الأساسية أنها لم تكن في واجهة الصراع ولم تنخرط بشكل مباشر في الحروب والنزاعات التي عرفتها ليبيا منذ احتجاجات شباط/فبراير 2011، ويميل المتابعون للشأن الليبي لتصنيفها ضمن التكنوقراط.

والتزمت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي  في بيان مشترك بدعم السلطة التنفيذية الجديدة ودعت أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي "إلى الحفاظ على مواقعهم بما يضمن قيام السلطة التنفيذية الجديدة بالتحضير للانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول المقبل 2021". كما حمل البيان الأمريكي الأوروبي نبرة تهديد واضحة عندما تحدث عن استعداد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لمعاقبة ومحاسبة كل من يهدد الاستقرار أو سيعمل على تقويض العملية السياسية في ليبيا، وذلك في إشارة ربما إلى أطراف خارجية بعينها، فضلًا عن الأطراف الداخلية التي لم تبد التزامها بمخرجات ملتقى الحوار السياسي بجنيف.

تأتي هذه التطورات بعد مؤشرات خطيرة، يرى مراقبون أنها تشكك في مزاعم حفتر بالانصياع للحكومة الجديدة والالتزام بمسار التهدئة والعودة للمسار الديمقراطي كما هو مقرر نهاية العام الجاري.

حيث أعلن الجيش الليبي أمس الجمعة 05 شباط/ فبريار 2021 أنه رصد 41 رحلة جوية، خُصّصت  لنقل المرتزقة إلى ليبيا، وذلك لفائدة الجنرال الانقلابي المتقاعد خليفة حفتر، وأفاد الجيش الليبي أن هذه الرحلات رُصدت منذ التوقيع رسميًا على اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وذكر الجيش اللبي في بيان له أن "طيران أجنحة الشام" تولت تسيير جميع الرحلات المذكورة، وأن خط تلك الرحلات كان حصرًا بين سوريا ومناطق سيطرة حفتر، حيث تقلع الرحلة من مطاري دمشق وقاعدة حميميم الروسية في اللاذقية، وتهبط في مطار بنينا في بنغازي أو قاعدة الخادم الإماراتية جنوب المرج (شرق)، مشيرًا إلى أن مسار الرحلات غالبًا ما يتم إخفاؤه على الرادار بمجرد دخولها الأجواء الليبية.

أعلن الجيش الليبي أمس الجمعة 05 شباط/ فبريار 2021 أنه رصد 41 رحلة جوية، خُصّصت  لنقل المرتزقة إلى ليبيا، وذلك لفائدة الجنرال الانقلابي المتقاعد خليفة حفتر

ونشر الجيش الليبي صورة لما قال إنه جدول يوضح تفاصيل الرحلات، وأوقات هبوطها ونوع الطائرات في كل رحلة. يُشار إلى أن شركة أجنحة الشام التي يملكها صهر الرئيس السوري رامي مخلوف  تخضع لعقوبات أمريكية؛ لنقلها مقاتلين وأسلحة ومعدات بين روسيا وسوريا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 الملف الليبي بوصفه عقدة في مجال متوسطي متأزم

 عيون الليبيين على المستقبل في الذكرى العاشرة لثورة فبراير