"هناك مدربون في البرازيل": رئيس البرازيل ضد تعيين أنشيلوتي مدربًا لمنتخب بلاده
18 مايو 2025
أثار الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا جدلًا واسعًا بعد اعتراضه على قرار الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، بشأن التعاقد مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتولي مهمة تدريب المنتخب الوطني البرازيلي بعد نهاية الموسم الحالي مع ريال مدريد.
وأعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم رسميًا، الاثنين الماضي، أن أنشيلوتي البالغ من العمر 65 عامًا سيتولى قيادة المنتخب بعد انتهاء ارتباطه بريال مدريد، وهو القرار الذي لم يلقَ ترحيبًا من الرئيس البرازيلي.
الرئيس البرازيلي عن تعيين كارلو أنشيلوتي مدربًا لراقصي السامبا: هناك مدربون في البرازيل يمكنهم قيادة الفريق
وفي تعليق له على هذا القرار، قال دا سيلفا: "في الحقيقة لا أكنّ أي عداء لوجود مدرب أجنبي على رأس المنتخب الوطني، لكن هناك مدربون في البرازيل يمكنهم قيادة الفريق".
وأضاف الرئيس البرازيلي متحدثًا عن كارلو أنشيلوتي: "إنه مدرب عظيم، وآمل أن يتمكّن بفضل خبرته التكتيكية والإستراتيجية من مساعدة المنتخب البرازيلي". لكن دا سيلفا تحدث في الوقت نفسه عن أزمة ألمّت بالمنتخب البرازيلي، وهي ندرة المواهب، قياسًا عما اشتهرت به البرازيل سابقًا: "أعتقد أننا نمر بفترة جفاف في إنتاج اللاعبين، إذ لم نعد نملك الجيل الذهبي الذي كنا نمتلكه سابقًا، فقط تذكّروا خط هجومنا في 2002 و2006".
وفي انتقاد سابق للمدرب الإيطالي، أعرب دا سيلفا العام الماضي عن استيائه من ترشيح أنشيلوتي لتدريب المنتخب البرازيلي، قائلًا: "لم يكن يومًا مدربًا لمنتخب إيطاليا. لماذا لا يحل مشاكل منتخب بلاده الذي لم يتأهل حتى لكأس العالم 2022؟".
في السياق ذاته، دعا الرئيس البرازيلي إلى الاعتماد على اللاعبين المحليين في الدوري البرازيلي بدلًا من استدعاء المحترفين في أوروبا، مشيرًا إلى أنه اقترح على رئيس الاتحاد البرازيلي تجربة استدعاء أفضل 22 لاعبًا من الدوري المحلي لمعرفة النتائج.
وقال لولا دا سيلفا: "لنقم باستدعاء أفضل لاعبي البطولة ونرى ما الذي سيحدث. أعتقد أن النتيجة ستكون مماثلة أو أفضل". لكن ومع تواجد مدرب عالمي مثل أنشيلوتي على رأس الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي، تبدو هذه الفكرة غير قابلة للتطبيق، خاصة أن المدرب الإيطالي معروف باعتماده على اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.
ويمر المنتخب البرازيلي في فترة تعد من الأسوأ في تاريخه، فمنذ عام 2002، لم يحقق الفوز في كأس العالم، وودع المونديال الماضي من ربع النهائي بعد الخسارة أمام كرواتيا بركلات الترجيح، وخرج من البطولة التي قبلها في 2018 بأقدام البلجيكيين من ربع النهائي، وفي 2014 وصل إلى نصف النهائي بعد خسارة تاريخية أمام ألمانيا في عقر داره بسبعة أهداف لواحد، وفي مونديال 2010 ودع البطولة بعد الخسارة أمام هولندا، وفي 2006 خرجت السامبا بأقدام فرنسية، كل هذه المحطات ساهمت بخيبة كبرى لدى الشعب البرازيلي المحب لكرة القدم.