هناك قبر يشير إليكِ كثيرًا

هناك قبر يشير إليكِ كثيرًا

شرفة على دجلة لـ علي آل تاجر/ العراق

بياض طائر الندم

نحن الذين ارتطمنا بفمها صدفة، أنا وأنت والآخرون، وكم كنا مجحفين لأننا لم نحسن شكر الله، عشاق وصيادون نحن.

هل أخطأت عندما قبّلت وردة قلبكِ، هل أخطأت؟ سؤال كخواء ضرير يتذكر غبار خيوله.

سأغني الآن، عراؤك أيها القلب وأنت ترنو للذي يندلق من بين يديك.. اغلق بابك الآن ودخّن، نحن جرحان ودمعة واحدة تسقط من ألبوم الصور.. فما بك تتلفت؟

مرغ روحك بالشعر أيها الطفل وقف وحيدًا ويدك عالية تشع بالخسارات، وها هي روحي موحشة  كضريح هجره المؤمنون كنت صادقًا، ووحيدًا كجدار متآكل، طوبى للذي يقف قويًا كهزيمة راسخة، لكن القصيدة تهوي وأنت تصغي لارتطامها، ما زال دم ذلك القلب يتكاثر أسفًا وعاريًا تمامًا، لا شيء فيه ما يغيظك سوى بياض طائر الندم الوحيد، أعرف ذلك.

أحزان تيد هيوز

لست حياديًا بما يكفي طالما يستدير القلب بمرارة، لا وردة في الطريق تشير لسريركِ، لاعناق يكفي، ولا يد تدفع عاصفةً، لا أحد يستدعيكِ الآن سوى روحي عسى أن تضعيها أغنية لفمك، ستأتين.. وسيأتي أعمى ذو قلب مضيء يتلمس لون أحمر شفتيكِ منحدراً إلى أقصى الحقول، آسنة هذه الأيام بدونكِ. إنه الشعر، بعده، لا قرى ملونة تلوح لنا من بعيد، أحمل غراب موتي تحت معطفي في ليل لندن، آن لزجاج النوافذ أن يشي بأسماء من مرّوا ولوحتِ لهم. 

لا أحد فائض عن الآخر، فقط صورة الأب يا سيلفيا ما تزال في دمك، فلاتكترثي في تلعثمك، هناك قبر يشير إليكِ كثيرًا، اسمك هو. 

هل جثوتِ على ركبتيكِ وتأملتِ في عمق الهاوية؟ هل نجحتِ أخيرًا في اصطياد زنابق الموت اليانعة وهي تُريق دمها؟ تركتِ حزنًا ينزّ، الأجدر بك أن تمسحيه كما كنت تفعلين دائمًا مع القبل بعد عناق طويل، في استراحاتكِ القليلة من الشعر.

 

اقرأ/ي أيضًا:      

اعترافات أو هلاوس

لولا الملح لتعفن الرأس