هل ينجح أنطونيو كونتي في إعادة إنتر ميلانو إلى منصة التتويج؟

هل ينجح أنطونيو كونتي في إعادة إنتر ميلانو إلى منصة التتويج؟

أنطونيو كونتي مدربًا لإنتر ميلانو (PAP)

في عام 2010، فاز إنتر ميلانو الإيطالي، بثلاثية الدوري، الكأس ودوري أبطال أوروبا التاريخية، بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

كان التخبط سمة رئيسية في إنتر ميلانو خلال السنوات الماضية، فمثلًا على منذ 2010 وحتى الآن تعاقد الفريق مع 12 مدربًا!

الإنجاز الكبير جعل جمهور النيراتدذوري، يشعر بوصول فريقه إلى المجد، في ظل تواجد كوكبة من النجوم ضمن صفوفه يومها، مثل: ويسلي شنايدر، وصامويل إيتو، ودييغو ميليتو، ديان ستانكوفيتش وغيرهم. 

اقرأ/ي أيضًا: ديربي ميلان.. ذكرى شغف وأوجاع

لكن الآمال بالمحافظة على القمة تحطمت في السنوات التالية، فقد رحل مورينيو إلى ريال مدريد صيف 2010، ورحل عدد من نجوم الكبار، وتقدم بعضهم الآخر في السن، فيما كان ميلان ويوفنتوس يستعيدان عافيتهما بعد أزمة الكالتشوبيلي في عام 2006، والتي ساعدت إنتر ميلانو على الهيمنة محليًا.

إنتر ميلانو
تأمل جماهير الإنتر كثيرًا في كونتي أن يعيد فريقهم لمنصات التتويج

كان التخبط في الصفقات سمة إنتر ميلانو الرئيسية في السنوات الماضية، فبعد مورينيو تعاقد الفريق مع 12 مدربًا حتى الآن، وهو رقم كبير جدًا، وبمعدل أكثر من مدرب واحد في السنة الواحدة، ففي المقابل نجد أن يوفنتوس تعاقد مع أربعة مدربين خلال نفس الفترة.

أما على مستوى اللاعبين، فدفع الفريق مبالغ طائلة في عدد من اللاعبين لتدعيم صفقاته، لكن معظمها باء بالفشل، مثل البرازيلي غابرييال بابروسا الذي دفع فيه الفريق 30 مليون يورو، والبرتغالي جواو ماريو، والفرنسي كوندوبيا وغيرهم.

صفقات جديدة لمساعدة كونتي في المهمة الصعبة

تعاقد إنتر ميلانو مع المدرب أنطونيو كونتي في 31 أيار/مايو 2019. وقد أعربت جماهير الفريق عن تفاؤلها بقدرة فريقها على العودة لمنصات التتويج مجددًا، إذ يملك المدرب الإيطالي سمعة ممتازة، حيث نجح في إعادة يوفنتوس إلى التتويج بالدوري في موسم 2012 على حساب ميلان، كما نجح في الفوز بثنائية الدوري والكأس في إنجلترا في موسمه الأول مع تشيلسي عام 2017. 

كذلك كانت لأنطونيو كونتي تجربة ممتازة مع منتخب إيطاليا، حيث خرج الفريق أمام ألمانيا في ربع نهائي يورو 2016 بركلات الترجيح، بعدما قدم الفريق مستويات كبيرة.

ودخل الفريق سوق الانتقالات بقوة، فتعاقد مع روميلو لوكاكو مهاجم مانشستر يونايتد مقابل 65 مليون يورو، علمًا بأن كونتي حاول ضم لوكاكو من إيفرتون عندما كان مدربّا لتشيلسي.

كما تعاقد الفريق مع نجم هيرتا برلين فالنتينو لازارو، واشترى عقد المهاجم الدولي الإيطالي ماتيو بوليتانو، بعد أن لعب مع الفريق على سبيل الإعارة في السنة الماضية.

وفي واحدة من أهم صفقات الفريق، نجح في الحصول على عقد نجم دفاع أتلتيكو مدريد، ووصيف كأس العالم، الكرواتي دييغو غودين، بعد انتهاء عقده مع أتلتيكو مدريد. واستعار الفريق لاعب وسط كالياري، المتألق نيكو باريلا.

كيف سيكون شكل الإنتر مع كونتي؟

موقع "سكواكا" وضع ثلاثة طرق لعب من المحتمل أن يلعب بها كونتي في الموسم القادم، وذلك بالاستناد إلى طرائق اللعب التي استخدمها في السابق.

أنطونيو كونتي
أنطونيو كونتي

1. اشتهر كونتي بطريقة 3-4-3 مع تشيلسي، وقدم مستويات كبيرة من خلالها في عامه الأول بالستامفود بريدج. ومن المحتمل أن تعطي هذه التشكيلة صلابة كبيرة للدفاع بتواجد كل من سكينار ودي فريج وغودين.

2. كما يستطيع أن يلعب بطريقة 3-5-2 التي استخدمها خلال فترة لعبه مع يوفينتوس، وخاصة في حال استقدام رأس حربة آخر للعب إلى جانب لوكاكو، مع تزايد الحديث عن رغبة كونتي بالتعاقد مع مهاجم روما إيدين دزيكو.

3. التشكيلة الثالثة هي التي استخدمها كونتي خلال فترة تدريبه لمنتخب إيطاليا، وهي 3-1-4-2، حيث كان يضع لاعب روما السابق دانيلي دي روسي أمام ثلاثي الدفاع وخلف رباعي الوسط.

والقاسم المشترك بين الطرق الثلاثة هو اللعب بثلاثة قلوب دفاع، وهي الطريقة التي كان لكونتي الفضل في إحيائها من جديد، وباتت اليوم مستخدمة من عدد كبير من المدربين.

يُذكر أنه أثناء تقديمه كمدرب جديد للنادي، قال أنطونيو كونتي: "بدأت صفحة جديدة في حياتي. سأحاول جاهدًا أن أظهر لرئيس وإداريي النادي أنني على قدر الثقة التي أولوني إياها. لقد اخترت الإنتر لأنني أؤمن بمشروع النادي وأريد أن أكون جزءًا منه".

من المحتمل أن يلعب أنطونيو كونتي مع إنتر ميلانو بثلاثة طرق، إما طريقة 3-4-3 أو طريقة 3-5-2 أو طريقة 3-1-4-2

يستقبل إنتر ميلانو فريق ليتشي في أولى مبارياته بالدوري نهاية الأسبوع القادم، مع أمل بأن يحقق بداية جيدة في أولى خطواته، لاستعادة اللقب الغائب منذ مدة عن خزائن النادي. كما يشارك الفريق في دوري أبطال أوروبا، ويأمل أن يذهب بعيدًا في المسابقة هذا العام، علمًا بأنه خرج من الدور الأول في العام الماضي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

خوسيه مورينيو وأنطونيو كونتي.. حرب داخل الملعب وخارجه.. ما القصة؟

أنطونيو كونتي وتشيلسي: غرام وانتقام