هل يمكن أن أبدأ الجري وأنا في سن الثلاثين؟

هل يمكن أن أبدأ الجري وأنا في سن الثلاثين؟

الجري حل لاستعادة السيطرة على صحتك وتخفيف الوزن واعتماد نمط صحي (جاستن سوليفان/Getty)

الجري طريقة عظيمة وسهلة نسبيًا لاستعادة سيطرتك على صحتك وتخفيف الوزن واعتماد نمط صحي ومتوازن في حياتك. ولعل النقطة الأصعب في الجري، وفي أي ممارسة جديدة أخرى، هي نقطة البداية: كيف أبدأ ومتى أبدأ؟ وتزداد الصعوبة مع التقدم في العمر وتزايد الانشغالات والواجبات.

أثبتت دراسات أن الجري من أهم الممارسات التي تساعد على الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة، كأمراض القلب وضغط الدم

لكن من الجيد والملهم أن نتذكر أن هنالك العديد من الرياضيين الذين بدؤوا في سن متأخرة، في بداية الثلاثينيات من العمر، وأحرزوا نتائج مذهلة في عالم الجري، ولعل المثال الأشهر هو جاك فوستر، ابن ليفربول، الذي بدأ التدرب على الجري وهو في سن 32، وفي سن الأربعين أنهى الماراثون خلال ساعتين و11 دقيقة.

فالأمر إذًا ممكن، بل وممكن جدًا، وليس من الضروري أن تكون كل بداية صعبة، فكل ما تحتاجه لتجري هو لباس رياضي خفيف وفردتي حذاء رياضي مريح، ورغبة في التحرك قليلاً، بالسرعة التي تناسبك.

اقرأ/ي أيضًا: 5 هوايات مفيدة لاستغلال وقت الفراغ

في هذا المقال سنساعدك في خطواتك الأولى نحو التعرف على رياضة الجري والانطلاق في ممارستها إن لم تكن قد مارست هذه الرياضة من قبل، وحتى لو كنت تريد البدء وأنت في الثلاثينات من العمر:

تذكر أولاً بعض فوائد الجري العظيمة:

1 - أثبتت العديد من الدراسات أن الجري من أهم الممارسات التي تساعد على الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة، كأمراض القلب والسرطان وضغط الدم وغيرها.

2 - الجري يساعدك في تخفيف الوزن

3 - الجري يعزز من ثقتك بنفسك

4 - الجري يساعد في تحسين المزاج بشكل عام وتخفيف الضغط والتوتر

5 - الجري وسيلة فعالة للمساعدة في علاج حالات الاكتئاب

وهنالك العديد من الفوائد والإيجابيات التفصيلية للجري يمكنك الاطلاع عليها في المواقع والمراجع الرياضية والصحية المتخصصة.

اقرأ/ي أيضًا: علاج الاكتئاب بـ6 طرق سهلة

استخدم طريقة الجري والمشي معًا

لا تستعجل وتركض مباشرة! ستتعب بسرعة وستصاب بالإحباط ولن ترغب في العودة إلى الجري مرة أخرى. عليك أن تذكر أن جسمك غير معتاد على هذا النوع من النشاط البدني، فلا بد أن تبدأ بالتدريج.

انطلق في المشي السريع بداية للإحماء/التسخين لمدة خمس دقائق. والمقصود بالمشي السريع ليس الهرولة السريعة، وإنما المشي بشكل تشعر معه أن نبضات قلبك بدأت تتسارع قليلاً، ولكن بالقدر الذي يتيح لك في الوقت ذاته أن تتابع حديثك مع صديقك الذي يرافقك.

ثم ابدأ برنامجك بالركض الخفيف (لا داعي للسرعة) لمدة دقيقة واحدة، ثم عد للمشي لدقيقة واحدة، ثم اختر المدة التي تناسبك في كل أسبوع مع الزيادة التدريجية على ذلك. فلو كان برنامجك في الأسبوع الأول هو (دقيقة جري مقابل دقيقة مشي) لمدة 20 دقيقة مثلاً، وركضت ثلاث مرات في الأسبوع، حاول أن ترفع ذلك في الأسبوع الذي يليه بحيث تجري دقيقتين وترتاح دقيقة. وهكذا. ويمكن أن تجد على بعض المواقع والتطبيقات برامج جاهزة تساعدك على متابعة البرنامج بشكل منتظم بشكل أسبوعي.

اختر برنامجك والتزم به

من المهم المحافظة على بساطة التمرين الرياضي للبقاء متحمسًا دائمًا وكي لا يتسلل إليك الشعور بالتثاقل أو الملل

قلنا في الفقرة السابقة إن بإمكانك العثور على العديد من البرامج الجاهزة المناسبة للمبتدئين للجري على مواقع موثوقة وتطبيقات متميزة، مثل موقع الخدمات الصحية البريطانية (NHS) والذي يقدم برنامجًا يمتد لتسعة أسابيع للمبتدئين، بالإضافة إلى تطبيقات بعض الماركات الرياضية العالمية مثل Nike وغيرها.

لكن من المهم أن تحافظ على بساطة تمرينك كي تبقى متحمسًا دائمًا ولا يتسلل إليك الشعور بالتثاقل أو الملل. والمعادلة بسيطة:

ـ طبق تدريب (الجري/المشي) ثلاث مرات أسبوعيًا وفق خطة معينة بحيث تكون مدة التدريب 20 إلى 30 دقيقة كل مرة

ـ يمكنك بعد عدة أسابيع من التدريب التدريجي أن تختار يومًا في الأسبوع لتركض فيه فترة أطول بشكل متواصل (إن شعرت بأنك مستعد لذلك)

ـ احرص على الإحماء/التسخين في كل مرة

ـ احرص على أداء تمارين تمديد العضلات (Stretching) بعد التدريب

ـ تذكر أنك لا تحتاج إلى الجري بسرعة، فقط أركض بوتيرة تكون قادرًا خلالها على الحديث

فكر التسجيل بسباق قصير

من الأفكار التي تحمسك على مواصلة التدريب والالتزام بجدولك، هو التسجيل بسباق قصير (5 كم) بعد فترة من الزمن، كثلاثة أو أربعة أشهر. هذه السباقات الصغيرة منتشرة إلى حدّ ما في الكثير من الدول العربية، أو يمكن إن لم تكن هنالك فرصة لسباق قريب أن تحاول تنظيم سباق قصير بين أصدقائك أو أفراد العائلة لتشجيع الآخرين كذلك على الجري والتدريب.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ماذا تأكل قبل وبعد ممارسة الرياضة؟

كيفية تفريغ الطاقة السلبية بطرق سهلة