هل يحتاج المراهقون اليوم إلى دروس في

هل يحتاج المراهقون اليوم إلى دروس في "مهارات النوم"؟

ألترا صوت - فريق التحرير

وفقًا لما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، قد يتم البدء قريبًا في إعطاء دروس إرشادية في النوم، لتلاميذ المدارس في جميع أنحاء بريطانيا، بغرض المساعدة في معالجة مشكلة الأرق بين الشباب والمراهقين، والتي تتزايد بشكل لافت ومثير للقلق في بريطانيا ومناطق مختلفة من العالم أيضًا.

قريبًا ستعطى دروس إرشادية في النوم لتلاميذ المدارس البريطانية، للمساعدة في معالجة مشكلة الأرق المنتشرة بين المراهقين

وأصبحت الدروس بالفعل متاحة للمدرسين في نهاية العام الماضي، وصممت من قبل جمعية "PSHE" وقسم اضطرابات النوم في مستشفى إيفلينا للأطفال في لندن.

اقرأ/ي أيضًا: هل تعاني من الأرق؟.. 6 أمور ستساعدك في الحصول على نومٍ هانئ

وتركز هذه الدروس على تدريب الأطفال على إستراتيجيات فعّالة للنوم وزيادة الوعي حول أنماط تغير تجربة النوم في مرحلة المراهقة.

الأرق.. الكارثة الصحية الخفية

واقترحت دراسة حديثة نشرت في المجلة الطبية البريطانية، أن للنوم تأثير أكبر على صحة المراهقين العقلية من مشاكل أخرى مثل التنمر ومستوى النشاط البدني ووقت الشاشة. كما أثيرت مخاوف حول ما وصف بأنه "كارثة الصحة العامة الخفية" الناجمة عن الأرق بين الشباب.

النوم والأرق
للنوم تأثير أكبر على صحة المراهقين العقلية من مشاكل أخرى مثل التنمر ومستوى النشاط البدني

وأظهر تحليل أجرته صحيفة الغارديان لبيانات واردة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS، أن حالات التشخيص باضطرابات النوم بين الأطفال دون سن 17 عامًا، ارتفعت من 6520 حالة في عام 2012/2013 إلى 9429 حالة في العام الماضي.

وتقول رايتشل تايلور مؤسسة موقع "Sleep Sanctuary"، إن "قضايا النوم تمثل مشكلة كبيرة بين الأطفال والمراهقين، وأنها أزمة صحية عامة خفية"، مضيفةً: "هنالك الكثير من اضطرابات النوم التي يجري تشخيصها في الوقت الراهن، وهذا مجال واسع جديد ويتطلب أن نتعامل معه بجدّية، نظرًا إلى تزايد أعداد الأطفال الذين يعانون من القلق واضطرابات النوم".

ويقول الخبراء إن الزيادة في مشكلات النوم تعود في جزء منها إلى مجموعة من العوامل، مثل: ازدياد مستويات السمنة، والاستخدام المفرط للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في الفترة السابقة للنوم، إضافة إلى أزمة حقيقية على مستوى الصحة النفسية بين الشباب.

مناهج دراسية للصحة الشخصية والاجتماعية

تستهدف دروس النوم، الأطفال منذ عمر السابعة والمراهقين حتى الـ16. وهي متاحة كجزء من المناهج الدراسية الخاصة بالصحة الشخصية والاجتماعية والطبية في بريطانيا حاليًا.

أما عالم النفس السريري، تشارلي تياك، من قسم طب النوم في مستشفى إيفلينا بلندن، فيقول عن هذه الظاهرة المؤرقة: "إن النوم الجيد هو أساس رئيسي للصحة النفسية والجسدية فضلًا عن الأداء الدراسي".

الأرق
استخدام الهواتف الذكية قبل النوم مباشرة من مسببات الأرق

 ويؤكد على أن دروس مهارات النوم، ستساعد المراهقين على أن يفكروا بشكل واقعي في كيفية منح أنفسهم أفضل الفرص للحصول على القدر الذي يلزمهم حقًا من النوم، لتحقيق أقصى ما لديهم من إمكانات، واستغلال الطاقة التي يتمتعون بها في هذا العمر".

وقال البروفسور راسل فينر رئيس الكلية الملكية لطب وصحة الأطفال: "ثمة المزيد والمزيد من الأدلة التي تظهر أن لقلة النوم تأثيرًا كبيرًا على الصحة العقلية والجسدية للأطفال، وكذلك قدرتهم على التعلم". 

ثمة المزيد من الأدلة التي تظهر أن لقلة النوم تأثيرًا كبيرًا على الصحة العقلية والجسدية للأطفال والمراهقين، وكذلك قدرتهم على التعلم

وأشار فينر إلى أنه في الوقت الذي يوجد فيه قدر كبير من المؤثرات على جودة النوم بسبب التكنولوجيا وأنماط الحياة الحديثة، فإن أي تعليم وإرشاد يتعلق بأهمية النوم وإستراتيجياته "سيكون مفيدًا للأطفال والمراهقين".

 

اقرأ/ي أيضًا:

ماذا يحدث أثناء نومك؟

هل يمكن بالفعل التنبؤ بالمستقبل عبر أحلام النوم؟

4 عادات قاتلة عليك تغييرها كي تتخلص من الأرق

5 أطعمة ستساعدك في الحصول على نوم هانئ وعميق