هل يؤدي النجاح السريع الذي حققته خدمة زووم إلى فشلها؟

هل يؤدي النجاح السريع الذي حققته خدمة زووم إلى فشلها؟

يقف تطبيق زووم أمام تحد صون خصوصية وآمان من يستخدمه (mondiplo)

شهد تطبيق زووم تزايدًا سريعًا في شهرته خلال الآونة الأخيرة عقب انتشار فيروس كورونا. إذ احتل التطبيق المرتبة الأولى على نظام أندرويد وiOS من حيث عدد التنزيلات. وتعددت أوجه الاستفادة من التطبيق، فمن المستخدمين من يعتمد على البرنامج لأخذ الحصص المدرسية والبعض الآخر للتمرن على دروس اليوغا، ومنهم من يستخدمه لمجرد إمضاء الوقت مع الأصدقاء، حتى إن الحكومة البريطانية كانت تعقد الاجتماعات اليومية لمجلس الوزراء  عبر خدمات تطبيق زووم.

تقف شركة زووم أمام مطالبات حقوقية بنشر تقرير شفافية يوضح الطلبات الخارجية التي تستقبلها الشركة من الجهات الحكومية وجهات إنفاذ القانون للمطالبة بمعلومات المستخدمين

مع كل الاهتمام المتزايد الذي تحظى به شركة زووم وتطبيقها الصاعد، تواجه الشركة موجة حادة من الانتقادات المتعلقة بإجراءات الأمان والخصوصية من خبراء الأمن والمدافعين عن الخصوصية ومشرعي القانون، حتى إن مكتب المباحث الفيدرالية الأمريكية -  اف بي أي، حذر من أن الإجراءات الافتراضية في تطبيق زووم لا توفر حماية كافية. فهل يصبح زووم ضحية النجاح السريع الذي حققته؟

وصلت الأمور في الفترة الأخيرة إلى رفع قضيتين أمام القضاء الأمريكي في ولاية كاليفورنيا ضد شركة زووم ورد فيها بأن الشركة تشارك معلومات المستخدمين الشخصية مع الجهات الخارجية، وتسعى إحدى تلك القضايا للحصول على تعويض للمستخدمين بحجة انتهاك زووم لقانون خصوصية المستهلك في تلك الولاية.

لكن الشركة ردت على ذلك الاتهام موضحة أنها أزالت إشكالية مشاركة البيانات في الإصدار الجديد من تطبيقها على نظام iOS. وأكدت الشركة بأن التطبيق لم يقم بجمع أي معلومات خاصة بالمستخدمين من أسماء وما إلى ذلك على الإطلاق.

اقرا/ي أيضًا: تعرف على أهم الميزات التي يوفرها تطبيق زووم

فيما حذر مكتب المباحث الفيدرالية المدارس بشكل خاص من خطورة الإعدادات الافتراضية للتطبيق لافتقارها لأبسط درجات الأمان نتيجة تركيز الشركة على تسهيل الدخول إلى الاجتماعات، وهو ما أدى بدوره إلى وقوع حوادث غير محمودة مثل حضور أشخاص غير مدعوين إلى الاجتماعات وتخريبها، إذ سارعت الشركة بعد مثل هذه الحوادث بتعديل إعدادات الأمان الافتراضية في خدمة زووم للحسابات المدرسية حصرًا.

كما منعت جهات حكومية مثل وزارة الدفاع البريطانية من استخدام تطبيق زووم حتى تتحقق من التداعيات الأمنية المرتبطة باستخدامه. وطالبت مجموعة حقوقية أخرى شركة زووم بنشر تقرير شفافية يوضح الطلبات الخارجية التي تستقبلها الشركة من الجهات الحكومية وجهات إنفاذ القانون للمطالبة بمعلومات المستخدمين.

أكدت شركة زووم  أن تطبيقها  لم يقم بجمع أي معلومات خاصة بالمستخدمين من أسماء وما إلى ذلك على الإطلاق

في حين لم تردّ شركة زووم بشكل مفصل حول هذه القضايا، أعرب رئيسها التنفيذي عن أسفه حيالها وقال بأن الشركة تأخذ أمن المستخدمين وخصوصيتهم بكل جدية، وصرح أن الشركة ستترك العمل على إضافة الميزات الجديدة للتطبيق لمدة 90 يوم للتركيز على تحسين جوانب الأمن والخصوصية.

اقرا/ي أيضًا: تحذير: "الهاكرز" يستغلون صعود تطبيق زووم لنشر البرمجيات الخبيثة

من الواضح أن شركة زووم لمست أثر هذه الفترة النادرة التي يمر بها التطبيق. فخدمة زووم لم تصمم لتأخذ بعين الاعتبار الطرق العديدة التي يُستخدم بها التطبيق الآن. فالجوانب التي تجذب الناس إلى استخدام تطبيق زووم هي أن الناس لا يحتاجون إلى إنشاء حساب لاستخدام الخدمة، وهي مجانية للاجتماعات التي لا تزيد عن 40 دقيقة وهي أيضًا عملية. أي أن حواجز استخدام الخدمة تكاد تكون معدومة في ظل الظروف غير المسبوقة التي يفرضها تفشي فيروس كورونا بحيث أصبحت خدمة زووم أداة أساسية يعتمد عليها ملايين الناس.

ربما يعني هذا أن على  شركة زووم من الآن فصاعدًا أن تشدد الضوابط على الجوانب التي لطالما تميزت بها الخدمة وجعلتها مرغوبة عند الملايين من المستخدمين والشركات. يتعين على زووم أن توازن بين الإعدادات الافتراضية وخصوصية المستخدم، وأهم ما في الأمر سهولة الاستخدام. لكن هذا العامل الأخير هو ما يمكن أن يؤدي إلى فشل الخدمة ما لم تتمكن الشركة من السيطرة على المخاوف المتزايدة التي تدور حول استخدام الخدمة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تزايد الطلب على تطبيقات اجتماعات الأعمال نتيجة انتشار فيروس كورونا

الولايات المتحدة تخطط لقطع إمدادات الرقاقات عن هواوي على مستوى دولي

شاومي تستعد لمنافسة هواوي بهواتفها الفخمة

المتسللون يستغلون خرائط فيروس كورونا لإصابة جهاز الكمبيوتر الخاص بك

أكثر من مليار جهاز اندرويد معرض لخطر الاختراق