هل يؤثّر تجميد الخضار والفاكهة على قيمتها الغذائية؟

هل يؤثّر تجميد الخضار والفاكهة على قيمتها الغذائية؟

تحتوي الفواكه والخضر المجمدة على قيمة غذائية أعلى من الطازجة (Getty)

الترا صوت - فريق الترجمة

ربما تدرك جيدًا أنه يجب عليك تناول قدر أكبر من الفواكه والخضروات للحفاظ على صحة جيدة. ولكن ماذا لو لم تكن ثمارك المفضلة متوفرة في السوق؟ أو إذا اشتريتها من متجر بعيد في عطلة نهاية الأسبوع ولا تستطيع أن تذهب إليه كل يوم لإحضار ما تشتهيه من الخضار والفواكه الطازجة؟ هل ستفكّر بشرائها مجمّدة؟ وهل تعتقد أن التجميد يؤثر على جودتها وقيمتها الغذائية؟ 

كشفت الأبحاث أن الخضار والفاكهة المجمدة تحتوي على الكثير من الفيتامينات، وأحيانًا أكثر من مثيلاتها الطازجة

الإجابة على سؤال تأثير تجميد الخضر والفاكهة على قيمتها الغذائية، والذي غالبًا ما يشغل بال الكثيرين منها، تجدونها في السطور التالية، المنقولة بتصرف عن موقع شبكة "CNN".

اقرأ/ي أيضًا: هل يمكن أن يكون الإكثار من تناول الفاكهة خطرًا على الصحة؟!

هل التجميد سيئ للطعام؟

تجميد الأطعمة يعني أنه يمكنك الاستمتاع بالتوت أو الخوخ، وهما من الفواكه الصيفية، خلال فصل الشتاء. والتجميد يعني أيضًا حفظ أفضل للأطعمة، مما يسمح لك بالاستمتاع بها حين ترغب بها.

وفي الواقع، كشفت الأبحاث أن الفواكه والخضروات المجمدة يمكن أن تحتوي على الكثير من الفيتامينات، وأحيانًا بنسبة أعلى مقارنة بالفواكه الطازجة.

الخضار والفاكهة المجمدة

علي بوزاري، وهو خبير في الطبخ وله مؤلفات فيه، قال في دراسة له حول تاثير التجميد في القيمة الغذائية للخضر والفاكهة: "يأتي التجميد في مقدمة الطرق التي توصل إليها البشر لحفظ الأطعمة والحفاظ على العناصر الغذائية"، ما يعني أن الفواكه والخضروات المجمدة خيار معقول إن لم تتوفر الطازجة أو كان سعرها مرتفعًا مقارنة بالمجمدة.

إلى جانب الحفاظ على الفيتامينات، فإن التجميد هو أفضل وسيلة للحفاظ على المركبات النباتية المفيدة التي تساعد في الحماية من الأمراض، كما توضّح ماري آن ليلى، مديرة معهد النباتات الصحية في جامعة ولاية كارولينا الشمالية.

حقائق عن التجميد

وأوضح جين ليستر، عالم فسيولوجيا النبات وقائد البرنامج الوطني لوزارة الزراعة الأمريكية، أن المنتجات المجمدة تعد خيارًا مفيدًا بشكل خاص إذا كنت لن تأكل الفواكه والخضروات الخاصة بك في غضون يوم أو يومين.

وقال ليستر إن الفواكه المجمدة "يتم التقاطها تجاريًا في ذروة النضج، ثم يتم تجميدها وتعبئتها بسرعة تحت النيتروجين". وتعريض الفواكه والخضروات للنيتروجين يساعد في الحفاظ على العناصر الغذائية التي تتحلل من الأكسجين، ويحدث أيضًا مع بعض الخضروات الطازجة، مثل الخضروات المعلبة.

يتم أيضًا التقاط الخضروات المراد تجميدها تجاريًا في ذروة النضج، ولكن على عكس الثمار، فإنها مبيضة قبل التجميد، حيث تتعرض لدرجات حرارة الماء الساخن، مما يدمر الإنزيمات التي تسبب تغير اللون، وتحمر اللون. فقدان النكهة.

وقال ليستر: "يحافظ التبييض على الألوان الزاهية إلى حد ما بمجرد تجميدها وتخزينها - وإلا فبإمكانها التسبب بتحول لونها إلى الرمادي أو البني". يغير التبييض أيضًا بنية الألياف، مما يجعل الخضروات أكثر نعومة وأقل ليونة ويسهل مضغها. غير أنه من الممكن مع عملية التبييض، أن تفقد الأطعمة ما يصل إلى 50 %من فيتامين C، وهو حساس للحرارة.

الخبر السار هو أنه، مثل الفاكهة، يتم اختيار الخضار المراد تجميدها في ذروة نضجها، حيث تكون غنية بالمغذيات، مقارنةً بالمنتجات المراد بيعها طازجة، والتي يتم التقاطها أقل نضجًا وأقل كثافة في العناصر الغذائية، وذلك من أجل أن تستمر لفترة أطول أثناء النقل والتخزين.

بعبارة أخرى: الخضار والفاكهة التي يتم اختيارها للتجميد تكون في ذروة قيمتها الغذائية عند التقاطها، ما يساعد على تعويض أي خسائر في عناصرها الغذائية أثناء التبييض، وربما تكون أعلى من الناحية الغذائية مقارنة بالمنتجات الطازجة تجارياً.

الخضار والفاكهة المجمدة

يقول ليستر: "إذا اخترت الخضار في ذروتها الناضجة، فلديها أكبر قدر من المغذيات والفيتامينات والمعادن، ويمكن أن يكون ذلك أعلى بنسبة 10% إلى 50 % مما يتم حصاده تجاريا وتقديمه على أنه منتجات طازجة.

من وجهة نظر تجارية، لديك بالتأكيد منتج غني بالمواد الغذائية بصورة أكبر مما التقاطه وجنيه من المحاصيل، ويتعرض للتبريد ثم ينقل  بالشاحنات لمدد تصل إلى ثلاثة أيام، ثم يتم تخزينه في مستودع قبل الوصول إلى البقالة ليبقى معروضًا لبضعة أيام. في هذه الحالة يحدث فقدان المغذيات في المنتجات الطازجة نتيجة التعرض للأكسجين أثناء النقل والتخزين غير المجمد، مما يؤدي إلى تدهور قيمتها الغذائية.

عندما تقارن بين المنتجات الطازجة في متجر ما مع المنتجات المجمدة، فإن المجمدة عادة ما تكون أعلى في المحتوى الغذائي

إذًا، عندما تقارن بين المنتجات الطازجة في متجر ما مع المنتجات المجمدة، فإن المجمدة عادة ما تكون أعلى في المحتوى الغذائي، وذلك لأنه تم التقاطها ومعالجتها في ذروة نضجها من أجل الحفاظ عليها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كم من الفاكهة يحتاج جسمك يوميًا؟

ما مخاطر النظام الغذائي النباتي على الأطفال والأمهات؟

دراسة حديثة: بيضة واحدة كل يوم تغني عن زيارة الطبيب

حليب الأم.. هل سيكون موضة في عالم التغذية للكبار قريبًا؟!