ultracheck
  1. رياضة

هل لا يزال رونالدو يمثل الورقة الرابحة لهجوم البرتغال في كأس العالم؟

20 نوفمبر 2025
كريستيانو رونالدو

في لحظة غير معتادة من مسيرته الدولية الطويلة، تلقى كريستيانو رونالدو بطاقة حمراء مباشرة خلال مباراة البرتغال أمام جمهورية أيرلندا، بعد تدخل عنيف على المدافع دارا أوشي. هذه الحادثة، التي بدت وكأنها مستوحاة من حلبة UFC أكثر من ملعب كرة قدم، قد تحرمه من خوض أولى مباريات منتخب بلاده في كأس العالم 2026، ما فتح بابًا واسعًا للتساؤل: هل لا يزال رونالدو الخيار الأمثل في خط الهجوم البرتغالي، أم أن الوقت قد حان لتسليم الراية لجيل جديد؟

رغم غيابه، لم يتأثر المنتخب البرتغالي كثيرًا، بل على العكس، قدّم عرضًا هجوميًا كاسحًا أمام أرمينيا، انتهى بفوز ساحق 9-1. هذه ليست المرة الأولى التي يحقق فيها الفريق نتيجة مماثلة دون وجود رونالدو، إذ سبق له أن اكتسح لوكسمبورغ 9-0 في تصفيات يورو 2024. لكن لا يمكن تجاهل أن هذه الانتصارات جاءت أمام خصوم متواضعين، ما يجعل من الصعب تعميمها على مواجهات أكثر تعقيدًا في كأس العالم.

رغم غياب رونالدو، لم يتأثر المنتخب البرتغالي كثيرًا، بل على العكس، قدّم عرضًا هجوميًا كاسحًا أمام أرمينيا

رونالدو، الذي سيبلغ 41 عامًا في حزيران/يونيو المقبل، لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أعظم الهدافين في تاريخ اللعبة. تحت قيادة المدرب روبيرتو مارتينيز، سجل 13 هدفًا في 14 مباراة، منها هدف حاسم في نهائي دوري الأمم الأوروبية ضد إسبانيا. لكن الأرقام البدنية ترسم صورة مختلفة، وحسب تقرير نشره موقع "ذا أثلتيك"، فإن سرعته القصوى لم تكن ضمن أسرع 400 لاعب في البطولة، وقطع ثاني أقل مسافة بين لاعبي البرتغال الأساسيين. في المقابل، مهاجمون مثل إيرلينغ هالاند وڤيكتور غيوكيريس أظهروا تفوقًا بدنيًا واضحًا، سواء في السرعة أو المسافة المقطوعة.

غياب دييغو جوتا، الذي توفي في حادث سير مأساوي إلى جانب شقيقه، ترك فراغًا كبيرًا في الهجوم البرتغالي، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضًا على المستوى النفسي. جوتا كان من العناصر الأساسية في خطط مارتينيز، وغيابه يفرض على المدرب إعادة ترتيب أوراقه الهجومية. في هذا السياق، تبرز أسماء مثل غونزالو راموس، الذي تألق في مونديال 2022 بثلاثية ضد سويسرا، وجواو فيليكس، الذي يفضل اللعب خلف المهاجم، ورافاييل لياو، الذي يبدع على الجناح أكثر من العمق الهجومي.

لكن رغم كل ذلك، لا يمكن إنكار أن رونالدو لا يزال ماكينة تهديفية فعالة، ففي الدوري السعودي، تصدّر قائمة الهدافين لموسمين متتاليين، وسجل خمسة أهداف في تصفيات كأس العالم، ثلاثة منها من داخل منطقة الست ياردات وواحد من ركلة جزاء. كما أنه لا يزال يشكل محور الهجوم، إذ يطلق في المتوسط أكثر من ست تسديدات في المباراة الواحدة، بنسبة تحويل تبلغ 16%.

وعلى الرغم من تراجع أرقامه في البطولات الكبرى، إذ لم يسجل في يورو 2024 وسجل هدفًا واحدًا فقط (من ركلة جزاء) في مونديال 2022، فإن سجله التهديفي العام يبقى مذهلًا: 143 هدفًا بقميص البرتغال، ما يجعله الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، متفوقًا على ليونيل ميسي. اللافت أن رونالدو سجل في عقده الثالث من العمر أكثر مما سجله في العشرينيات، ما يعكس استمراريته النادرة.

هذا النوع من الاستمرارية ليس حكرًا على كرة القدم. في الرياضات الأخرى، شهدنا أساطير يتألقون في الأربعينيات من عمرهم، مثل توم برادي الذي فاز بسوبر بول السابع له بعمر 43، وليبرون جيمس الذي لا يزال نجمًا في دوري الـNBA رغم اقترابه من سن 41. لذا، إن كان الأمر يتعلق بأي مهاجم آخر في سن رونالدو، لربما لم يكن هناك نقاش. لكننا نتحدث هنا عن كريستيانو رونالدو.

في نهائي دوري الأمم ضد إسبانيا، أظهر رونالدو مثالًا على "اللعب الذكي" بدلًا من الاعتماد على القوة البدنية. رغم تمركزه في وسط الملعب معظم الوقت، استغل كرة عرضية مرتدة داخل منطقة الجزاء، وتفوق على المدافع مارك كوكوريلا ليسجل هدف التعادل. هذا النوع من التحرك الذكي قد يكون مفتاح استمراريته في أعلى المستويات، خاصة وسط تراجع قدرته على الضغط العالي أو الركض المتواصل.

ومع اقتراب كأس العالم، يجد المدرب روبيرتو مارتينيز نفسه أمام معادلة معقدة: هل يواصل الاعتماد على أسطورته التاريخية، أم يمنح الفرصة لجيل جديد من المهاجمين؟ القرار لن يكون سهلًا، خاصة أن رونالدو لا يزال يملك القدرة على الحسم، لكن في الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل أن كرة القدم الحديثة تتطلب طاقة وسرعة وتكتيكًا متجددًا.

قد لا يكون السؤال الحقيقي هو "هل يجب أن يلعب رونالدو؟"، بل "كيف يمكن توظيفه بأفضل طريقة ممكنة؟ كقائد، كبديل استراتيجي، أو حتى كرمز يلهم الجيل القادم. فمهما كانت الإجابة، فإن كأس العالم المقبلة قد تكون الفصل الأخير في ملحمة كروية استثنائية، بطلها رجل لا يزال يرفض الاستسلام لعامل الزمن.

 

كلمات مفتاحية
كأس العالم 2026

إيران تلوح بالانسحاب من كأس العالم.. ما خيارات الفيفا؟

أوضح وزير الرياضة الإيراني أن الظروف الحالية تجعل مشاركة منتخب بلاده كأس العالم أمرًا مستحيلًا، مشيرًا إلى أن اللاعبين لن يكونوا في أمان داخل الولايات المتحدة

كأس العالم 2026

ضمانات أميركية تخص مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026

رفض الولايات المتحدة استقبال المنتخب الإيراني قد يعرّضها لخطر سحب حق استضافة البطولة، مثلما حدث مع إندونيسيا في سنة 2023

أستراليا

بعد ضغوطات ترامب.. أستراليا تمنح خمس لاعبات إيرانيات تأشيرات إنسانية

بموجب برنامج التأشيرات الإنسانية الأسترالي، ستحصل اللاعبات على حماية دائمة تسمح لهن بالعيش والعمل والدراسة داخل البلاد

النفط
أعمال

تجاوز سعر البرميل 100 دولار.. ترامب يحتفي بارتفاع أسعار النفط

قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "تجني الكثير من المال" من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب مع إيران

 مجتبى خامنئي
سياق متصل

خطاب مجتبى خامنئي الأول: أولوية عسكرية لمضيق هرمز وتشديد على الداخل الإيراني

الرسالة الأولى للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، التي قُرِئت على التلفزيون الإيراني، وسط أنباء عن إصابته في قصف إسرائيلي استهدف مقر إقامة المرشد

رئيس الوزراء البريطاني السابق يدعو إلى إنشاء محكمة جنائية دولية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال
سياق متصل

رئيس الوزراء البريطاني السابق يدعو إلى إنشاء محكمة جنائية دولية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال

يطالب براون دول الأمم المتحدة بتنفيذ آلية الرصد والإبلاغ الخاصة بالمنظمة فيما يتعلق بالأطفال المتورطين في النزاعات المسلحة

الأهداف الغامضة والحرب على إيران: لا أحد يعرف ما يريده ترامب
سياق متصل

الأهداف الغامضة والحرب على إيران: لا أحد يعرف ما يريده ترامب

في تعقيبه على تقلبات ترامب، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد مكالمة فيديو مع قادة مجموعة السبع، ما كان آخرون ينقلونه سرًا: "لا أحد يستطيع أن يعرف بوضوح ما يريده ترامب من هذه الحرب".