هل سيعيد مورينيو الأمجاد لليونايتد أم سيكتفي بتصريحاته الناريّة؟

هل سيعيد مورينيو الأمجاد لليونايتد أم سيكتفي بتصريحاته الناريّة؟

جوزيه مورينيو ضمن الكأس الدولية للأبطال (Getty)

لا يتردّد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرّب مانشستر يونايتد في إطلاق التصريحات الناريّة، فهو يعشق ظهور كلماته على أغلفة الصحافة العالميّة، وفي أغلب لقاءات اليونايتد تجده لفظ كلمات مستفزّة لخصومه قبل أو بعد المباراة، وإن لم يجد سبباً لذلك فعليه أن ينتقد لاعبيه، وإن أُغلقت الطرق في سبيل ذلك سيطلق تصريحات مناوئة لمدربي النادي السابقين، وأحياناً تاريخ النادي الذي يدرّبه بنفسه، ومع اتّجاه أنظار الجميع لنهائيّات كأس العالم رفض مورينيو أن يغيب عن الأنظار، فعمل محلّلاً رياضياً لإحدى الشبكات التلفزيونيّة، ومن خلالها أطلق تصريحاته وتوقّعاته التي خابت بمجملها، هو مدرّب يعشق اكتساب الأعداء، ويفلح  بذلك في كثير من الأحيان.

قبل عامين، وفور قدوم يورغن كلوب مدرّب بوروسيا دورتموند الأسبق إلى إنجلترا من أجل تدريب ليفربول، كان مورينيو يخطّط  لجلب بول بوغبا من يوفنتوس بصفقة قياسيّة، الأمر الذي ورّط الأول وجعله يطلق تصريحاً تاريخيّاً مفاده أن أمراً كهذا إن حدث معه سيترك تدريب كرة القدم، "إذا جلبت لاعباً بـ100 مليون جنيه إسترليني ثم أصيب، سيكون الأمر أشبه بحرق الوقود في القطارات، وإذا جاء هذا اليوم في كرة القدم لن أستمر في وظيفتي، لأن هذه الرياضة مبنية على اللعب معاً.. دوماً تريد الأفضل لكن بناء المجموعة أمر مهم من أجل النجاح".

لم ينسَ مورينيو تصريحات كلوب قبل عامين عندما انتقد صفقة اليونايتد مع بول بوغبا

كانت أجواء كهذه جديدة على مدرّب أتى من الدوري الألماني، فتورّط من حيث لا يدري بالوقوع في قائمة مورينيو السوداء، والتي يهتم المدرّب البرتغالي بزيادة عددها أكثر من شغفه بزيادة عدد ألقاب الفرق التي يدرّبها، وبعد عامين من ذلك لم ينسَ مورينيو كلمات كلوب، وربّما يشي الموسم القادم في البريمير ليغ بالعديد من المناوشات بين الجانبين، سيّما وأن أنتونيو كونتي وآرسن فينغر مدرّبي تشيلسي وآرسنال السابقين كانا وجهة مورينيو المفضّلة لإطلاق تصريحاته الاستفزازية، والآن رحلا عن الدوري الإنجليزي، فلم يبقَ سواك مع غوارديولا بوجه مورينيو يا كلوب..

عزّز يورغن كلوب لاعبيه بعدد من النجوم، وأنفق في سبيل ذلك قرابة 174 مليون يورو، وأتى ذلك بعد أشهر من صفقة الهولندي فان دايك التي قُدّرت بنحو 75 مليون جنيه استرليني كأغلى مدافع في تاريخ اللعبة، وأنفقت خزينة ليفربول 67 مليون جنيه استرليني لضم حارس المنتخب البرازيلي أليسون، ليصبح أغلى حارس مرمى في تاريخ اللعبة، وهنا لم ينسَ مورينيو كلمات كلوب قبل عامين..

اقرأ/ي أيضًا: صفقات نارية وخطة للحفاظ على النجوم.. هل ينجح كلوب في إعادة أمجاد ليفربول؟

قبل مواجهة فريقه لليفربول ضمن الكأس الودّية الدولية للأبطال، وبعد فوزه على ميلان الإيطالي بركلات الترجيح، ذكّر مورينيو يورغن كلوب بتصريحاته قبل عامين على طريقته الخاصّة، "سعيد أيضا للابتسام وأن أرى صفقات ليفربول الجديدة، بإمكانك أن تغير رأيك وتتغير كشخص، الأمر مضحك". وحاول مورينيو أن يزيد الضغوطات على كلوب، من خلال الإشارة أنّه بصفقات كهذه سيتوجّب عليه رفع كأس الدوري الإنجليزي، "هذا الموسم أخيراً سيُطلب منهم الفوز بلقب الدوري، عليك أن تكون منصفاً وتطلب هذا الأمر، وقد قاموا بكل ما سبق من تعاقدات سواء في الموسم الماضي أو كانون الثاني/يناير من أجل ذلك، ولا أرى أحداً آخر أنفق أكثر منهم... الفريق الذي يصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عليك أن تقول إنه مرشح قوي للغاية لتحقيق لقب الدوري".

بعد خسارة فريقه الودّية الكبيرة أمام ليفربول.. سخر مورينيو من حكّام المباراة

تعرّض فريق مورينيو لخسارة قاسية فجر اليوم الأحد أمام ليفربول ضمن الكأس الدوليّة للأبطال بأربعة أهداف لهدف، كان بينها هدف مقصّي رائع للسويسري شاكيري، وبعد هذه النتيجة الكارثيّة لم يجد مورينيو سبباً لانتقاد ليفربول، فأطلق تصريحاته ضدّ الحكّام، فقال في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء "الحكام أتوا من اتحاد البيسبول وظنوا أنها مباراة في البيسبول قبل أن يكتشفوا أنها مباراة في كرة القدم". كذلك لم يسلم لاعبه أنتوني مارسيال من الانتقاد، وهو الذي غادر معسكر الفريق بسبب مولوده الجديد، "لقد رُزق بطفل وهذا رائع، الطفل بحالة جيدة وشكراً للرب، ولكن مارسيال كان من المفترض أن يكون هنا الآن ولكنه ليس هنا".

اقرأ/ي أيضًا: خوسيه مورينيو وأنطونيو كونتي.. حرب داخل الملعب وخارجه.. ما القصة؟

ولم ينسَ مورينيو أن يبرّر خسارة فريقه " عندما علم إيريك بايلي بإصابة كريس سمولينج بشكل مفاجئ، قرر المشاركة حتى لا ندافع بـ 5 أطفال ضد محمد صلاح وماني..أغلب المجموعة التي شاركت اليوم ضد ليفربول لن تلعب ضد ليستر(المباراة الافتتاحية في البريميرليغ)، بل ومن بينهم من سيكون خارج القائمة بالكامل، كذلك ماتيتش لن يلعب ضد ليستر بسبب عملية جراحية خضع لها"، تصريحات كهذه أغضبت مشجّعي اليونايتد المتعطّشين للقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي غاب عن خزائنهم منذ رحيل السير أليكس فيرغسون عن منصّة تدريب الفريق، وهم لم ينسوا خروج ناديهم المرير من دوري أبطال أوروبا أمام فريق أضعف على الورق وهو إشبيليا الإسباني، كذلك لم يفلح السبيشال ون بحصد أي لقب في الموسم المنصرم رغم اتّباعه لأسلوب لعب دفاعي مقيت، رغم امتلاكه لتشكيلة مدجّجة بالنجوم، فهل سيفلح مورينيو بعودة الأمجاد لليونايتد أم ستقتصر إنجازاته على الانتصار بمعارك التصريحات الناريّة؟

 

اقرأ/ي أيضًا:

دوري أبطال أوروبا.. هذا ما جناه مورينيو على مانشستر يونايتد

اليونايتد يقدّم لمورينيو هدية عيد ميلاده.. تعرف على حكاية "سبيشيال ون"