هل تبطئ آبل هواتف الآيفون القديمة لتبيع هواتفها الجديدة؟

هل تبطئ آبل هواتف الآيفون القديمة لتبيع هواتفها الجديدة؟

هل تتعمد آبل فعلًا إبطاء أجهزتها القديمة؟

لو كنت المسؤول في شركة آبل، ما هي الحيل التي قد تستغلها لزيادة مبيعات أحدث المنتجات التي ترغب بإطلاقها في الأسواق؟ هل تساءلت يوماً لم يصبح جهاز الآيفون أبطأ بعد عدة سنوات من استخدامه؟ لم أصبح جهازك الذي كان رائعاً في السابق بليداً يكابد في إتمام المهام الأساسية أو تحميل التطبيقات؟

ذهبت دراسة إلى أن آبل قد تلجأ لحيل لإبطاء أجهزة الآيفون القديمة للتشجيع على شراء أجهزتها الجديدة لكن الشركة رفضت التعليق على ذلك

لو كنت على اطلاع بأساليب الشركات لعرفت أنها قد تلجأ بشكل عام إلى استخدام أي حيلة ممكنة لزيادة أرباحها: فهل سبق وفكرت كيف ستتأثر مبيعات أجهزة الآيفون الجديدة لو أصبحت القديمة منها تعمل ببطء أكبر؟

اقرأ/ي أيضًا: آيفون اكس.. أفضل هاتف أنتجته شركة آبل ورآه العالم حتى الآن!

الإجابة تكمن في برمجيات آبل، وهي جزء أساسي من استراتيجية الشركة ليستمر الملايين من الناس بشراء الأجهزة الجديدة. ويصدف أن الكثير من مستخدمي منتجات شركة آبل ذكروا أن أجهزتهم أصبحت بطيئة إلى حد كبير في الفترة التي تسبق إطلاق الإصدارات الجديدة منها.

بناءً على ذلك قررت دراسة تابعة لجامعة هارفرد متابعة الموضوع، فقامت بما يستطيع أي شخص لديه تطبيق جوجل ترندز Google Trends القيام به، وهو أنها بالفعل أكدت أن نتائج البحث الذي أجري في جوجل حول "بطء الآيفون" تزداد أضعاف المرات في كل مرة تسبق إطلاق إصدار جديد من جهاز آيفون.

من دراسة لاورا تركو

أجرت الدراسة طالبة تدعى "لاورا تركو" الحاصلة على درجة الدكتوراه. كما قارنت الدراسة النتائج مقابل البحث عن "بطء سامسونغ جالكسي" ووجدت بأن تلك الطفرات لم تكن موجودة قبل إصدار هاتف جديد من سامسونغ. وقد قال بروفيسور الاقتصاد في جامعة هارفرد "سندهل موليناثان" أن النتائج ملفتة للنظر.

من دراسة لاورا تركو

اقرأ/ي أيضًا: بالصور.. ما هي مميزات ايفون 7 وايفون 7 بلس؟

ومع أنه من المستبعد أن تقوم شركة آبل بتبطيء أجهزتها القديمة بشكل متعمد لتَحْمِلك على القيام بالتحديث، إلا أن الشركة رفضت التعليق على هذه الرواية. في المقابل صممت الأنظمة الجديدة التي فيها خصائص أكثر وتحتاج إلى مساحة تخزين وقوة معالجة أكبر، خصيصاً للاستفادة من قدرات أجهزة آيفون الجديدة. وكنتيجة لذلك فهي لا تعمل بنفس الكفاءة على الأجهزة القديمة. كما يقوم مطورو التطبيقات في الأشهر القليلة التي تتبع إصدار النظام الجديد بتحديث تطبيقاتهم لتلائم ذلك النظام. ونتيجة لذلك، فإن الحل للكثيرين ببساطة شراء آيفون جديد.

توظف الشركات العالمية خبراء في الفاعلية وزيادة الأرباح لأي منتج ينتجونه ويلجؤون لطرق مختلفة للترويج له

وهذه ليست المرة الأولى التي تطرح فيها هذه النظرية. فقد لمحت الكاتبة في صحيفة نيويورك تايمز كاثرين رامبيل أن شركة آبل قد تكون بالفعل تعمل على تصميم وضبط أنظمة التشغيل الجديدة لتعمل بشكل جيد على أجهزتها الجديدة فقط.

قالت الكاتبة كاثرين رامبيل: "عندما تصبح الابتكارات الجديدة صعبة المنال، يهدد التقليل من العمر الافتراضي للمنتجات أو جودتها بنفور العملاء الأوفياء وابتعادهم، وتستطيع الشركات مثل آبل أن تستقي بعض العبر من عالم الموضة والأزياء. إن استطعت أن تغسل أدمغة المستهلكين بتغيير أذواقهم لتصبح الأشياء القديمة غير مرغوبة من الناحية الجمالية بدلًا من أسباب عملية، سيكون لديك فرصة في حصد المزيد من المبيعات من قاعدة العملاء الموجودة لديك حالياً".

على الناس أن يصبحوا أكثر حكمة بالنسبة للطريقة التي تعمل بها الشركات بشكل عام، فهم يوظفون خبراء في الفاعلية وزيادة الأرباح لأي منتج ينتجونه. وبالطبع ليست كل الشركات على حد سواء، ولكن يجب فهم الدافع الرئيسي لها، وإلا ظل الناس ألعوبة في أيدي تلك الشركات.

 

المصادر:

المصدر 1

المصدر 2

المصدر 3

 

اقرأ/ي أيضًا:

أجهزتك الذكية في خطر.. تجنّب إبقاء البلوتوث مفعلًا طوال الوقت

ما الجديد لدى آبل في مؤتمرها السنوي هذا العام؟