هكذا يتسلل قراصنة من كوريا الشمالية إلى الشركات الغربية
12 مايو 2025
منذ عام 2016، نجح قراصنة كوريون شماليون في اختراق الشركات الغربية عبر استخدام وظائف مزيفة، وهو ما أصبح يشكل تهديدًا متزايدًا في مجالات الأمن السيبراني. ووفقًا لتقرير فريق مكافحة التهديدات في "سوفوس"، تُعرف هذه الحملة باسم "نيكل تابستري"، وقد استهدفت في البداية الشركات الأمريكية قبل أن تنتقل إلى أوروبا واليابان.
كيف يعمل القراصنة؟
يتنكر القراصنة في صورة محترفين من دول مختلفة مثل اليابان وفيتنام وسنغافورة، بالإضافة إلى تقديم أنفسهم كأشخاص أمريكيين. الهدف الأساسي لهذه الحملة هو الحصول على وظائف في شركات مختلفة، بما في ذلك الشركات العاملة في مجالات حساسة مثل الدفاع والطيران والأمن السيبراني. وبمجرد حصولهم على وظيفة، يستخدمون أدوات الوصول عن بُعد وأدوات الذكاء الاصطناعي مثل الكتابة، وبناء السير الذاتية، وتحرير الصور، لإظهار أنفسهم كموظفين حقيقيين.
في إحدى الحالات، نجحت مجموعة "لازاروس" في جمع 1.5 مليار دولار من عمليات الاحتيال المشفرة
وتُعدّ الأهداف المالية واحدة من الأسباب الرئيسية وراء هذه الهجمات، حيث يقوم القراصنة بسرقة العملات المشفرة من ضحاياهم، إضافة إلى استغلال فرص الحصول على أموال من خلال الوظائف المزيفة.
وحسب موقع "تيك رادار"، ففي إحدى الحالات، نجحت مجموعة "لازاروس" في جمع 1.5 مليار دولار من عمليات الاحتيال المشفرة. كما أن القراصنة يسرقون بيانات الاعتماد ويقومون بسرقة المعلومات الحساسة من الشركات.
كيف تحمي الشركات نفسها؟
لحماية نفسها، يجب على الشركات أن تكون يقظة في التعامل مع المرشحين للوظائف، ويجب فحص هوياتهم بشكل دقيق. من المهم أيضًا تدقيق السير الذاتية والعناوين بعناية، وتفضيل إجراء مقابلات شخصية حيثما أمكن. كما ينبغي مراقبة الأنشطة المشبوهة مثل استخدام الأدوات المشروعة بشكل غير طبيعي أو وجود تنبيهات السفر غير الممكنة، وهي من العلامات التي تشير إلى النشاطات الاحتيالية.
وتعد حملة "نيكل تابستري" مثالًا آخر على كيف يمكن للقراصنة استغلال الوظائف المزيفة والذكاء الاصطناعي لتمرير عملياتهم الاحتيالية. في ظل تزايد استخدام العمل عن بُعد، يجب على الشركات أن تتخذ تدابير وقائية صارمة لضمان سلامة بياناتها وحمايتها من الهجمات الإلكترونية التي قد تؤدي إلى تسريب معلوم ات حساسة وتهديد الأمن السيبراني.