20-أكتوبر-2015

يحاول الاحتلال تزوير الحقائق (محفوظ بو طارق/الأناضول/Getty)

يكفي أن يصرخ أحد المستوطنين أو عدد منهم "مخاديل" وتعني "مخرّب"  لتخترق رصاصات العدو أجساد أحد الفلسطينيّين من دون تفكير. ومنذ بدء موجة دهس وطعن المستوطنين، ثار هوس الإسرائيليّين بفعل انتفاضة الفلسطينيين. بمجرد الاشتباه بأيٍ من الفلسطينيّين، أو "تخيّل" أحد المستوطنين لشخصٍ من شأنه أن يشكّل خطرًا، فإن الاحتلال سيطلق النار.

واليوم، ثمّة أدلّة قاطعة تثبت زيف الادّعاءات الإسرائيليّة التي يتم الترويج لها لتبرير إعدام الشبّان الفلسطينيّين، من خلال مقاطع فيديو توثّق عمليّات إطلاق الرصاص ودسّ السكاكين إلى جانب جثثهم لدعم الرواية الإسرائيليّة، وكسب تأييد الرأي العام الغربي لها. ومع دخول الهبّة الشعبيّة في أسبوعها الثّالث فقد بلغت أعداد الشّهداء والمصابين بين الضفّة الغربية وقطاع غزّة، أربعة وأربعين شهيدًا وألف وثمانمائة وخمسة وعشرين مصابًا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. بينهم سبع حالات إعدام مباشرة، ومحاولتي إعدام لفتاتين أخريين.

أبرز جرائم الإعدام الميدانيّة التي ارتكبتها "إسرائيل" بحقّ الفلسطينيّين:

فضل القواسمي

كان آخر من رمي بالرصاص على أيدي مستوطن ادّعى شروع القواسمي في قتله. كاميرا "شباب ضدّ الاستيطان" وثّقت عملية الإعدام التي حدثت في السّابع عشر من تشرين الأول/أوكتوبر، فأظهر شريط الفيديو الشّاب ملقىً على الأرض والمستوطن القاتل يقف على مسافة منه والجنود يحيطون بالشاب وفي لحظة بعينها يعطي جندي لجندي آخر شيئًا بيده بطريقة مواربة ليلقيه بدوره بجوار الشهيد، فيما يبدو محاولة لفبركة تهمة الطعن له.

وقد ادّعت شرطة الاحتلال في روايتها أنّ المستوطن أطلق النار على الشّاب عندما حاول طعنه لكن المستوطن القاتل يظهر بالفيديو مشهرًا مسدسه ولا تبدو عليه أي جروح أو علامات طعن أو حتى عراك، عدا عن أن المنطقة التي أُعدم فيها القواسمي أحدًا لا يستطيع دخولها من دون تفتيش أمني عبر أجهزة فحص المعادن ومن خلال بوابات حديدية يتواجد عليها جنود الاحتلال.

 

فادي علّون

يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا وهو من سكّان القدس المحتلّة. أعدمته قوّات الاحتلال الإسرائيلي في الرّابع من تشرين الأول/أوكتوبر بأكثر من عشر رصاصات. وتسرّب مقطع فيديو يوثّق عمليّة إعدام علّون، هذا المقطع الذي أظهر بدوره زيف الرواية الإسرائيلية التي تزعم بأن "الشاب قام بطعن مستوطن". كما أنه أوضح تلفّظ المستوطنين بكلماتٍ معادية عنصرية منها "عربي عربي" أثناء مرورهم على محيط الجثمان الملقى على الأرض.

محمّد علي

تسعة عشر عامًا من مخيّم شعفاط في القدس المحتلّة. أعدم يوم العاشر من تمّوز/يوليو خلال محاولته طعن جندي إسرائيلي استفزه بالقرب من باب العامود ليتهجّم عليه مجموعة من الجنود مدجّجين بالسلاح، فأطلقوا عليه وابلًا من الرصاص إلى أن قتل على الفور.

إسحاق بدران

ستة عشر عامًا من سكّان كفر عقب –حي زغير- في القدس المحتلّة. استشهد يوم العاشر من تشرين الثّاني. تم إعدامه بأربع رصاصات أمام محل لبيع الفلافل على طريق المصرارة بالقرب من باب العامود في القدس بحجّة أنّه طعن اثنين من المستوطنين، إلا أن أصحاب المحلات التجارية قد أفادوا "عند السّاعة 10:20 صباحًا أطلق جندي احتلالي أربع رصاصات صوب الفتى وبدأ ينزف حتى فارق الحياة، بعد أن تعرض له اثنين من المستوطنين واشتدت الكلمات فيما بينهما، وغادر أحد المستوطنين مسرعًا إلى الجانب الآخر يصرخ إرهابي إرهابي..!! ليستدعي شرطة الاحتلال، بينما كان يقف الشهيد وكانت كلماته قبل اغتياله برصاص الاحتلال لن أغادر المكان هم من يغادرون ولم أفعل شيء" ليرديه الجنود قتيلًا.

مصطفى الخطيب

ثمانية عشر عامًا، من سكّان حي الصوانة في القدس المحتلّة. استشهد في الثّاني عشر من تشرين الثّاني بعد أن أعدمه جنود الاحتلال بالقرب من مقبرة باب الأسباط بأربع رصاصاتٍ استقرّت في رأسه ورقبته. مصطفى طالب في الثانوية العامة بمدرسة الإبراهيمية في القدس، كان يحلم وفق ما أدلت به والدته لوسائل الإعلام، -بعد انتهاء العام الدراسي- بالسفر إلى ألمانيا والالتحاق بإحدى جامعاتها لدراسة الهندسة الميكانيكية أو تخصص إدارة المستشفيات، لكن أربع رصاصات أُطلقت عليه أردته شهيدًا في لحظات.

باسل سدر

عشرين عامًا من سكّان مدينة الخليل المحتلّة. أعدمته قوّات الاحتلال في الرابع عشر من تشرين الثّاني بإطلاق ما لا يقل عن عشر رصاصات على جسده بذريعة "محاولة طعنه أحد الجنود" بالقرب من باب العامود في القدس. وتسرّب شريط فيديو يؤكّد أنه لم يكن بصدد تنفيذ أي عمليّة طعن.

بيان عسليّة

ستة عشر عامًا من سكّان مدينة الخليل المحتلّة. أعدمها جنود الاحتلال بالقرب من الحرم الإبراهيمي يوم السّابع عشر من تشرين الثاني بزعم "نيّة طعن أحد الجنود". وتداول نشطاء فلسطينيّن صورًا للشهيدة عسليّة تظهر تجرّدها والمنطقة من أي سكاكين أو آلات حادّة كما عدم وجود أي مستوطن أو جندي تعرّض للطعن من قبلها.

إسراء الجعابيص

زعم الاحتلال أنها فجرت عبوّة ناسفة، في حين أن شهود العيان دحضوا الرواية الصهيونية. وإسراء عابد التي وثّقت الكاميرا محاولة إعدامها في العفولة بدعوى تنفيذها عملية طعن، بينما كانت تحمل نظارة شمسيّة بيدها وليس سكين كما ادعى جنود الاحتلال.

اقرأ/ي أيضًا:
"جمعة" الغضب الفلسطيني على شاشات أمريكا
إعلام (الأسرى) الذين لا إعلام لهم